يوسف العربي (أبوظبي)
أكد حسن الحوسني، الرئيس التنفيذي للحلول الذكية في «سبيس 42»، أن الشركة تواصل تعزيز قدراتها التشغيلية عبر منظومة فضائية متكاملة تجمع بين الاتصالات المدارية والاستشعار عن بُعد، بما يرسّخ مكانتها كشركة رائدة في مجال الاتصالات الفضائية والخدمات الجيومكانية على مستوى العالم.
 وقال الحوسني في تصريحات لـ «الاتحاد» «إنه في مجال رصد الأرض، أطلقت (سبيس 42) خمسة أقمار هي (فورسايت - 1) و(فورسايت - 2) في عامي 2024 و2025 على التوالي، و(فورسايت - 3) و(فورسايت - 4) و(فورسايت - 5) خلال نوفمبر الماضي»، كاشفاً عن أن الشركة تعتزم استكمال كوكبة «فورسايت» بحلول العام 2027 بإطلاق قمرين إضافيين هما «فورسايت - 6» و«فورسايت - 7».

حسن الحوسني لـ«الاتحاد»: 7 أقمار صناعية رادارية لـ«سبيس 42» بحلول 2027 

وأشار الحوسني إلى أنه من خلال أسطول «سبيس 42» الحالي، تُدير الشركة شبكة أقمار «الثريا» التي تشمل «الثريا - 2» و«الثريا - 3»، والتي تواصل تزويد المستخدمين بخدمات الاتصال المتنقل عبر المدار المتزامن مع الأرض، مضيفاً أن إطلاق «الثريا - 4» في أوائل هذا العام، شكل نقلة نوعية في مسيرة الشركة، إذ صُمِّم القمر ليُقدّم نطاقات أوسع من السعة، وأماناً أعلى في الاتصالات، وتغطية جغرافية تمتد من أوروبا وأفريقيا إلى آسيا الوسطى، مع جاهزية لدعم الجيل التالي من خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الصناعية. 
وأوضح أنه في موازاة ذلك، تواصل «سبيس 42» تطوير منظومتها المدارية الثابتة عبر برنامجي «الياه - 4» و«الياه - 5»، واللذين يمثلان الجيل الجديد من أقمار الاتصالات الآمنة المخصصة لدعم متطلبات حكومة دولة الإمارات وشركائها الدوليين، وسيُوفّر هذان القمران قدرات متعددة النطاقات مع أداء فائق في المرونة والاعتمادية، ما يعزز من مكانة الشركة مزوّداً رئيساً لخدمات الاتصال الآمن عبر البرّ والبحر والجو، ويُسهم في ترسيخ القدرات السيادية لدولة الإمارات في هذا المجال الحيوي.
 رصد الأرض

أخبار ذات صلة تحركات متباينة بأسواق المال العالمية خلال تداولات نهاية العام الصين تنظم عمل المسيرات والذكاء الاصطناعي

وأكد أن هذه الكوكبة توفر صوراً رادارية عالية الدقة تصل إلى 25 سنتيمتراً، ما يوفّر رؤى دقيقة لعدد من القطاعات الحيوية مثل الاستجابة للكوارث، ومراقبة المناخ، والتخطيط الحضري، والخدمات اللوجستية، والأمن الوطني.
وأوضح أنه يتم تحليل هذه البيانات عبر مركز تحليل البيانات «GIQ» الذي يوفّر ذكاءً جيومكانياً عالي الدقة لدعم التخطيط والعمليات وإدارة المخاطر للحكومات والقطاعات المختلفة، ويسهم هذا التوسع في تعزيز مكانة (سبيس 42) في السوق العالمي للبيانات الجيومكانية عالية الدقة، ويُجسد في الوقت ذاته مشاركة الكفاءات الإماراتية والمنتجات المحلية في عمليات التجميع والاختبار داخل الدولة.
وتابع: «تُبرز الشراكة بين سبيس 42 وشركة آيس آي الفنلندية نموذجاً رائداً للتصنيع الموزّع والتعاون الدولي، حيث يبدأ التصنيع في فنلندا، وتتم عمليات التجميع والاختبار في الإمارات، ويُستكمل الإطلاق من الولايات المتحدة، هذا النموذج يُبرِز الدور المتنامي لدولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار الفضائي، وشريكاً موثوقاً في تطوير وتطبيق تكنولوجيا رصد الأرض الحديثة».
 واستكمل أنه بهذا التقدّم المتسارع تواصل «سبيس 42» بناء شبكة فضائية متعددة المدار والوظائف، تجمع بين الاتصال والرصد والتحليل، لتمنح الحكومات والمؤسسات والشركات القدرة على اتخاذ قرارات دقيقة قائمة على بيانات موثوقة من الفضاء، ولتؤكد أن استثمار الإمارات في تطوير الإمكانيات السيادية وتكنولوجيا الفضاء يثمر حلولاً ذات أثر عالمي ملموس.
 البرنامج الوطني

 وقال الحوسني: «يُجسّد برنامج الإمارات الوطني للفضاء رؤية الدولة الطموحة في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، ويهدف إلى تطوير قدرات وطنية متكاملة في مجالات الاستشعار عن بُعد، والاتصالات الفضائية، واستكشاف الفضاء». 
وأضاف أنه من خلال مبادرات استراتيجية مثل برنامج رصد الأرض الذي أُطلق عام 2023، تعمل الإمارات على تعزيز مكانتها بين أبرز الدول التي تمتلك قدرات متقدمة في تكنولوجيا الفضاء، حيث أصبحت من بين أول 20 دولة في العالم التي تشغّل منظومات رصد فضائية متطورة.
وتابع: «يرتكز البرنامج على مشاركة الكفاءات الإماراتية والمنتجات المحلية في جميع مراحل سلسلة القيمة الفضائية، من التصميم والتصنيع إلى التجميع والاختبار، بما يعزز من استقلالية الدولة التقنية، وينمّي خبرات الجيل الجديد من المهندسين والعلماء، كما يُعد التعاون الدولي محوراً أساسياً في البرنامج، من خلال شراكات استراتيجية مع شركات عالمية مثل (آيس آي)، تتيح للدولة نقل المعرفة وتسريع الابتكار في مجال تصنيع الأقمار الصناعية».
وتأتي كوكبة الأقمار الاصطناعية الرادرية «فورسايت» التي تطورها «سبيس 42» كأحد أبرز مخرجات هذا البرنامج، مما يجعل من الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً لتطبيقات الفضاء المتقدمة.
 مسار متسارع 

وأضاف: «شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من الإعلانات المهمة التي تعكس مسارنا المتسارع نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي، والاتصالات الفضائية، والتحليلات الجيومكانية، فقد قمنا بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء بالإعلان عن إتاحة مركز تحليل البيانات الفضائية GIQ على متجر (مايكروسوفت أزور)، ما يُمثّل خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التحليلات الجيومكانية عالمياً، وتبسيط الاستفادة من بيانات الفضاء في صنع القرار».وقال «إنه دعماً لرؤية الإمارات في بناء منظومة تنقّل ذكية وأكثر أماناً واستدامة، قمنا بالتعاون مع (إي آند) لتطوير تقنيات الاتصال بين المركبة وكل شيء آخر (V2X) من خلال الجمع بين (سحابة التنقّل السيادية) من (سبيس 42) والبنية الرقمية المتقدمة لشبكات الجيل الخامس من (إي آند)». 
وقال الحوسني إنه على صعيد الخدمات الفضائية، شكّلت شراكتنا الاستراتيجية مع مجموعة «إي آند» محطة رئيسة في تعزيز التكامل بين الشبكات الأرضية والفضائية، حيث إنها ستمكننا من تطوير خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الصناعية عبر منصة «إكواتيس»، المشروع المشترك بين «سبيس 42» و«فياسات»، في خطوة تُعيد رسم ملامح الاتصال الشامل، وتفتح آفاقاً جديدة أمام دمج شبكات 5.5 G الأرضية والفضائية لخدمة مليارات المستخدمين حول العالم.
إطلاق ناجح

في مطلع شهر نوفمبر الماضي، أعلنت شركة «سبيس 42» بالتعاون مع شركة «آيس آي»، المتخصصة في تشغيل الأقمار الاصطناعية الرادارية «SAR»، إطلاقاً ناجحاً إلى المدار الأرضي المنخفض لثلاثة أقمار اصطناعية رادارية جديدة ضمن كوكبة «فورسايت» لرصد الأرض، وهي: «فورسايت-3»، و«فورسايت-4»، و«فورسايت-5».
وتم إطلاق الأقمار الاصطناعية بنجاح عبر شركة الإطلاق «إكسولاونش»، على متن مهمة «باندواغون-4» المشتركة مع «سبيس إكس» من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية، وتمّ تأكيد الاتصال بالمركبة الفضائية وبدء العمليات الروتينية الأولية.
وتجمع كوكبة أقمار «فورسايت» بين صور الأقمار الاصطناعية الرادارية ومركز تحليل البيانات GIQ التابع لشركة «سبيس 42»، وتهدف إلى تسريع توفير البيانات الجيومكانية الدقيقة، لدعم متخذي القرار في الحكومات والقطاعات الصناعية والشركاء حول العالم، وكان أول أقمار الكوكبة أُطلق في أغسطس 2024، تلاه إطلاق القمر الاصطناعي الثاني في يناير 2025.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأوضح أن أكثر ‌‌من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

من المتوقع أن يحتاج 74 ألف طفل في غزة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل (رويترز)

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.

كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.

وضع هش

وحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.

وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.

إعلان

ويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.

العائلات فقدت مصادر رزقها وقدرتها على تحصيل الغذاء جراء الحرب والنزوح في قطاع غزة (رويترز)

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.

قدرة على إنتاج الغذاء

كذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.

فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.

مناشدة المجتمع الدولي

كما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.

ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.

وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يكشف آخر مستجدات "كان 2027" ويحدد موعد جمعيته العامة