الثورة نت:
2026-06-03@03:00:37 GMT

غزة الأيقونة

تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT

غزة الأيقونة

 

الحقيقة التي يحاول العدو طمسها، هي أن طوفان الفلسطينيين قد أحدث فعله المدوّي، وترسّخ في الذاكرة العالمية، وصار محطة من محطات الانكسار لكيانه وداعميه.

يحاول العدو اليوم الإيهام بأنه تجاوز التداعيات، والحقيقة أن الداخل لا يزال يعيش تراجع الشعور بالثقة والأمان، ولا تغادر الغاصبين حقيقة أن وضعهم غير طبيعي في أرض محتلة، لذلك فإنهم قد هيأوا أنفسهم لمغادرتها متى ما قرروا ذلك، إذ لا يزالون ومنذ هجرتهم إلى الأراضي المحتلة محافظين على الجنسية الثانية، حيث الدول التي جاؤوا منها.

كما أن استمراره في ممارساته العدوان من قصف وحصار يشير إلى قناعته بأنه لم ينل من هذا الشعب بعد، بحيث يصبر منكسرا وغير قادر على مواصلة كفاحه لاسترداد أراضيه المحتلة، أو بحيث يولّد لديه الرغبة في هجرة القطاع، أو على الأقل استسلامه للإغراءات التي تدعوه لاتخاذ قرار الهجرة.

ولمّا كان الشعب الغزّي على هذا الإصرار واصلت آلة القتل الأمريكية «الاسرائيلية» في حصد أرواح الأبرياء من المدنيين.

لا يزال العدو يتجرع ويلات الطوفان. صحيح أنه وبالتواطؤ الأمريكي استطاع أن يمرر اتفاقا لوقف اطلاق النار بالشكل المفتوح لبنوده، فذهب يعربد بأسلوبه الإجرامي ضد الشعب الأعزل، إلا انه مهما زاد من إجرامه وهمجيته لن يتمكن من محو عار «السبت الأسود».

وتماشيا مع ذلك، لا يبدو أن العدو في وارد التحول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فنهمه للانتقام لم ينته بعد، وهذا ليس بالغريب عليه إذ اعتاد في كل الاتفاقات الاكتفاء بالمرحلة الأولى، ثم يعمد إلى تعقيد الوضع بحيث لا يكون بالإمكان التحول إلى مستوى آخر منها.

وقبل أيام قليلة أكد قادة الكيان المتطرفين صراحة عدم وجود النوايا لديهم للخروج من غزة وان عدوانهم عليها مستمر حتى إنهاء المقاومة.

ومثل هذا الكلام كافٍ موضوعي لإقناع العالم بعدم التزام العدو بالاتفاق، إلا أن ذلك من غير المتوقع أن يُحدث أي ردة فعل عملية دولية تعيد هذا الاتفاق إلى مساره الطبيعي، فكل من حضره من شهود وضامنين ومخرجين باستثناء ممثلي المقاومة، هم من المتناغمين مع النهج الأمريكي الصهيوني في الإجرام والمراوغة.

المدعو «ترامب» من جهته يسير وبلا خجل لاحتلال القطاع عبر ما يسمى بمجلس السلام، وبهذا يكون المخطط الأمريكي الصهيوني يسير لفرض رؤية المقاولات التي تجعل من غزة قطعة ارض تجارية سياحية، مجردة بلا انتماء، وهكذا يريدونها.

وحتى ذلك الحين سيظل هذا الـ»ترامب» والـ»نتنياهو» يمارسان أنواع التنكيل بحق النساء والأطفال في غزة، في مسعى أخير لإخلاء القطاع، من الأحرار، إنما هذا ليس بالضرورة أن ينتهي بهما إلى الهدف، فغزة العز، عاشت طوال عقود أشكالاً قاسية من الاستهداف لكنها ظلت شامخة وظل أبناؤها أيقونة الثبات والصمود، عفا الزمن على الكثير من عتاولة الإجرام الصهيوني وبقيت غزة، وستبقى.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • العدو الصهيوني يعترف بإصابة جنديين في هجوم بمسيّرة لـ “حزب الله”
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش