بردٌ ورياح فوق الركام.. منخفض قطبي جديد يفاقم مأساة نازحي غزة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
#سواليف
يواجه #سكان_قطاع_غزة منذ ظهر اليوم السبت منخفضًا جويًا قطبيًا هو الثالث منذ بدء #فصل_الشتاء، في وقت تتفاقم فيه #معاناة مئات آلاف #النازحين الذين يعيشون في #خيام_مهترئة ومراكز إيواء هشة، وسط #دمار_واسع للبنية التحتية، خصوصًا مصادر المياه في شمال القطاع.
ومن المتوقع أن يستمر تأثير المنخفض الحالي يستمر حتى مساء يوم الأحد، على أن تضرب المنطقة موجة منخفض جوي رابعة اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، مصحوبًا بهبات رياح قوية قد تصل سرعتها إلى ما بين 70 و80 كيلومترًا في الساعة، ما يزيد من مخاطر #انهيار_المباني المتضررة بفعل القصف، وتطاير خيام النازحين، في ظل انعدام وسائل الحماية.
وتسود #أجواء_شديدة_البرودة في مختلف أنحاء القطاع، حيث تنخفض درجات الحرارة ليلًا إلى نحو 10 درجات مئوية، الأمر الذي يضاعف معاناة العائلات النازحة، خاصة الأطفال وكبار السن، في خيام لا توفر الحد الأدنى من الدفء أو الأمان.
مقالات ذات صلةومن شأن المنخفض الحالي أن يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة، مع توقعات بتشكل تجمعات مائية وسيول قد تغمر خيام النازحين، وتتسبب بانهيار جدران ومبانٍ آيلة للسقوط، كما حدث خلال المنخفضين السابقين، اللذين خلّفا ضحايا وأضرارًا واسعة.
ويضطر آلاف الفلسطينيين إلى السكن في منازل متصدعة ومبانٍ مهددة بالانهيار، في ظل تدمير الاحتلال الإسرائيلي معظم الوحدات السكنية في القطاع، ومنعه إدخال البيوت المتنقلة ومواد البناء والإعمار، في تنصل واضح من التزاماته المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفق بيانات سابقة للدفاع المدني في غزة، أسفرت المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع منذ بداية الشهر الجاري عن وفاة 17 فلسطينيًا، بينهم أربعة أطفال، فيما غرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين.
كما تضرر أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام وملاجئ بدائية، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.
دمار المياه والبنية التحتية
وفي سياق متصل، أعلن تجمع بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر خلال عامي الإبادة الجماعية نحو 90% من آبار المياه التابعة للمحافظة، و80% من شبكات المياه والصرف الصحي، و90% من الآليات الثقيلة، محذرًا من كارثة صحية وبيئية وشيكة.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده في منطقة الفاخورة شمالي القطاع، أن الاحتلال دمّر أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق والشوارع، وكافة مقرات البلديات ومرافقها، إضافة إلى تدمير 80 محطة تحلية فرعية، و180 مولد كهرباء، وأكثر من 85% من قطاع النقل والمواصلات، ما جعل المحافظة منطقة منكوبة وغير صالحة للسكن.
عودة جزئية للخدمات الصحية
على الصعيد الصحي، أعلن مستشفى العودة وسط قطاع غزة عن استئناف بعض خدماته الطبية بعد تسلمه كمية محدودة من الوقود، عقب تعليقها بسبب نفاده. إلا أن إدارة المستشفى حذّرت من أن الإمدادات الحالية لا تكفي سوى ليومين تقريبًا.
ويقدّم المستشفى خدماته لنحو 60 مريضًا على مدار الساعة، ويستقبل قرابة ألف مريض يوميًا، في ظل أزمة وقود خانقة تهدد استمرار عمل المرافق الصحية. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، فإن ما يدخل فعليًا لا يتجاوز 100 إلى 300 شاحنة، وفق بيانات الأمم المتحدة.
وبين برد الشتاء، ودمار المأوى، وانهيار البنية التحتية، تتواصل معاناة سكان غزة، حيث يتحول الطقس القاسي إلى عبء إضافي فوق جراح لم تلتئم بعد.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف سكان قطاع غزة فصل الشتاء معاناة النازحين خيام مهترئة دمار واسع انهيار المباني أجواء شديدة البرودة
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.