بعد خروجه من المستشفى.. محمود حميدة في جنازة داوود عبد السيد
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
حرص الفنان محمود حميدة، بعد خروجه من المستشفى في الأيام الماضية، على حضور جنازة المخرج داوود عبد السيد، والتي أُقيمت اليوم بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، لتوديع أحد أبرز رموز السينما المصرية.
جنازة المخرج داوود عبد السيدوظهر على محمود حميدة ملامح الحزن والتعب، حيث كان تعرض خلال الأيام الماضية لوعكة صحية مفاجئة، والتي استدعت نقله للمستشفى، والذى استمر فيها حتي اليوم التالي ثم خرج بعد الاطمئنان عليه.
جنازة داوود عبد السيدمخ
وشهدت الجنازة حالة من الحزن الشديد بين الحضور، وسط توافد عدد من الفنانين ومحبي الراحل، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء وتوديع الجثمان، منهم الإعلامي محمود سعد والفنانة فيدرا والفنان خالد كمال وغيرهم من صناع السينما.
ووصل منذ قليل جثمان المخرج داوود عبد السيد إلى كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، لإقامة صلاة الجنازة عليه، بحضور عدد من أفراد أسرته ومحبيه وتلاميذه من الوسطين الفني والثقافي.
من جانبها، تستقبل أسرة المخرج داود عبد السيد عزاءه غدًا الاثنين، في تمام الساعة السادسة مساء بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، في قاعة يوسف النجار.
وكانت كريمة كمال زوجة المخرج الراحل داوود عبد السيد قد أعلنت خبر وفاته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وكتبت بكلمات مؤثرة: «رحل اليوم أغلى ما عندي زوجي وحبيبي داوود عبد السيد».
داوود عبد السيديُعد داوود عبد السيد من أهم المخرجين الذين قدّموا سينما فكرية جادة، جمعت بين العمق الفلسفي والبعد الإنساني، وطرحت أسئلة الوجود والسلطة والحرية بلغة سينمائية خاصة.
من أبرز أعماله: الكيت كات، البحث عن سيد مرزوق، أرض الخوف، مواطن ومخبر وحرامي، ورسائل البحر، وهي أفلام شكّلت علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية.
اقرأ أيضاًوصول جثمان المخرج داوود عبد السيد إلى كنيسة مارمرقس استعدادا لتشييع الجنازة
وداعا صاحب «الكيت كات» و«أرض الخوف».. موعد ومكان عزاء المخرج داوود عبد السيد
بعد ساعات من رحيل داوود عبد السيد.. وفاة المخرج عمرو بيومي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: راجح داوود داوود عبد السيد تاريخ السينما المصرية أخبار الفن اليوم وفاة داوود عبد السيد رحيل داوود عبد السيد جنازة داوود عبد السيد موعد عزاء داوود عبد السيد أفلام داوود عبد السيد وفاة المخرج داوود عبد السيد عزاء داوود عبد السيد مخرج الكيت كات كريمة كمال فيلسوف السينما المصرية أعمال داوود عبد السيد المخرج داوود عبد السید
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.