نتنياهو يزور واشنطن.. هل تم اختراق هاتف مدير مكتب نتنياهو؟
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
يتوجه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو صباح الأحد إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، في زيارة تُعد الخامسة له خلال هذا العام، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية لوكالة فرانس برس والقناة 14 الإسرائيلية.
ويتصدر مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة جدول أعمال اللقاء، في ظل مساعٍ أمريكيةٍ وبجهود وسطاء إقليميين للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في اكتوبر.
وتشترط إسرائيل نزع سلاح حماس بالكامل قبل الشروع في أي مسارٍ لإعادة إعمار القطاع، بينما يواجه الطرفان تعقيداتٍ تتعلق بملف الرهينة الأخير.
ويبحث رئيس وزراء إسرائيل خلال الاجتماع الحصول على دعمٍ سياسيٍ أمريكيٍ يسمح لإسرائيل بالتحرك عسكريًا في المستقبل ضد إيران، إلى جانب بحث خياراتٍ محتملةٍ تتعلق بالساحة اللبنانية وحزب الله. ومن المنتظر أن يعرض نتنياهو معلوماتٍ استخباراتيةٍ محدثةٍ تشير إلى إعادة تنشيط إيران برنامجها للصواريخ البالستية، وزيادة وتيرة إنتاجها، مع امتلاكها قدراتٍ قادرةٍ على إصابة العمق الإسرائيلي، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولٍ حكوميٍ.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية أن إسرائيل تتابع تصاعد التهديد الإيراني، لكنها لا ترى أن اندلاع مواجهةٍ مباشرةٍ مع طهران مرجحٌ في المدى القريب، وأشارت إلى أن نتنياهو سيستغل اللقاء لتأكيد ضرورة جاهزية إسرائيل لأي إخفاقٍ محتملٍ في الجهود الأمريكية الهادفة إلى كبح البرنامج الصاروخي الإيراني.
وفي المقابل، جدّدت إيران هذا الأسبوع تأكيدها أن برنامجها للصواريخ البالستية غير قابلٍ للتفاوض، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن هذه الصواريخ تندرج ضمن إطار الدفاع والردع، بينما حذّر مسؤولٌ إسرائيليٌ من أن إطلاقًا مكثفًا للصواريخ الإيرانية قد يتسبب بدمارٍ يعادل تأثير قنبلةٍ نوويةٍ صغيرةٍ.
ويشمل برنامج زيارة رئيس وزراء إسرائيل إلى الولايات المتحدة نحو خمسة أيامٍ، تتضمن لقاءاتٍ مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، واجتماعاتٍ مع شخصياتٍ إنجيليةٍ، إضافةً إلى مشاركةٍ في فعاليةٍ داخل كنيسٍ يهوديٍ في مدينة ميامي.
ويأتي هذا اللقاء في توقيتٍ حساسٍ يتزامن مع تعثر مسار المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حيث انتهت فعليًا المرحلة الأولى، مع بقاء رهينةٍ إسرائيليٍ واحدٍ متوفى، وسط تباطؤٍ واضحٍ في تحقيق تقدمٍ سياسيٍ ملموسٍ.
وشهدت العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تنسيقًا سياسيًا وأمنيًا وثيقًا في ملفات غزة وإيران ولبنان خلال السنوات الماضية، مع تركيزٍ متزايدٍ على منع إيران من تعزيز قدراتها الصاروخية والعسكرية.
ويعود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى محاولاتٍ دوليةٍ لاحتواء التصعيد المستمر، غير أن تعقيد الملفات الأمنية والسياسية جعل الانتقال بين مراحله مسارًا متعثرًا، يرتبط بشكلٍ مباشرٍ بمواقف الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة.
مكتب نتنياهو ينفي اختراق هاتف مدير مكتبه برافرمان
نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، أي مؤشرات حالية على تعرض هاتف تزاحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء، للاختراق، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية.
وأوضح المصدر في المكتب أن “حتى الآن، لا توجد دلائل على أن الهاتف المحمول لمدير المكتب برافرمان قد تم اختراقه، لكن التحقيقات مستمرة”.
وجاء هذا التصريح عقب مزاعم أطلقتها مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تُعرف باسم “هاندالا”، والتي ادعت أنها اخترقت هاتف برافرمان من طراز آيفون 16 برو ماكس. ونشرت المجموعة بيانًا وزعمت فيه أنها كانت “تراقب وتخترق وتستمع منذ سنوات”، معتبرة أن ما وصفته بـ”الدائرة الصامتة” المحيطة برئيس الوزراء تحول إلى “نقطة ضعف”، دون تقديم أي دليل ملموس على ادعاءاتها.
وفي سياق متصل، نشرت “هاندالا” قصيدة ذات طابع تهديدي بعنوان «رحلة BB غيت»، في إشارة إلى سفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة. ويُستخدم لقب “بيبي” للإشارة إلى نتنياهو، بينما يدل مصطلح “غيت” دوليًا على فضائح محتملة، ما يجعل العنوان تلاعبًا لفظيًا.
ورغم اللهجة الإيحائية للنص، لم تتضمن القصيدة ادعاءً صريحًا باختراق هاتف رئيس الوزراء، بل اكتفت بالإيحاء بامتلاك معلومات أو متابعة ما يجري عبر شبكات الاتصال، وفقًا لمراقبين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة أمريكا إسرائيل إسرائيل وأمريكا إيران دونالد ترامب غزة رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.