مهد النبوة ومنطلق رسالة الإسلام.. كيف نشأت مكة المكرمة؟
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
في قلب صحراء قاحلة وبين جبال جرداء، نشأت مكة المكرمة مهد النبوة ومنطلق رسالة الإسلام، ومن أرض لا زرع فيها ولا ماء، تفجرت أنوار الهداية لتغيّر وجه التاريخ إلى الأبد.
مكة المكرمة وموقعها الجغرافيكان بلاد الحجاز جزء من شبه جزيرة العرب، وهو جزء هام؛ لأنه كان منزل الوحي، وفيه وُلد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أرضه قامت، أول ما قامت، دولة الإسلام.
وجغرافيًّا يقع الحجاز شمالي اليمن وشرقي تهامة وغربي نجد، وقد سُمي حجازًا؛ لأنه يحجز بين نجد وتهامة. ويبلغ طوله من الشمال إلى الجنوب نحو سبعمائة ميل، وعرضه مائة وسبعون ميلًا، وتبلغ مساحته ٩٦ ألف ميل مربع.
وهو يتكون من عدة أودية تتخللها سلسلة جبال السراة، وأشهر مدنه: مكة والمدينة والطائف، وأشهر موانيه: جدة وينبع على البحر الأحمر.
وإن أبرز ما يلحظه الزائر عند دخول مكة المكرمة البلد الحرام، الطبيعة القاسية التي تحيط بها، من جبال سود جرداء إلى أودية قاحلة لا زرع فيها ولا ماء، إلى مناخها القاسي الشديد القيظ، وعلى الخصوص، في فصل الصيف، مما يجعل المرء يتساءل: سبحان ربي عن حكمته تعالى في أن تتفجر من باطن هذه البيئة القاسية ينابيع الرحمة والحنان، وتشع منها أنوار الهداية والإيمان للبشرية في كل مكان في هذه المدينة، التي تحتضنها الجبال الصماء وتخاصم العيش فيها معظم الكائنات من الأحياء والنباتات.
مولد الهادي صلّى الله عليه وآله وسلّـم بها
وُلد الهدى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعاش أيام طفولته وصباه ورجولته، وتلقى الوحي فيها من فوق سبع سماوات، وارتقى بها برسالته؛ لتكون أقدس أرض الله.
ولقد اختار الله تعالى موضع مكة المقدس، في قلب العالم، حين أمر نبيه إبراهيم الخليل، أن يرتحل من العراق إلى مصر إليها ، وأن يترك أسرته بها ، فيناجي ربه ويسأله أن يرأف بهم، وأن يرزق أهل هذا الموطن الجديد من ثمرات رزقه بقوله تعالى على لسانه : {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ} [إبراهيم: ٣٧] وقوله تعالى: {وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ} [البقرة: ١٢٦]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مكة المكرمة مكة أجواء مكة مکة المکرمة
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي والوفد المرافق لهم.
واستهل وزير الأوقاف اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته، وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين.
واستحضر الدكتور أسامة الأزهري التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام 1923 وصولاً إلى دستور 2014 الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.
من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.
وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في 1609 مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في 2030 ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في 2033، مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن، تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.
اقرأ أيضاًالأوقاف: تسجيل وقف خيري جديد وأرشفة 500 ملف وقفي خلال مايو 2026
وزير الأوقاف يُعزي سفير السعودية لدى مصر في وفاة والده
أوقاف الإسكندرية: تخصيص641 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في جميع أحياء المحافظة