باحث بمركز الأطلسي بواشنطن: سوريا مهددة بالتقسيم والصراع بين المكونات "خطر جدًا"
تاريخ النشر: 28th, December 2025 GMT
أكد الدكتور سمير التقي، الباحث الأول في مركز الأطلسي بواشنطن، أن الحكومة السورية الحالية جاءت من منطلق "من يحرر يقرر"، وبخلفية جهادية، وهي قضية لم يتم حسمها بعد داخل المشهد في سوريا، ما أدى إلى تصادم بين الحكومة وعدد من المكونات السورية التي ترى في السياسات الحالية نهجًا متشددًا.
وأوضح "التقي"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن المجتمع السوري في حاجة ماسة إلى مصالحة شاملة، وعملية تعافٍ وطني تعيد بناء الثقة بين مختلف المكونات، مشيرًا إلى أن الحديث المتداول عن الانفصال لا يعكس الصورة الكاملة، بل يرتبط في حقيقته بمطالب تقرير المصير لدى بعض المكونات، في ظل غياب حلول سياسية جامعة.
وشدد على وجود فشل واضح حتى الآن في تحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين الأقليات في سوريا، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يفاقم حالة الانقسام ويزيد من تعقيد الأزمة، مشيرًا إلى أن حل الأزمات السورية لا يمكن أن يتم بمنطق القوة، بل يتطلب عملية تفاوضية جادة تفضي إلى تسوية سياسية شاملة، داعيًا إلى تأسيس دولة لا مركزية باعتبارها أحد المسارات الممكنة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
وحذر من أن الصراع بين الأقليات يشكل خطرًا بالغًا، مؤكدًا أن سوريا باتت مهددة بالتقسيم في حال استمرار غياب المصالحة والحلول السياسية الشاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سوريا واشنطن الحكومة السورية مركز الأطلسي السورية
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، تعليقًا على زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن وتأثير تلك الزيارة على مجرى الأحداث على الأراضي اللبنانية، إن زيارة الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن قد تسهم في تعزيز فرص تثبيت وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع إسرائيل إلى إبداء قدر من المرونة النسبية فيما يتعلق بالانسحاب من بعض المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
توجه إدارة الرئيس ترامبوأضاف خلال تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن هذا يتماشى مع توجه إدارة الرئيس ترامب، التي تبدو حريصة على فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الإيرانية، وتجنب انزلاق لبنان مجددًا إلى حرب مفتوحة قد تعقد المشهد الإقليمي.
ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيلواستكمل، لكن في المقابل، لا أتوقع أن تمثل الزيارة اختراقًا حقيقيًا في ملف التسوية الشاملة بين لبنان وإسرائيل، فالجانب الإسرائيلي لا يزال غير جاد، حتى الآن، في مسألة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أن الإدارة الأمريكية لا تبدو مستعدة لممارسة الضغوط السياسية الكافية على تل أبيب للدفع نحو تنفيذ مثل هذه الخطوة.
وأوضح، لذلك، قد تحقق الزيارة تقدمًا في إدارة التصعيد وتثبيت التهدئة، لكنها على الأرجح لن تكون نقطة تحول نحو سلام شامل أو تسوية نهائية بين الجانبين.