قمر ستارلينك معطل يترقب السقوط الآمن.. فلكية جدة توضح مصيره بمدار الأرض
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة إلى أن شركة «سبيس إكس» أعلنت تعرض أحد أقمار منظومة «ستارلينك» لعطل مفاجئ بتاريخ 17 ديسمبر 2025، نتج عنه فقدان الاتصال بالتحكم الأرضي وحدوث تسرب في الوقود من خزان الدفع.
وأدى ذلك إلى دخول القمر الصناعي في حالة دوران خارج السيطرة أثناء وجوده في المدار الأرضي المنخفض.
أخبار متعلقة فلكية جدة: ثقب إكليلي يواجه الأرض ورياح شمسية قد تُحدث عاصفة مغناطيسيةفلكية جدة: هالة الشمس تزين سماء الشتاء وتكشف أسرار البلورات الجليديةفلكية جدة: توهّج شمسي "متوسط–قوي" دون تأثيرات مباشرة على الأرضهبوط تدريجي
وأوضح أبو زاهرة أن القمر الصناعي المتعطل سيبدأ خلال أسابيع قليلة بالهبوط التدريجي نحو الغلاف الجوي للأرض، حيث سيتفكك ويحتترق بالكامل نتيجة الاحتكاك الشديد بالهواء، مؤكدًا أن هذا السيناريو لا يشكل أي خطر على سطح الأرض أو على الأقمار الصناعية الأخرى العاملة في المدار. ولفت إلى أن الشركة أشارت إلى انفصال عدد محدود من قطع الحطام أثناء العطل، إلا أنها لا تمثل تهديدًا فعليًا للملاحة الفضائية.
وبيّن أن القمر الصناعي المتضرر جرى تصويره في 18 ديسمبر 2025 بواسطة القمر الصناعي المخصص لمراقبة الأرض «WorldView-3» التابع لشركة «Vantor»، وذلك من ارتفاع يقارب 241 كيلومترًا. وأظهرت الصور عالية الدقة أن هيكل القمر الصناعي لا يزال متماسكًا إلى حد كبير، رغم فقدانه السيطرة على الحركة، في مشهد نادر يعكس تطور تقنيات الرصد الفضائي.
مثال "فضائي" هام
وأضاف رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن هذه الحالة تمثل مثالًا فريدًا على استخدام قمر صناعي لمراقبة قمر آخر معطل، ما يساعد المختصين على تقييم حجم الأضرار الفنية دون الحاجة لإرسال مهمات إصلاح مكلفة أو معقدة، خاصة مع الأقمار الصناعية التي يصعب الوصول إليها أو لا يُخطط لصيانتها.
وأشار أبو زاهرة إلى أن «سبيس إكس» لم تعلن حتى الآن السبب الدقيق للعطل، إلا أن خبراء في مجال الأقمار الصناعية يرجحون أن يكون الخلل ناتجًا عن عطل في نظام الدفع أو تسرب في خزانات الوقود، وهي أعطال تُعد أكثر شيوعًا في الأقمار الصناعية منخفضة التكلفة مقارنة بالأقمار الكبيرة والمعقدة في المدارات العليا.
وأوضح أن شبكة «ستارلينك» تُعد حاليًا أكبر كوكبة أقمار صناعية في العالم، إذ تضم أكثر من 9 آلاف قمر صناعي، ما يمثل نحو 65% من إجمالي الأقمار الصناعية العاملة حول الأرض. ورغم أن الغالبية العظمى من هذه الأقمار تعمل بكفاءة وتواصل تقديم خدمات الإنترنت الفضائي، إلا أن ازدياد أعداد الأقمار في المدار يرفع من احتمالات الأعطال الفنية، ويجعل من مراقبة الحطام الفضائي أولوية قصوى لضمان سلامة الأقمار الأخرى والمهمات المستقبلية.
مصير قمر ستارلينك
وعن مصير القمر الصناعي عند سقوطه، أوضح أبو زاهرة أنه عند دخوله الغلاف الجوي للأرض بسرعة تقارب 7.7 كيلومترات في الثانية، سيتعرض لاحتكاك هائل يولد حرارة كافية لتبخير معظم مكوناته، ليظهر في السماء على هيئة كرة ضوئية ساطعة لبضع ثوانٍ فقط. وأضاف أن ما قد يصل إلى سطح الأرض – في حال حدوثه – يقتصر عادة على قطع معدنية صغيرة جدًا، وغالبًا ما تسقط في مناطق نائية وغير مأهولة.
وأكد في ختام حديثه أن الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض عادة ما تتفكك خلال أسابيع أو أشهر عند فقدان التحكم، ما يجعل هذا النوع من الحوادث أقل خطورة بكثير مقارنة بسقوط الأقمار الثقيلة في المدارات العليا، مشددًا على أن مثل هذه الأحداث تُعد جزءًا طبيعيًا من النشاط الفضائي المتزايد حول كوكب الأرض.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة قمر ستارلينك فلكية جدة ستارلينك الأقمار الصناعیة القمر الصناعی أبو زاهرة فی المدار
إقرأ أيضاً:
مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
رام الله - صفا
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.
وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.