أثارت تصريحات عضو الحزب القومي الهندوسي المتطرف الحاكم في الهند، وعضو برلمان ولاية البنغال الغربية، سوفيندو أديكاري، موجة انتقادات واسعة في الهند، بعد دعوته لمعاملة بنغلادش على غرار الإبادة التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة.

ووفق ما أوردته صحيفة "إنديان إكسبريس"، الأحد، قال أديكاري في تصريحات حول التوتر القائم مع بنغلادش: "يجب أن نلقن بنغلادش درسا، كما فعلت إسرائيل في غزة".



وأضاف أديكاري أن بلاده التي تضم ما يقرب من مليار هندوسي، "تحكمها حكومة تخدم مصالح الهندوس".

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والإعلامية داخل البلاد، واتهم حزب ترينامول كونغرس، الحزب الحاكم بوضع "الكراهية وعدم التسامح في صلب العمل السياسي"، واصفا تصريحات أديكاري بأنها "خطاب كراهية واضح".

من جهتها، قالت القيادية في الحزب ذاته ساغاريكا غوش، إن أديكاري دعا صراحة إلى "عملية شبيهة بما جرى في غزة" ضد بنغلادش.

واعتبرت أن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ترسل "رسائل مبطنة مفادها أن الحكم مخصص للهندوس فقط"، مضيفة أن "سياسة فرق تسد القذرة هذه لن تنجح في البنغال".

بدوره، أشار القيادي في حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض كابيل سيبال، إلى عدم فتح أي إجراءات قانونية بحق أديكاري رغم خطورة تصريحاته.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين نيودلهي ودكا، على خلفية ادعاءات بمحاولات هندية لزعزعة الاستقرار في بنغلادش قبيل الانتخابات المقررة العام المقبل، إضافة إلى احتجاجات في بنغلادش تطالب بتسليم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد، المحكوم عليها بالإعدام والمقيمة في الهند.

وفي هذا السياق، استدعت بنغلادش المفوض السامي الهندي في دكا براناي فيرما، فيما استدعت الهند بدورها المفوض السامي البنغالي في نيودلهي رياض حميد الله، بسبب المخاوف المتبادلة بشأن الأوضاع الأمنية.



وتفاقم التوتر بعد مقتل الناشط البنغالي المعروف شريف عثمان بن هادي، في 18 كانون الأول/ديسمبر الجاري متأثرا بإصابته في هجوم مسلح تعرض له في 12 من الشهر نفسه، ما فجّر احتجاجات واسعة في بنغلادش.

وزادت الأوضاع تعقيدا بعد مقتل عامل هندوسي يدعى ديبو تشاندرا داس في منطقة ميمينسينغ ببنغلادش في نفس اليوم، الأمر الذي أدى إلى تنظيم احتجاجات في محيط المفوضية البنغالية في العاصمة الهندية نيودلهي.

واتهمت الخارجية الهندية وسائل إعلام بنغالية بـ"الترويج لمعلومات مضللة" بشأن هذه الاحتجاجات.

ودعت بنغلادش الحكومة الهندية إلى اتخاذ إجراءات أمنية كافية، ملوّحة بتقليص وجودها الدبلوماسي في الهند إذا لزم الأمر.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الهندوسي الهند بنغلادش الاحتلال الهند الاحتلال بنغلادش هندوس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی بنغلادش فی الهند

إقرأ أيضاً:

هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.

وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

 الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.

واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • عتب على شخصية درزية
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.