صحيفة الاتحاد:
2026-06-02@22:42:51 GMT

شيخة الجابري تكتب: صباح الإمارات

تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT

ما إنْ تقترب الطائرة من أجواء الوطن عبر كل مطارات الدولة، حتى يتسلل إليّ شعور في كل مرةٍ أطمئن إلى أنه حقيقيٌّ وصادقٌ وواقعي ومغروس في روحي مثل وردة حب، في كل مرة أعود فيها من محطة سفر، تزداد قناعتي ويعظمُ شعوري بأنَّه لا وطن يُشبه وطني، ولا أرض لها مثل صفات أرض الإمارات، وقيادة الإمارات، وشعبها، وسكانها الذين تطبّع أكثرهم بطبع أهلها المتسامحين المُحبين والمُنتمين إلى الإنسانية في أعلى درجاتها.

هذا القول ليس من صناعتي ولكنّه شعور يصلنا من كثيرين يقيمون بيننا في أمن وأمان وسلام واطمئنان.
ونحن نقترب من نهاية عام والدخول إلى عام جديد، نسأل الله تعالى أن يكون عام أمانٍ وفيضَ خيرٍ وعطاء، يحفظ الله تعالى فيه الوطن، ويحميه، ويوفّق قائده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ويحفظه ويرعاه، ونسأل الله تعالى أن يهيئ لسموّه الأسباب، فهذا القائد الاستثنائي وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، ونوابهم، وأولياء عهودهم يستحقون منّا الدعاء لهم دوماً بأن يحفظهم الله تعالى وأن يكلأهم بعين رعايته وحفظه.
عامٌ يمضي تحقق فيه الشيء الكثير والعميق من الإنجازات، سواء ما كان منها على الصعيد الوطني، أم الإقليمي، أم العالمي، عامٌ يطوي صفحاته وصفحات عز الإمارات وخيرها لا تُطوى أبداً، فيه يتحقق لأبنائها ما يطمحون إليه من أحلام وأمنيات، ويكون لرفاهِ معيشتهم الاهتمام الأول، وتُسخِّر الدولة الإمكانات لدعم الشباب، وتمكين المرأة، ورعاية كبار المواطنين، وجعل الأطفال في محور وعين الرعاية والاهتمام.
عامٌ يمضي وخير الإمارات فيه يصل إلى بقاع الأرض شتى، تحتضن المحتاجين، وتهيئ السُبل والطُرق لمن تقطّعت بهم دروب الحياة، ودمّرت الصراعات والحروب أوطانهم وصنعت منهم لاجئين وضائعين في ممرات الحياة الصعبة. الإمارات تُضمّد الجراح، وتسعى للحفاظ على الأرواح، سفن الخير وطائرات العطاء بما تحمل من مساعدات لا تتوقف، ولا ينضب معين العطاء في وطن قيادته تضع الإنسان عند أول سطر في فاتحة كل كتاب.
الإمارات وطن الضوء والحب، الإمارات وطن الفرح والسعادة، هي قلب المواطن ونبضه، ابنها الذي سخّرت له كل شيء ليكون في الصدارة ضمن أسرة مستقرة ومجتمع تلاحمه سرّ نجاحه، الإمارات عيوننا، اللهم احفظها وقيادتها وكل من يتنفس هواءها في خير دائم، وعام سعيد على وطني وأرضه وسمائه ومائه.

أخبار ذات صلة شيخة الجابري تكتب: حكايات الشتاء والبرد شيخة الجابري تكتب: نكتبُ التراث ويكتبنا

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أحوال شيخة الجابري الله تعالى

إقرأ أيضاً:

"أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئًا من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع "سويد عبري" و"تونكا مسفاة" كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.

وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر".

ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: "جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينة مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجه أكثر حيوية، وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه".

 

 

 

سويد عبري

وعلى بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينة تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضور يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.

وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: "يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة".

وفي "سويد عبري"، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.

 

تونكا مسفاة

وعلى سفوح جبال الحجر، شرق عبري، تبدو مسفاة العبريين من بعيد كامتداد أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.

في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار "تونكا مسفاة". وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: "قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين".

وفي "تونكا مسفاة"، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • الجميّل بعد لقائه بلاسخارت: سلاح حزب الله يعرقل مسار الدولة ومفاوضاتها
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"