أشعلت تصريحات الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون عن "التطرف الإسلامي" عاصفة من الجدل داخل اليمين الأميركي، كاشفةً عن انقسامات عميقة داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" "ماغا" بين جناح يرفض التدخلات الخارجية ويخضع دعم واشنطن لإسرائيل للمراجعة، وآخر يرى في هذا الخطاب تهديدا مباشرا للأمن القومي والهوية المحافظة.

ويُعد كارلسون يمينيا انعزاليا يريد للولايات المتحدة الأميركية وأغلبيتها المسيحية البيضاء أن تصبح عظيمة من جديد، ولهذا فهو يرى أنه لتحقيق ذلك فلابد ألا تدخل البلاد في حروب ليس لها فيها ناقة ولا جمل لمصلحة دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما أنه لا يريد أن يصبح لإسرائيل ذلك النفوذ الضخم على بلاده.

وفي تقرير إخباري، نقلت مجلة نيوزويك عن كارلسون القول -خلال ظهوره في برنامج البودكاست الشهير: (الأميركي المحافظ /The American Conservative)- إنه لا يعرف أي شخص في الولايات المتحدة خلال السنوات الـ24 سنة الماضية قُتل على يد الإسلام المتطرف.

كارلسون: الخطر الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة يكمن في الانتحار، والإدمان، وتفكك المجتمع، وليس في "التطرف الإسلامي"

واعتبر كارلسون أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة يكمن في الانتحار، والإدمان، وتفكك المجتمع، وليس في "التطرف الإسلامي".

بل ذهب أبعد من ذلك حين اتهم الحكومة الإسرائيلية ومؤيديها في الولايات المتحدة بالترويج لفكرة أن "الإسلام المتطرف" يمثل التهديد الأول لأميركا.
وتابع قائلا: "أعرف كثيرا من الناس أقدموا على الانتحار، وآخرين ماتوا بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات. وأعرف أشخاصا لا يستطيعون الحصول على وظائف … هؤلاء الأولاد البيض يتعرضون للتدمير بسبب العقار المنبِّه (أديرال) وألعاب الفيديو والإباحية".

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي من شخصيات يمينية بارزة، في مقدمتها الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي اتهمت كارلسون بالكذب وبالتغطية على ما تصفه بــ"الإرهاب الإسلامي"، كما انضم إلى الانتقادات عدد من المعلقين المحافظين الذين اعتبروا كلام كارلسون إنكارا لوقائع أمنية وسياسية معروفة.

إعلان

في المقابل، دافعت عضو مجلس النواب السابقة عن الحزب الجمهوري، مارجوري تايلور غرين، عن كارلسون مؤكدة صداقتها معه، ومشيدة بإيمانه وحبه للولايات المتحدة، في موقف يعكس اصطفافها الواضح مع تيار (أميركا أولا) الرافض لتورط واشنطن في نزاعات خارجية، وعلى رأسها دعم إسرائيل في حربها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

نيوزويك: انقسام المحافظين حول قضايا محورية قبيل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، قد يؤثر على مستقبل الحزب الجمهوري

وبحسب نيوزويك، فإن هذه المواجهة العلنية تعكس شرخا عميقا داخل حركة ماغا، بين جناح قومي انعزالي يشكك في التحالفات الخارجية الأميركية، وجناح جمهوري تقليدي يرى في دعم إسرائيل جزءا أساسيا من المصالح والقيم الأميركية.

كما تأتي هذه الأزمة في سياق توترات سابقة داخل المعسكر نفسه، شملت مقابلات مثيرة للجدل أجراها كارلسون وخلافات علنية بين غرين والرئيس دونالد ترامب.

واختتمت المجلة تقريرها محذرة من أن انقسام المحافظين حول قضايا محورية قبيل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، قد يؤثر على مستقبل الحزب الجمهوري.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة التطرف الإسلامی

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال

وأضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • محطة محمول تشعل خلافًا عائليًا بالبحيرة.. وإصابة أب مسن
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي