جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@00:30:02 GMT

العقل الباطن بين الحقيقة والوهم‎

تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT

العقل الباطن بين الحقيقة والوهم‎

 

 

سالم مبارك الخويطر

salem.mubark1966@gmail.com

 

يُحكى أنّ فلاّحًا زار أحد فلاسفة الرّومان في بيته وصادف وقت مجيئه وقت غَداء الفيلسوف، فأصرّ على ضيفه أن يجلس معه على مائدة الغداء، لبّى الفلاّح دعوة صاحب البيت وعندما تناول طبق الحساء بين يديه رأى أفعى صغيرة، ولكنه رغم هذا أكل ما في الطّبق لأنه كره أن يحرج الفيلسوف!

عاد الفلاّح إلى بيته، ولم يَنَم ليلته تلك من وّجع بطنه، وقال في نفسه: هذا أثر السّم.

وفي الصّباح الباكر قصد بيت الفيلسوف علّه يجد دواء لِما أَلمّ به، وكم كانت دهشته عظيمة عندما أخبره الفيلسوف أنّه لم يكن في الطّبق أيّة أفعى، وإنّما هذا انعكاس رسمة على السّقف في الطّبق، واصطحبه إلى غرفة الطّعام وسكب له طبقًا وقال: أنظر جيّدًا أيوجد أفعى؟

قال الفلّاح: لا!

عندها وضع الفيلسوف الطّبق تحت الرسمة التي في السّقف مباشرة، وانعكست صورة الأفعى فيه، ثم قال: الأفعى توجد في عقلك فقط!

الغريب أنّ الألم في بطن الفلاّح زال فور معرفته بالحقيقة!

آخر السّطر.. في حياتنا وعلاقاتنا يعيش بيننا اليوم نماذج مثل شخصية الفلاّح، يعيشون الوهم ويسيطر عليهم وكأنهم اعتادوه وأدمنوه، سيْطر على كل جوانب وتفاصيل حياتهم، هناك من يعيش وَهم المرض فلا ينفك من الشكوى والشعور بالألم في كل حركة، وهناك من يعيش وَهم الفقر دائم الشكوى والتّذمر من حياته وكأنَّه في حالة اعتراض وعدم رضا من أقدار الله، وهناك من يعيش وَهَم الفشل الذي يجعله سببا وعذرًا  جاهزًا لعدم خوض أي تجربة، وهناك من يعيش وَهم عداء الآخرين وكراهيتهم له فيتحسّس من كل كلمة أو حتى إيماءة فيترجمها وهَمه إلى الشك والريبة، وهناك من تعيش وهَم الحسد والسّحر وأنها محسودة في حياتها فتجدها تطرق كل أبواب المشعوذين والمشعوذات الخبراء والخبيرات في فك الطلاسم؛ كوْن هذا الوهم تعيشه النساء دون سائر مخلوقات الله، ولهذا ينفقن المبالغ الخيالية في عمليات التجميل والبحث عن ربط الحبيب وفك السحر طبعًا بعضهن وليس كلّهن.

يقول ابن سينا: الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء، والمعرفة والصبر أولى خطوات الشّفاء.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة

غزة - صفا

طالب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة، يوم الثلاثاء، الوسطاء بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وقال أبو عبيدة في خطاب مصور: "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا ومقاومينا وما يشهده غزة من جرائم يومية وتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار تضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة" متسائلًا: "أين دوركم؟ وأين مسؤولياتهم؟".

وأضاف "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

ولفت أبو عبيدة إلى أن "الاحتلال فهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا ولكنه لم يعلم أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".

وأردف أبو عبيدة "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير".

وشدد على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها عدونا الجبان الذي يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".

ونعى الناطق باسم "القسام" الشهيد القائد عز الدين الحداد قائد أركان كتائب القسام مؤكدًا أنه من المخططين لعبور السابع من أكتوبر كما أنه قاد العمليات الدفاعية في القاطع الشمالي من قطاع غزة خلال العدوان.

كما نعى القائد محمد عودة مشيرًا إلى أنه كان مقربًا من شهيد الأمة أبو خالد الضيف وقاد لواء الشمال وركن الأسلحة القيادية قبل انتقاله لركن الاستخبارات العسكرية، قبل قيادة أركان كتائب القسام خلفًا للحداد.

وتابع أبو عبيدة "لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد  حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".

ومضى قائلًا: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".

وخاطب أبو عبيدة أبناء الأمة العربية والإسلامية قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفوري في المعركة، ولم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد، وعلى الجميع تصحيح البوصلة نحو العدو الأول للأمة وهو العدو الصهيوني".

وقال: "يا أهلنا في قطاع غزة، حرامٌ علينا أن نخون دماءكم ودماء الشهداء، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهديـن".

ووجه أبو عبيدة التحية لكل من وَقف مع فلسطين وساندها.

مقالات مشابهة

  • علاء رجب: مرض الحب يفقد العقل السيطرة على القلب
  • هل ارتفعت المصنعية بشكل كبير؟ شعبة الذهب ترد وتكشف الحقيقة
  • جنبلاط اتّصل بشيخ العقل مهنئًا إياه بنجاح القمة الروحية
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
  • السكوري: "أنابيك" توصلت بـ100 ألف طلب من المقاولات للتشغيل لم تستطع تلبيتها وهناك 900 ألف عاطل بدون شواهد
  • سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو