شمعون طرح مشروع الحل الإيجابي: مبادرة لإنصاف المودعين
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
طرح رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون "مشروع الحل الإيجابي" وهو مبادرة لإنصاف المودعين عبر تفعيل المقاصة الضريبية.
وقال في بيان: "رداً على التخبط الحكومي المستمر، وفي ظل طرح "مشروع قانون الفجوة المالية" الذي يفتقر إلى رؤية واضحة لرد الحقوق، وفي ظل غياب الحلول العادلة التي تحمي جنى عمر المواطنين، يطرح النائب كميل شمعون "مشروع الحل الإيجابي".
الرؤية الأساسية للمشروع:
تمكين كل مودع لديه حسابات محجوزة في المصارف اللبنانية من تسديد كافة مستحقاته وواجباته المالية تجاه الدولة ومؤسساتها عبر "شيكات مصرفية" تُخصم من حسابه الشخصي. بموجب هذه المبادرة، يتولى مصرف لبنان عملية المقاصة النهائية، بما يضمن عدم تحميل المصارف التجارية أعباء سيولة إضافية، ويُحرر المواطن من استنزاف قدراته النقدية (Cash) لدفع رسوم هي في الأصل ديون بأسفل ذمة المنظومة المالية.
مجالات التطبيق (المستحقات المشمولة):
يُسمح للمودع بموجب هذا الاقتراح تسديد الفواتير والرسوم التالية عبر حسابه المصرفي مباشرة:
الرسوم البلدية بكافة أنواعها.
فواتير مؤسسة كهرباء لبنان.
فواتير مؤسسات المياه.
رسوم وزارة المالية (ميكانيك، رسوم عقارية، وغيرها).
ضريبة الدخل.
تذاكر سفر شركة طيران الشرق الأوسط (MEA).
آلية التنفيذ المقترحة:
لضمان الشفافية والسرعة في التنفيذ، تعتمد الآلية الخطوات التالية:
- إصدار الشيك: يتوجه المودع إلى مصرفه لطلب إصدار شيك مصرفي بالقيمة المتوجبة لأي من الدوائر الرسمية المذكورة أعلاه.
- تغطية مصرف لبنان: تُصدر هذه الشيكات بضمانة مصرف لبنان (عبر دفاتر شيكات مخصصة لهذه الآلية توزع على المصارف)، بحيث تُخصم القيمة من حساب المودع الدائن وتُقيد في حسابات الدولة لدى المركزي.
- تحييد السيولة المصرفية: لا تتحمل المصارف التجارية عبء تأمين السيولة النقدية لهذه العمليات، بل تلعب دور الوسيط الإجرائي، مما يزيل الحجج المتعلقة بنقص السيولة" .
وختم شمعون: "إن هذا الإجراء يمثل الحد الأدنى من الإنصاف في مواجهة المشاريع التي تحاول تشريع ضياع الحقوق تحت مسمى "فجوة مالية". فمن غير المقبول أن تطالب الدولة مواطنيها بدفع مستحقاتهم نقداً "بالفريش دولار" أو بالليرة اللبنانية بأسعار السوق، بينما تعتقل مدخراتهم. إن اعتماد هذا الحل سيؤدي حكماً إلى تحريك العجلة الاقتصادية، وتخفيف الضغط المعيشي عن اللبنانيين، وإعادة الثقة المفقودة تدريجيا" . مواضيع ذات صلة "التيار" يعلن رفضه مشروع قانون الفجوة المالية بصيغته الحالية ويطالب بإنصاف المودعين Lebanon 24 "التيار" يعلن رفضه مشروع قانون الفجوة المالية بصيغته الحالية ويطالب بإنصاف المودعين
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مشروع قانون الفجوة المالیة الشرق الأوسط مصرف لبنان فی لبنان هذا ما
إقرأ أيضاً:
خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.
وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.
وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.
وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.
وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.
وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".
وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.
وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".
وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".
وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".
واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".
والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.