الأنبا بولا يحتفل بعيد الميلاد المجيد بكاتدرائية القديس فرنسيس دي سالس بالإسماعيلية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
ترأس نيافة الأنبا بولا شفيق، مطران إيبارشية الإسماعيلية ومدن القناة وتوابعها للأقباط الكاثوليك، قداس عيد الميلاد المجيد، وذلك بكاتدرائية القديس فرنسيس دي سالس، بالإسماعيلية.
شارك في الصلاة نيافة الأنبا مكاريوس توفيق، المطران الشرفي للإيبارشيّة، والقمص أغاثون خير، وكيل عام المطرانية، والأب بولس أبوالخير، نائب راعي الكاتدرائية، وعدد من الآباء الكهنة، والأخوات الراهبات.
وألقى الأب المطران عظة الذبيحة الإلهية بعنوان "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد"، قائلًا: ظهر في الجسد، تعني الله الحاضر في كل لحظة، من هنا تأتي التقوى. ونحن المسيحيون لدينا تعبيرات واضحة جدًا: "أنتم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم" (١كور ٣/ ١٦)، الحاضر فينا، نحن هيكله ومسكنه.
يوم عيد الميلاد، هو يوم فرح، ينادي العالم كله بالفرح وحدث هام، ليس لأنه تذكار تجسد المسيح فقط، بل هو فرح لكل إنسان جسّد يسوع المسيح في حياته. وهكذا الله ظهر في الجسد.
كل لحظة الله حاضر فيها، لأنه ضابط الكل. كذلك كل لحظة يجب أن توجد في الإنسان.
كيف نزيد التقوى؟
التقوى: ليست التقوى هو مخافة الله فقط، بل هي قدرة الإنسان أن يرى الله في قداسته، وفي أمور عادية جدًا. التقي: هو من يقدر أن يرى المقدس في الأمور المطروحة، عليه في حين أن الآخرين يرونه أمر عادي.
كيف للإنسان يكتشف سر التقوى؟
من خلال أربع هدايا:
١- الانتباه واليقظة: يوجد لص، وسارق يسرق الإنسان من خلال الشائعات، التقي هو اليقظ لحضور الله، والانتباه للقريب، وللصلاة، والحياة الروحية الباطنية.
٢- الشكر: قداسة البابا فرنسيس أكد على هذه التعبيرات: شكرا. القلب غير الممتن هو قلب لا يدرك ولا يرى الله. الشكر يعضد، ويدعم الأسرة والعلاقات المختلفة، يفتح، وينفتح على علاقات طيبة. كلما تقدم الإنسان في التقوى يرى في كل شيء نعمة من عند الله، فكيف ترى تلك النعمة ولا تعرف الشكر، ولا الامتنان.
٣- الرحمة: صغيرة لكنها أكثر فاعلية، كونوا رحماء، في صلاة الشكر نطلب المغفرة "الرحمة"، كما نحن نغفر، ونرحم. الرحمة أساس للتقوى، لأنها تميز الحب، وتهذب النفس.
٤- الصمت: يسألك الله أن تقدمها لذاتك، وله، وللآخر، الصمت يقاومه العالم، لأنه في الصمت فرصة لسماع صوت الله. في ذهنية العالم يكثر الكلام، لكي تتوه الحقيقة والحق. الصمت يحافظ على الحق، وتجعلنا ننتبه له.
دون تلك الأعمدة الأربعة، لا تكمن التقوى، بل ندخل في الإلحاد العملي، الذي هو تدين ظاهري، لكن لا نريد أن نتلامس مع الله، نعمل، ونكد، ونترك الله لوقت الحاجة. الله يخفظنا من هذه التجربة. تهادوا فيما بينكم بتلك الهدايا تجسدون الله سر التقوى. ولإلهنا المجد دائمًا إلى الأبد، آمين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأنبا بولا شفيق الكاثوليك قداس عيد الميلاد قداس عيد الميلاد المجيد عید المیلاد المجید قداس عید المیلاد
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
سامي عبدالرؤوف، ووام (دبي)
بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف»، وهو برنامج وطني متكامل يستهدف خريجي الثانوية العامة حديثاً من الشباب والشابات، بهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والإسهام في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، بما يدعم التنمية المستدامة للدولة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها.. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا النهج، بإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، واستدامة مجتمعه».
وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة.. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيماناً بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
ومن خلال تجربة تمتد على مدى 11 شهراً، يجمع البرنامج بين التعلم النظري، والتدريب التخصصي، والتطبيق الميداني، ويمثل محطة مفصلية في رحلة انتقالهم من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
يضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسة، هي الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، الصحة والرعاية، الاستدامة والخدمات الحيوية، وعبر رحلة تشمل ثلاث مراحل رئيسة تشمل المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، والتدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
كما يشمل كل مسار مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، من بينها العلوم الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإدارة سلاسل الإمداد، واللغات الأساسية والرياضيات.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «مع انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026، سيشكل برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف الموجِّه لخريجي وخريجات الثانوية العامة حديثي التخرج فرصة نوعية تنتقل بالشباب من التعلم إلى التطبيق.. فمن خلال التجارب العملية سيتمكن المشاركون من اكتساب خبرات واقعية، والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية، وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة، والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل.. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والمساهمة في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة».
ويأتي إطلاق «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف» ليعكس التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، فيما تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ويتيح للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية مرتبطة بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
كما يقدم البرنامج حزمة من الحوافز والامتيازات، تشمل المكافأة الشهرية، وفرص التدريب العملي، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشاريع والمسارات المستقبلية للمشاركين المتميزين.
ودعت المؤسسة الاتحادية شباب وشابات الثانوية العامة حديثي التخرج إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية NRP.FYA.GOV.AE، حيث بدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتباراً من يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، على أن يستمر حتى يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026.