المطران سامى فوزي: نصلى لأجل مصر والسودان وفلسطين
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
«شيحان»: صلاتنا مستمرة لأجل أن تظل مصر «واحة سلام» لاستقرار المحيط الإقليمى
احتفلت الكنيسة الأسقفية بعيد الميلاد المجيد، وفقًا للتقويم الغربى، وسط حضور مئات الأقباط، ولفيف من الشخصيات العامة، وقيادات الطوائف المسيحية.
ترأس المطران الدكتور سامى فوزى، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهى بكاتدرائية القديس مرقس بالإسكندرية.
وقال ِ: إن الله دعا أبانا إبراهيم إلى أن يرفع عينيه إلى النجوم مثما فعل المجوس، بعد طول انتظار وخيبة أمل، ليعلمه أن الإيمان لا يقوم على ربط أحداث الحياة وفق تصوراتنا، بل على الرجوع للوراء لاكتشاف كيف كان الله يعمل، ويغيّر ويشكّل القلب والفكر.
وأضاف خلال عظته بقداس عيد الميلاد المجيد أن لقاء الله بالإنسان هو مسيرة تبدأ بالطاعة، حتى حين لا تتضح الصورة أو النتائج، لافتًا إلى أن عيد الميلاد يدعونا إلى أن نرى الله وسط واقعنا، وأن نحوّل الإحباط إلى رجاء، والألم إلى شركة، والتوقعات المنكسرة إلى مواعيد إلهية.
وأوضح أن الميلاد الحقيقى يبدأ فى القلوب، مشيرًا إلى أن نور الميلاد يشرق فى الظلمة، ويمنح سلامًا يفوق كل عقل.
وأشار إلى أن دعوة الله لإبراهيم كانت خروجًا بلا تفاصيل: «اترك أرضك وعائلتك واذهب إلى حيث أريك» الطبيعة البشرية تسأل دائمًا: إلى أين؟ وكيف؟ ولماذا؟، لكن الإيمان الحقيقى يعنى التخلى عن السيطرة وتسليم القيادة لله، كما فعل إبراهيم حين أطاع دون أن يعرف الطريق، أو الكيفية، أو السبب، وخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتى.
وأردف قائلًا «يعلمنا إيمان إبراهيم، كما يذكر الكتاب المقدس، أن الطاعة، والثقة تسبقان الفهم. وما نحتاجه اليوم هو أن نرى الأمور بعينى الله، فنراه حاضرًا فى كل تحدٍ وألم، ونقدم له أفضل ما لدينا، ونخضع لمشيئته، عندها فقط تتغير حياتنا ويقودنا الإيمان إلى البركة.
وشكر رئيس الكنيسة الأسقفية الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، الذى أوفد محمد رضا أمين رئاسة الجمهورية، نيابة عنه لحضور القداس الإلهى.
وقال: إن كنيسته تصلى لأجل أن يمنح الله مصر سلامًا، وبركة، ولأجل شعب السودان الشقيق، والشعب الفلسطينى، وأن يتوقف نزيف الدماء، ويسود السلام، وأن يرفع الله عنهم كل آثار الحرب، ويحفظ شعوبهم وأراضيهم من كل شرّ وشبه شرّ.
ووجه رئيس الكنيسة الأسقفية الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى، وفضيلة الدكتور نظير عياد مفتى الديار المصرية نظير التهنئة بالعيد.
فى سياق متصل ترأس المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولى على شمال إفريقيا، قداس عيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية القديس يوسف، بالظاهر، بمشاركة عدد من الآباء الكهنة، والشخصيات العامة.
وقال: إن تجسد السيد المسيح فى بيت لحم هو «عيد الحقيقة» التى أنهت ضياع الإنسان، وتيهه فى عالم الأوهام، مشددًا على أن حضوه هو الصخرة التى يستند إليها المؤمنون فى مواجهة كآبة العصر.
وأضاف خلال عظته بقداس عيد الميلاد المجيد أن الميلاد هو «عيد الحياة»، الذى يعطى معنى لوجود الشباب، والأجيال الصاعدة، معرجًا على احتفال كنيسته باليوبيل الماسى، تأكيدًا على روح الأخوة، والجماعة التى تسير معًا، واستشراف المستقبل من خلال إرث الماضى.
وتطرق رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان إلى كلمات مؤثرة حول الأوضاع القاتمة التى يمر بها العالم، ومنطقة الشرق الأوسط، متسائلًا عن «سلام الملائكة»، وسط مشاعر الخوف من الحروب، وتشريد العائلات، داعيًا إلى عدم الاستسلام للإحباط، ومستشهدًا بقول قداسة البابا لاون الرابع عشر-بابا الفاتيكان- بأن «المحبة تحتاج إلى أفعال ملموسة لا كلمات فقط».
وهنأ المطران جورج شيحان الدولة المصرية، معربًا عن ولائه الصادق للوطن، معربًا عن أطيب التمنيات للرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، ورجال الدولة، والقيادات الأمنية، والعسكرية الذين يسهرون على أمن المواطن.
يشار إلى أن قداس الإلهى الاحتفالى شهد حضور لفيف من النواب، والقيادات الأمنية، والتنفيذية، والقيادات الدينية من مختلف الكنائس المصرية الأرثوذكسية، والإنجيلية، وممثلى الأحزاب السياسية.
ودعا المطران فى صلاته أن تظل مصر «واحة سلام»، وقوة فاعلة، لتحقيق الاستقرار فى المحيط الإقليمى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الميلاد الإحباط واحة سلام عید المیلاد المجید إلى أن
إقرأ أيضاً:
ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
أعادت ماكينة الإعلام الصهيونى الأمريكى أمس تسويق الأكاذيب عن الاتفاق على هدنة بمبادرة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كان قد أعطى الضوء الأخضر للكيان الصهيونى بضرب العاصمة اللبنانية بيروت إلا أن الموقف الإيرانى بوقف كل وسائل المفاوضات بإغلاق جميع النوافذ مع واشنطن أعاد رجل البيت الأبيض إلى نقطة الصفر محاولاً الخروج الآمن دبلوماسياً أمام العالم. وفى الوقت الذى أغارت قوات الاحتلال على الجنوب اللبنانى ودارت معارك طاحنة مع حزب الله.
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية أن مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو شهدت توتراً غير مسبوق على خلفية خطط إسرائيل لتصعيد القتال فى لبنان
وادعى الصحفى الإسرائيلى «باراك رافيد» نقلاً عن مسئولين أمريكيين، أن ترامب وبخ نتنياهو بشدة خلال الاتصال، وقال له بحسب المصادر: «أنت مجنون ولولاى لكنت فى السجن، أنا أنقذك والآن الجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث».
وسوقت القناة 12 العبرية لكواليس المكالمة المزعومة، ووصفتها بأنها كانت «عاصفة ومليئة بالشتائم»، حيث واجه الرئيس الأمريكى رئيس وزراء الاحتلال مؤكداً أنه أنقذه من السجن، ومدعيا انه على خلاف مع نتنياهو من أن قصف بيروت سيقود تل ابيب إلى عزلة دولية إضافية.
وادعت مصادر أمريكية أن ترامب شن هجوماً لاذعاً على نتنياهو بسبب تصعيد إسرائيل فى لبنان، وذلك خلال مكالمة هاتفية حادة الألفاظ.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر، أن ترامب وبخ نتنياهو بسبب لبنان، فيما شددت إيران على سعيها للتوصل إلى وقف هجمات إسرائيل على لبنان ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وادعى الموقع نقلاً عن مسئول أمريكى أن مكالمة ترامب مع نتنياهو كانت واحدة من أسوأ المكالمات التى أجراها معه منذ عودته إلى السلطة.
وفى السياق، هاجمت المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء نتنياهو على خلفية تعليق هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت بطلب أمريكى، واصفة إياه بـ«الدمية».
ونقلت القناة 12 العبرية عن رئيس الأركان الإسرائيلى الأسبق غادى آيزنكوت قوله، تعليقاً على «المكالمة الصعبة» بين نتنياهو وترامب، إن «رئيس الوزراء يقدم مصالحه الشخصية على المصلحة العامة ويضحى بالشمال وسكانه من أجل ذلك وأضاف: «نتنياهو مدين بتفسير للشعب الإسرائيلى»، وطالبه بمغادرة منصبه.
وأثار إعلان الرئيس الأمريكى وقف إطلاق النار فى لبنان موجة انتقادات حادة من مسئولين ومعارضين إسرائيليين لرئيس وزراء الاحتلال، على خلفية تهديده بشن هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وسرعان ما تفجرت ردود فعل غاضبة من نتنياهو إثر قبوله طلب الرئيس الأمريكى بوقف الهجوم على بيروت ووقف إطلاق النار مع حزب الله فى لبنان.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فى منشور على منصة «إكس»، إن إسرائيل أصبحت دولة خاضعة بالكامل للوصاية، فى إشارات إلى رضوخ نتنياهو لتعليمات ترامب.
بدوره، هاجم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان نتنياهو، معتبراً أنه «دمية» و«ليس رئيس وزراء»، بحسب ما ذكرته صحيفة «يسرائيل هيوم».
ورد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، على ترامب باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان مستمرة دون أى قيود، مشدداً على أن قواته تواصل أنشطتها الميدانية، بما فى ذلك هدم المنازل فى مناطق العمليات.
وأوضح كاتس أن العملية البرية داخل الأراضى اللبنانية لا تزال متواصلة، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تفرض أى قيود على تحركات قواتها أو طبيعة عملياتها العسكرية داخل لبنان.
ووجه كاتس تحذيراً مباشراً إلى حزب الله، مطالباً بوقف الهجمات ضد إسرائيل، ومهدداً فى الوقت ذاته بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت فى حال استمرار تلك الهجمات.
وأضاف كاتس أن واشنطن لن تمنع تل أبيب من الدفاع عن البلدات الشمالية، مؤكداً أن إسرائيل ستصل إلى أى موقع تراه ضرورياً داخل الأراضى اللبنانية.
وعكست التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تضارباً واضحاً مع ما أعلنه ترامب، فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان وتصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية.
ويأتى ذلك فى وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أعلن الاحتلال الإسرائيلى تنفيذ ضربات واسعة فى جنوب البلاد، بالتزامن مع غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متعددة، وسط تحذيرات متبادلة بين الأطراف.
وأكدت مصادر طبية فى مدينة صور جنوب لبنان استشهاد شخصين وإصابة 23 آخرين فى غارات إسرائيلية استهدفت مبانٍ سكنية قرب مستشفى جبل عامل، إضافة إلى غارات أخرى طالت مناطق متفرقة فى الجنوب اللبنانى.
وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة فى المديرية العامة للدفاع المدنى اللبنانى أن عناصرها واصلت تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ داخل مبنى سكنى تعرض للاستهداف فى بلدة المروانية- قضاء صيدا جنوب لبنان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى.
وأوضحت أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال 6 شهداء من تحت الأنقاض، إضافة إلى إنقاذ ثلاثة جرحى جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدنى أن عناصرها تواصل أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابة لنداءات اللبنانيين، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التى تواجه فرق الإنقاذ فى المنطقة.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس الماضى إلى 3433 شهيداً و10395 مصاباً فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية على الحدود الجنوبية، فى إطار ما وصفه بالتصدى للتقدم العسكرى الإسرائيلى داخل لبنان.