تعذيب وشمع أحمر.. القصة الكاملة للهروب الجماعي من مصحة علاج إدمان بالمريوطية.. صور
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
تصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مدته ٩٠ ثانية تحت عنوان هروب جماعي من مصحة لعلاج الإدمان بالمريوطية.
وتضمن مقطع الفيديو مشاهد لشباب يفرون وسط الشارع مع تعليق من مصور الفيديو أن هرلاء الشباب أخبروهم بقيامهم بكسر باب مصحة كانوا يعالجون بها في منطقة المريوطية وهروبهم منها بعد تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.
وأمرت الجهات المختصة بالجيزة بتشميع مصحة علاج الإدمان بالشمع الأحمر، بعد هروب أكثر من 200 نزيل منها.
ورصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، مقطع فيديو فور تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتولت اجراء التحريات اللازمة وجمع المعلومات.
ووصلت أجهزة الأمن إلى مصحة علاج الإدمان بالبدرشين لفحصها، بعد هروب أكثر من 200 نزيل منها.
وأكد مصدر أمني، أنه تم التنسيق مع إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة؛ لفحص المصحات الواقعة في مناطق المريوطية، للتأكد من التراخيص ومدى التزامها بالمعايير الصحية، وضمان عدم تعريض المرضى لأي ممارسات تعسفية أو تعذيبية.
ومن جانبها علقت وزارة الصحة والسكان على مقطع الفيديو المتداول الدائم على صحة وسلامة المواطنين، وتنفيذ سياسات الرقابة الصارمة على المنشآت الطبية، تتابع الوزارة باهتمام بالغ ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هروب جماعي من إحدى المنشآت التي تدعي تقديم خدمات علاج الإدمان في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، والمزاعم المصاحبة حول سوء المعاملة داخلها.
تبين من المتابعة التي أجرتها لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية بالتنسيق مع الجهات الأمنية، أن المنشأة غير مرخصة، وتمارس نشاطًا غير قانوني يُعد انتحالًا لصفة منشأة طبية، مخالفًا لأحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981 المعدل، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.
وتشير الوزارة إلى تحركها الفوري لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين على هذا الكيان غير الشرعي، بما في ذلك إحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق في جميع الادعاءات، وغلق المنشأة بشكل نهائي، بالتعاون مع الجهات المختصة.
وتداولت الأقاويل وشهود عيان أن الشباب ظهروا في الفيديو وهم يهربون من المصحة، متحدثين عن تعرضهم لسوء معاملة، بينما تستمر الأجهزة الأمنية في التحقيقات للتأكد من صحة هذه الروايات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعي هروب جماعي مصحة لعلاج الإدمان التواصل الاجتماعی علاج الإدمان
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.