د. عادل القليعي يكتب: كذب المنجمون ولو صادفوا!
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
بداية نطرح سؤالا قد يكون مهما ، هل الإنسان يهرب من واقعه الذي يحياه بكل متغيراته ومتناقضاته ومشكلاته وهمومه ، إلى المنجمين والكهنة والعرافين وقارئوا الكف والفنجان وضرب الودع ، هل هذا سيغنيهم ويكفيهم عن مواجهة مشكلاتهم والتصدي لها بالطرق الصحيحة ومحاولة تقديم حلول واقعية بعيدا عن الدجل والشعوذة.
وبعيدا عن استغلال هؤلاء الأدعياء الذين يلعبون بالبيضة والحجر مستغلين جهل الناس بأحكام دينهم وبأمور الدين الذي يرفض الكهانة والدجل والسحر.
خصوصا أن الدين الإسلامي وضع محاذير وضوابط شرعية لكل من يخالف ويشذ عن منهجه القويم.
يقول الله تعالى(ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء)
وقوله تعالى( واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من أتى كاهنا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد).
ورب واحد يقول أن السحر والأعمال حدثنا عنها القرآن ، نرد فنقول ، نعم موجود الداء وأخبر عنه الله تعالى ، لكن الله تعالى أعطانا الدواء قائلا (إن ما جئتم به السحر فإن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين)
ورب واحد آخر يقول ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سحر ، نقول نعم ، وهو المعصوم ، لكن الله أراد من وراء ذلك أخبارنا أن هؤلاء السحرة الأبالسة موجودون في كل زمان ومكان.
لكن في نفس الوقت أعطانا الله تعالى آيات التحصينات التي تطرد السحر وتفك الأعمال وتهلك المردة من الجن.
أعطانا آية الكرسي في سورة البقرة ، ومنحنا المعوذتين والإخلاص.
ليس هذا وحسب بل أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا كيفية الوقاية من هذه الشرذمة الضآلة وعلمنا كيف نحصن أنفسنا فقال (تحصنت بذي العزة والجبروت واعتمدت على رب الملكوت وتوكلت على الحي الذي لا يموت اصرف عنا الأذى إنك على كل شيء قدير).
إذن هذا هو طريق الوقاية والعلاج ، لكن أن يهرب الإنسان من همومه ومشكلاته وحياته ويتجه إلى حياة الأوهام فيذهب إلى هؤلاء الذين ينسجون له عالما من الأوهام ، عالم افتراضي موازي لعالمه مع فوارق جوهرية ، فما أن يعود من عالمه الوهمي حتى يعاود الاصطدام بواقعه ، فيعود أسوأ مما كان .
فيصاب إما بالمرض النفسي فيودع فى المصحات النفسية فيصير حقلا لتجارب الطب النفسي أو ينزوي عن المجتمع فيكون حاله حال الحي المائت.
أو يتجه وجهة أخرى دون أن يعي ما يفعل فيقدم على الانتحار فيفقد حياته دون أن يدري ، لأنه تحول من منطقة الوعي الذاتي إلى اللاوعي الذي وضعته فيه الأوهام.
ولدينا شواهد كثيرة وقعت في عالمنا المعيش ، فهناك حالات لأمراض نفسية امتلأت بها المصحات النفسية ، وهناك حالات انتحار كثيرة ، وهناك من امتد سلوكهم إلى الغير فألحقوا بهم الأذى ، فنجد من قتل أولاده ظنا منهم أنهم يريحونه من متاعب الحياة وصعابها.
وهناك مثلا من تأخرت فى الزواج فذهب بها ذويها إلى هؤلاء الدجلة وداروا في دوائر مفرغة ، كل الهدف منها أن يجدوا مخرجا ، فأضحوا ضحايا لهؤلاء الشياطين ، شياطين الإنس الذين استغلوهم وذويهم أسوأ استغلال.
وهناك من ارتمى في أحضان الأبراج وقراءة الطالع ، والفأل الحسن والفأل النحس.
وعطلوا مصالحهم واشغالهم وتوقفوا عن دراساتهم وتجارتهم لمجرد أن سمعوا هذا المنجم يطل بوجهه القبيح على شاشات التلفاز أو مواقع التواصل ، مرعبا الناس ، فيقول مثلا ، سيقع اليوم فى المكان الفلاني مكروه فلا تخرجوا من بيتوكم ، وقد يصادف قوله ذات مرة ، لكنه سيكذب مرات كثيرة ، فيعطيه بعض ضعاف الإيمان عقولهم ويستمعون إليه ، بل ويذهبون إليه ويغدقون عليه العطايا من أجل أن يخبرهم بما سيحدث لهم في أيامهم ولياليهم.
لذلك أقول لمن يفعل ذلك ويلقي بأيديه إلى التهلكة ، إن ما تفعلونه سيقودكم إلى الهلاك وإلى التيه والضلال ، وسيوقعكم في بئر سحيق من الأوهام ولن تستطيعوا النجاة منها، فلا تلقوا بأنفسكم فى التهلكة ، واعلموا أن أموركم جميعها بيد الله ، لا عراف ولا كاهن ولا ساحر سيغير مكتوب عليكم ولن يردوا قدرا ، وإنما أقداركم بيد الله تعالى ، وما أصابنا لن يخطئنا أبدا ، وأن الرزق في شتى صوره وطرق الوصول إليه بيد الله تعالى.
واعلموا أنه لو اجتمع الانس والجن على أن يضرونا أو ينفعونا بشئ فلن يستطيعوا فعل ذلك إلا بقدرة الله سبحانه وتعالى.
وقبل أن انتهي من مقالتي ، ضرورة ملحة أن أفرق بين التنجيم ، وعلم أحكام النجوم.
التنجيم ما تحدثت عنه .أما علم أحكام النجوم ، فهو علم الفلك ، الذي قال عنه الله تعالى (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون)
(تبارك الذي جعل فى السماء بروجا)
( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتعلملوا عدد السنين والحساب)
فعلم الفلك من العلوم المهمة الذي نستخدمه في معرفة مواسم الزراعة والحصاد وفصول السنة والمد والجزر ومعرفة اتجاهات السير فى الطرقات عبر ما يسمى مجموعة الدب القطبي ( مدقات الطرق فى الجبال والقفار فى الليالي المظلمة)
مصداقا لقوله تعالى ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون)
وفى الختام أهيب بالمسؤولين عن الإعلام لا أقول في مصر فقط بل في وطننا العربي ، خصوصا الإعلامي المرئي لا تعطوا فرصة لهؤلاء الدجلة ولا تظهروهم على شاشاتكم.
ليس هذا وحسب بل وانصحكم باستضافة أساتذة من علماء الدين وعلماء الاجتماع وعلم النفس لكشف هؤلاء وتعريتهم أمام المشاهدين.
وانصح الصحف والمواقع الإلكترونية ألا تكف عن ملاحقة هؤلاء من خلال فضحهم وكشفهم أمام الرأي العام.
أيضا أهيب برجال الأمن التربص بهؤلاء وملاحقتهم أمنيا في أوكارهم من أجل تخليص البلاد والعباد من شرورهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المنجمين الكهنة العرافين السحر الله تعالى
إقرأ أيضاً:
حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".
فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.
حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية
القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.
هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.
عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.
إعلانواليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.
في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة
السيادة تتجاوز مطار بيروت
هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.
إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.
وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.
ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.
دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني
هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.
تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.
أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.
موقف حزب الله وتطلعاته
وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.
إعلانيتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.
تريدوننا بلا سلاح؟
لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.
لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي
سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.
أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.
إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.
كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.
مستقبل المقاومة
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.
وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline