عزل وتجويع وحرمان من العلاج.. تحذير من ممارسات قاسية تهدّد حياة الأسرى في السجون الإسرائيلية
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
تحذّر جهات معنية بشؤون الأسرى الفلسطينيين من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل السجون الإسرائيلية، في ظل سياسات قاسية وممنهجة يتمّ اتباعها.
كشفت "هيئة شؤون الاسرى والمحررين"، في تقريرها الصادر اليوم الأحد عقب زيارة نفّذها محاموها، عن تسجيل عدد من الحالات المرضية بين اسرى يقبعون في سجني عوفر ومجيدو، من بينها حالات تعاني أوضاعًا صحية مقلقة.
وحمّلت الهيئة إدارة السجون الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استمرار ما وصفته بمسلسل الإهمال الطبي بحق الاسرى الفلسطينيين، داعية المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك الجدي والفاعل إزاء قضية الاسرى وضمان حقوقهم الصحية والإنسانية كاملة.
وكانت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" و"نادي الأسير" قد أشارتا إلى كارثة صحية متفاقمة في السجون الإسرائيلية، تقابلها سياسة حرمان متعمد وممنهج من العلاج بحق آلاف الأسرى، تتجسّد عبر سياسة "الإبادة البطيئة" عبر التجويع، وفرض بيئة احتجاز قاسية تسهم في انتشار الأمراض والأوبئة، من دون تسجيل أي تحسّن يُذكر في الأوضاع الصحية حتى كانون الأول/ديسمبر 2025، بل على العكس، جرى ترسيخ الحرمان من العلاج كسياسة دائمة.
وأكدت أن الأسرى باتوا يخشون مجرد طلب العلاج، بسبب ما يرافق ذلك من ضرب واعتداءات وانتهاكات، في وقت جرى توثيق حالات لأسرى يعانون أمراضًا خطيرة، بينها التصلّب اللويحي والسرطان والفشل الكلوي، من دون تلقي أي علاج فعلي. كما ساهم التجويع في تدهور حاد في الحالات المرضية، إلى حد وصول بعض الأسرى إلى مرحلة العجز عن تناول الطعام.
وأفادت بتسجيل اعتداءات جسدية على أسرى مرضى داخل العيادات وأثناء نقلهم للعلاج أو إلى المستشفيات، في وقت يبقى فيه النقل إلى المستشفيات الخارجية نادرًا ولا يتم إلا بعد وصول الأسير إلى مرحلة صحية حرجة. كما تبرز عيادة سجن الرملة، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، كنموذج لانتهاكات ممنهجة بحق الأسرى المرضى، بمن فيهم أسرى غسيل الكلى، إضافة إلى وجود أسرى مرضى من لبنان وسوريا يتعرضون للانتهاكات ذاتها داخل السجون.
"تنكيل جماعي" بحق الأسرىقال مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني إن سجن رامون الإسرائيلي شهد خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري تصعيدًا خطيرًا في الإجراءات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تفاقمت مع دخول فصل الشتاء.
وأوضح المكتب، في بيان، أن إدارة السجن نفذت ثلاث حملات قمع متتالية في 14 و16 و19 من الشهر، شملت اقتحام غرف الأسرى والاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل الجماعي دون استثناء، بالتوازي مع استمرار ظروف العزل القاسية من دون أي تحسينات تُذكر.
وأشار البيان إلى أن الأسرى يُحرمون من أبسط مقومات الحياة، محذرًا من أن العزل الانفرادي بات يشكّل خطرًا متزايدًا على حياتهم. ومع اشتداد البرد، يعاني الأسرى من غياب الحد الأدنى من التدفئة ونقص حاد في الملابس الشتوية، ما ينعكس سلبًا على صحتهم الجسدية وقدرتهم على الاحتمال.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن ما يجري داخل السجن يندرج في إطار إجراءات تنكيلية وعقاب جماعي ممنهج، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسرى، ومحذرًا من تداعيات خطيرة لاستمرار سياسات القمع والعزل، وداعيًا إلى تدخل حقوقي وإنساني عاجل لوقف ما وصفه بـ"الجرائم" داخل السجون الإسرائيلية.
Related قتيلان و6 جرحى في هجوم نفّذه فلسطيني شمال إسرائيل.. وتل أبيب تلوّح بتصعيد في الضفة الغربيةغضب فلسطيني بسبب تعديل نظام رواتب الأسرى والقتلى.. وعباس: لا يجوز إخضاع الملف للمزايدات السياسيةإصابة رضيعة فلسطينية في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية.. والشرطة الإسرائيلية توقف خمسة مشتبهين شهادات واتهامات متصاعدةتتلاقى هذه المعطيات مع شهادات نقلتها شبكة "بي بي سي" في ديسمبر، أفادت بتعرض عدد من الأسرى الفلسطينيين لاعتداءات جنسية مباشرة أثناء فترة احتجازهم. ووفق ما رواه بعض الأسرى، شملت هذه الانتهاكات إساءات جنسية وجسدية على أيدي سجّانين، في سياق وصفه الأسرى بتجاوزات وجرائم مرتبطة ببيئة الاحتجاز داخل المرافق الإسرائيلية.
وقد أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، الشهر الماضي، عن قلقها البالغ إزاء تقارير تشير إلى وجود سياسة أمر واقع للتعذيب المنظم واسع النطاق وسوء المعاملة بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، معتبرة أن هذه الادعاءات تصاعدت بشكل خطير بعد هجمات السابع من أكتوبر 2023. كما وثّقت منظمات حقوقية ما وصفته بإساءة منهجية بحق الأسرى.
وخلال العام الماضي، أظهرت لقطات كاميرات مراقبة مسرّبة من داخل سجن عسكري إسرائيلي ما قيل إنه اعتداء على رجل فلسطيني من غزة على يد حراس السجن، ما أدى إلى استقالة مسؤول بارز وإثارة خلافات داخل أعلى المستويات العسكرية والسياسية في إسرائيل.
ووفق آخر الإحصاءات، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل نحو 10 آلاف و800 أسير حتى مطلع أغسطس/آب الماضي، من دون توجيه تهم رسمية بحق عدد كبير منهم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة غزة فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة غزة فرنسا أسرى إسرائيل تعذيب سجون فلسطين حقوق الإنسان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة غزة فرنسا دونالد ترامب سوريا روسيا أوروبا بنيامين نتنياهو الصومال الأسرى الفلسطینیین السجون الإسرائیلیة بحق الأسرى من دون
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25% على العديد من الواردات القادمة من البرازيل، بعد أن خلصت إلى أن ممارساتها التجارية غير عادلة في مجموعة من القضايا تتراوح بين التجارة الرقمية وإزالة الغابات غير القانونية، بحسب ما أعلنه كبير المسؤولين التجاريين الأمريكيين جاميسون جرير.
وتشمل الإجراءات المقترحة، بموجب المادة 301 من التشريعات التجارية الأمريكية، مجالات مثل خدمات المدفوعات الإلكترونية، والتعريفات التفضيلية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وإتاحة الوصول إلى سوق الإيثانول، وفقًا لما ذكره مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة.
وجاء اقتراح الرسوم الجديدة بالتزامن مع نشر نتائج التحقيق في الممارسات التجارية غير العادلة للبرازيل، والذي بدأ العام الماضي بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974؛ بحسب ما ذكرته صحيفة (ذا إيكونوميست تايمز).
لكن المقترح استثنى بعض السلع من الرسوم الجديدة، من بينها لحوم الأبقار، والقهوة، والعناصر الأرضية النادرة، وبعض المعادن الأخرى، إضافة إلى أجزاء الطائرات.
وذكر مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الممارسات البرازيلية في المجالات التي شملها التحقيق “غير معقولة وتشكل عبئًا أو قيدًا على التجارة الأمريكية، وبالتالي تخضع للإجراءات المنصوص عليها في المادة 301(ب) من قانون التجارة”.
وقال جاميسون جرير في بيان إنه أطلق تحقيق المادة 301 لمعالجة “المخاوف الأمريكية المستمرة والواسعة النطاق بشأن بعض السياسات والممارسات التجارية البرازيلية”.
وكانت الرسوم المقترحة ستحل جزئيًا محل رسوم جمركية بنسبة 50% فرضها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي على العديد من السلع البرازيلية، حيث كانت نسبة 40% منها عقوبة على ملاحقة السلطات البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو، الحليف السياسي لترامب.
إلا أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت تلك الرسوم في فبراير.
وأضاف جرير أنه رغم التواصل الأخير مع الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا وأعضاء حكومته، فإن الولايات المتحدة والبرازيل “لا تزالان تواجهان خلافات جوهرية بشأن معالجة القضايا التي حددها هذا التحقيق”.
ودعت وكالة التجارة الأمريكية الجهات المعنية إلى تقديم تعليقاتها بشأن الرسوم المقترحة حتى 1 يوليو المقبل، على أن تُعقد جلسة استماع عامة في 6 يوليو المقبل.
كما تواجه الوكالة موعدًا نهائيًا في 15 يوليو لاتخاذ “إجراءات استجابة” في إطار تحقيق المادة 301.
وكان ترامب قد استخدم التشريع نفسه خلال ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على السلع الصينية.
ويجري مكتب الممثل التجاري الأمريكي حاليًا عدة تحقيقات أخرى بموجب المادة 301 يُتوقع أن تؤدي إلى فرض رسوم جديدة.
ومن بين هذه التحقيقات تحقيق يتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين و15 شريكًا تجاريًا آخر، بالإضافة إلى تحقيق بشأن تطبيق حظر العمل القسري في 60 دولة.
كما فتحت الوكالة يوم الجمعة الماضي تحقيقًا جديدًا حول ممارسات فيتنام المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
وفيما يتعلق بنتائج التحقيق الخاصة بالبرازيل، أوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الرسوم الجديدة المقترحة بنسبة 25% لن تُطبق على الواردات البرازيلية الخاضعة أصلًا لرسوم مرتبطة بالأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.
وتشمل هذه الرسوم نسبة 50% على الصلب والألمنيوم والنحاس، و25% على المنتجات النهائية المصنوعة من تلك المعادن، إضافة إلى رسوم بنسبة 25% على السيارات وقطع غيارها.
كما أوضح المكتب أن السلع المعفاة من الرسوم المقترحة تشمل العديد من الفواكه والمكسرات، والنفط الخام ومشتقاته، والمركبات الدوائية، والمواد الكيميائية العضوية، والأسمدة.
ويُضاف ذلك إلى الإعفاءات الخاصة بلحوم الأبقار والقهوة والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن والخامات الأخرى، إضافة إلى الطائرات البرازيلية وقطع غيار الطائرات.