مجلس الأمن يناقش الاعتراف الإسرائيلي بجمهورية أرض الصومال وتقارير تربطه بتهجير الغزيين
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
اعتبرت الخارجية الفلسطينية الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند جزءًا من "محاولات إسرائيل للنيل من السلام والأمن الإقليمي"، محذرة من استخدام جمهورية أرض الصومال كوجهة لتهجير الفلسطينيين من غزة.
يعقد مجلس الأمن الدولي الاثنين في نيويورك جلسة طارئة لمناقشة اعتراف إسرائيل بصوماليلاند كدولة مستقلة وذات سيادة، وذلك بناءً على طلب الحكومة الصومالية.
وقال المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون في تدوينة على منصة "إكس" إن إسرائيل ستواصل التحرك بمسؤولية، وستعمل على تعزيز التعاون مع شركائها الذين يساهمون في الاستقرار الإقليمي.
وأوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الاعتراف تم يوم الجمعة، لتصبح إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف بصوماليلاند، مشيرًا إلى أن القرار جاء تماشيا مع "روح اتفاقيات أبراهام". كما وجه نتنياهو دعوة رسمية لعبد الرحمن محمد عبد الله، رئيس جمهورية أرض الصومال، لزيارة إسرائيل، والتي أكد عبد الله أنه سيلبيها "في أقرب وقت ممكن".
ورغم إعلان نتنياهو، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست أن واشنطن لن تتبع خطوة إسرائيل، متسائلًا عن طبيعة صوماليلاند وأهميتها الجغرافية والسياسية.
صوماليلاند: هل تصبح وجهة لإعادة توطين سكان غزة؟أفادت وسائل إعلام عبرية، بما في ذلك القناة 14 الإسرائيلية أن الاعتراف بصوماليلاند قد يكون مرتبطًا بإعادة توطين سكان غزة في المنطقة.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مكالمة هاتفية مع نظرائه في الصومال وتركيا وجيبوتي، حيث أكدت الدول الأربع رفضها التام للخطوة الإسرائيلية، مشددة على رفض أي خطط لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه.
Related مقتل 34 في اشتباكات في إقليم أرض الصومال الانفصالي الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 185 ألف شخص في أرض الصومال بسبب العنفرئيس أرض الصومال يتوعد بـ"الانتقام" من مجموعة مسلحة عشائريةوأكد أحمد معلم فقّي، وزير الدفاع الصومالي، أن مقديشو "لن تقبل بأي حال" اعتراف إسرائيل بالمنطقة الشمالية، مضيفًا: "أي نقاش حول تهجير الفلسطينيين أو نقلهم إلى الأراضي الصومالية غير مقبول تمامًا وينتهك حقهم الأساسي في العيش على أرضهم".
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار، واعتبرت أن "هذا الاعتراف المرفوض جزء من محاولات إسرائيل كقوة استعمارية للنيل من السلام والأمن الدوليين، وخاصة الأمن الإقليمي والعربي".
وأشارت إلى أن تل أبيب سبق أن استخدمت اسم صوماليلاند كوجهة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، محذرة من أي انحياز لمثل هذه المقترحات.
وانتقدت حركة حماس حكومة أرض الصومال، واعتبرت أنها حاولت الحصول على "شرعية زائفة" من دولة وصفتها بـ"الاحتلال ومرتكبة جرائم حرب"، مؤكدة رفض أي مقترحات إسرائيلية لاستخدام صوماليلاند كوجهة للنازحين الفلسطينيين.
ردود الفعل الدولية والعربية حول الاعتراف الإسرائيليأدان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الاعتراف الإسرائيلي واصفًا إياه بأنه "اعتداء غير قانوني" يخالف القانون الدولي، مؤكّدًا أن "الصومال وشعبه واحد لا يمكن تقسيمه عن بُعد". كما ندد وزراء خارجية الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي بالخطوة الإسرائيلية، مؤكدين دعمهم الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية.
بدورها، أدانت الخارجية السورية القرار، معتبرة أنه يشكل "انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وللسيادة الوطنية للصومال ووحدته وسلامة أراضيه".
وأعرب رئيس الاتحاد الأفريقي عن "قلق عميق" إزاء الاعتراف، مؤكدًا موقف الاتحاد الثابت بشأن "عدم المساس بالحدود الموروثة عند الاستقلال"، كما أكد قرار منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1964.
ومن بين الردود المرحّبة بالخطوة، موقف الاثيوبي تاركين بولولتا غودانا وهو وزير دولة للصناعة حيث وصف الاعتراف بأنه "خطوة دبلوماسية بارزة قد تشكل مسار القرن الإفريقي مستقبلاً"، كما رحب بالقرار نايجل فاراج رئيس حزب إصلاح الشعبوي في المملكة المتحدة، معتبرًا أن "صوماليلاند تستحق هذا الوضع".
أما الإمارات، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع صوماليلاند ويُعتقد أنها من أبرز الداعمين للاعتراف الدولي بها، فلم تصدر أي رد رسمي. وتجدر الإشارة إلى أن ميناء بربرة في صوماليلاند جزء من شبكة قواعد على طول خليج عدن أنشأتها أبو ظبي.
وتتمتع صوماليلاند بحكم ذاتي منذ عام 1991 بعد اندلاع الحرب الأهلية في الصومال، لكنها لم تحظ باعتراف أي دولة عضو في الأمم المتحدة حتى الآن. وتسعى السلطات هناك من خلال الاعتراف الإسرائيلي إلى تشجيع دول أخرى على الاعتراف بها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب روسيا مجلس الأمن الدولي غزة إسرائيل الصومال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل دونالد ترامب روسيا أوكرانيا غزة مرض ألزهايمر أوروبا بنيامين نتنياهو الصومال الاعتراف الإسرائیلی الأمم المتحدة أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي يشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن، في بيان مشترك، أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
أخبار ذات صلةورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وأشادت ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.
المصدر: وام