نيوزويك: تصريحات تاكر كارلسون عن التطرف الإسلامي تشعل انقساما داخل ماغا
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أشعلت تصريحات الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون عن "التطرف الإسلامي" عاصفة من الجدل داخل اليمين الأميركي، كاشفةً عن انقسامات عميقة داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" "ماغا" بين جناح يرفض التدخلات الخارجية ويخضع دعم واشنطن لإسرائيل للمراجعة، وآخر يرى في هذا الخطاب تهديدا مباشرا للأمن القومي والهوية المحافظة.
ويُعد كارلسون يمينيا انعزاليا يريد للولايات المتحدة الأميركية وأغلبيتها المسيحية البيضاء أن تصبح عظيمة من جديد، ولهذا فهو يرى أنه لتحقيق ذلك فلابد ألا تدخل البلاد في حروب ليس لها فيها ناقة ولا جمل لمصلحة دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما أنه لا يريد أن يصبح لإسرائيل ذلك النفوذ الضخم على بلاده.
وفي تقرير إخباري، نقلت مجلة نيوزويك عن كارلسون القول -خلال ظهوره في برنامج البودكاست الشهير: (الأميركي المحافظ /The American Conservative)- إنه لا يعرف أي شخص في الولايات المتحدة خلال السنوات الـ24 سنة الماضية قُتل على يد الإسلام المتطرف.
كارلسون: الخطر الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة يكمن في الانتحار، والإدمان، وتفكك المجتمع، وليس في "التطرف الإسلامي"
واعتبر كارلسون أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة يكمن في الانتحار، والإدمان، وتفكك المجتمع، وليس في "التطرف الإسلامي".
بل ذهب أبعد من ذلك حين اتهم الحكومة الإسرائيلية ومؤيديها في الولايات المتحدة بالترويج لفكرة أن "الإسلام المتطرف" يمثل التهديد الأول لأميركا.
وتابع قائلا: "أعرف كثيرا من الناس أقدموا على الانتحار، وآخرين ماتوا بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات. وأعرف أشخاصا لا يستطيعون الحصول على وظائف … هؤلاء الأولاد البيض يتعرضون للتدمير بسبب العقار المنبِّه (أديرال) وألعاب الفيديو والإباحية".
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي من شخصيات يمينية بارزة، في مقدمتها الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي اتهمت كارلسون بالكذب وبالتغطية على ما تصفه بــ"الإرهاب الإسلامي"، كما انضم إلى الانتقادات عدد من المعلقين المحافظين الذين اعتبروا كلام كارلسون إنكارا لوقائع أمنية وسياسية معروفة.
إعلانفي المقابل، دافعت عضو مجلس النواب السابقة عن الحزب الجمهوري، مارجوري تايلور غرين، عن كارلسون مؤكدة صداقتها معه، ومشيدة بإيمانه وحبه للولايات المتحدة، في موقف يعكس اصطفافها الواضح مع تيار (أميركا أولا) الرافض لتورط واشنطن في نزاعات خارجية، وعلى رأسها دعم إسرائيل في حربها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
نيوزويك: انقسام المحافظين حول قضايا محورية قبيل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، قد يؤثر على مستقبل الحزب الجمهوري
وبحسب نيوزويك، فإن هذه المواجهة العلنية تعكس شرخا عميقا داخل حركة ماغا، بين جناح قومي انعزالي يشكك في التحالفات الخارجية الأميركية، وجناح جمهوري تقليدي يرى في دعم إسرائيل جزءا أساسيا من المصالح والقيم الأميركية.
كما تأتي هذه الأزمة في سياق توترات سابقة داخل المعسكر نفسه، شملت مقابلات مثيرة للجدل أجراها كارلسون وخلافات علنية بين غرين والرئيس دونالد ترامب.
واختتمت المجلة تقريرها محذرة من أن انقسام المحافظين حول قضايا محورية قبيل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، قد يؤثر على مستقبل الحزب الجمهوري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة التطرف الإسلامی
إقرأ أيضاً:
كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.
وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".
وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.
وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".