في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية وإيلامًا التي شهدتها منطقة البراجيل بمحافظة الجيزة مؤخرًا، تحولت لحظة فرح إلى كارثة إنسانية بعد أن فقدت الطفلة “رقية” حياتها إثر إصابتها بطلق ناري اخترق رأسها بينما كانت تقف داخل شرفة منزلها مطمئنة بين أسرتها، قبل أن تستقر الرصاصة في جسدها الصغير.

ففي مشهد عبثي يتكرر رغم التحذيرات والمآسي السابقة، أقدم عريس على إطلاق أعيرة نارية ابتهاجًا بزفافه وسط الشارع، دون إدراك لما قد يسببه سلاح غير مسؤول في يد شخص يحتفل، لتتحول الطلقة التي خرجت في لحظة استعراض إلى فاجعة حقيقية أنهت حياة طفلة بريئة.


ومع تداول تفاصيل الواقعة على نطاق واسع وتصاعد حالة الغضب الشعبي بين الأهالي وسكان المنطقة، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف الملابسات كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية والأطراف المتورطة، وسط مطالبات مجتمعية مشددة بتغليظ العقوبات على إطلاق النار في الأفراح والمناسبات، باعتباره سلوكًا لا يندرج تحت مظاهر الاحتفال بقدر ما يمثل جريمة ضد الأمن العام وسلامة المواطنين.

وفي شهادته المؤثرة، يروي والد الضحية اللحظات الأخيرة في حياة ابنته، وما عاشته الأسرة منذ لحظة اكتشاف إصابتها وحتى تسلم جثمانها، متحدثًا عن صدمة الفقد ووجع الرحيل المفاجئ، ومؤكدًا تمسكه بحق ابنته الكامل في العدالة حتى آخر مدى، وعدم التفريط فيه تحت أي ظرف أو ضغط، في رسالة إنسانية وقانونية تحمل بين طياتها صرخة أب يبحث عن إنصاف لطفلته، وتحذيرًا من تكرار مأساة قد تطال أطفالًا آخرين إذا ظل السلاح حاضرًا في لحظات الفرح.

والد الطفلة رقية: رصاصة من العريس اخترقت رأس ابنتي ورفض نقلها للمستشفى.. وبعد تغييره لأقواله تبرأ منه محاموه وانسحبوا من القضية | القصة الكاملة لفتاة البراجيل

قال مصطفى، والد الطفلة رقية فتاة البراجيل في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد ، إنه في يوم الواقعة، ذهب للنوم ولكن سمع صوت صراخ زوجته ووجد ابنته ملقاة على الأرض وغارقة في دمائها، مشيرًا إلى أنه في تلك اللحظة لم يستطع أن يدرك إن كانت على قيد الحياة أم لا نتيجة حالة الصدمة والذهول التي سيطرت عليه.

وأضاف أنه حاول مع بعض الجيران إيقاف النزيف بوضع قطعة قماش على وجهها، إلا أن الدم كان يتدفق بغزارة، مؤكدًا أنه أسرع بحملها والنزول بها إلى الشارع وطلب من أصحاب الزفة المساعدة في نقل ابنته إلى المستشفى ولكن لم يساعده أحد حتى وصلت سيارته من خلال نجله خلال دقائق قليلة، ثم نقلها إلى المستشفى وهو في حالة فقدان كامل للتركيز، لا يرى شيئًا سوى ابنته المصابة بين يديه.

وتابع والد الضحية أنه فور دخولهم قسم الطوارئ تم إدخال الفتاة إلى الداخل، ثم طُلب منه الانتظار خارج الغرفة، قبل أن يحضر رجال المباحث ويسألونه إن كان مؤمنًا بقضاء الله، ليخبروه بعد ذلك بوفاة ابنته، مؤكدًا أنه تقبل الخبر قائلاً: “الحمد لله.. لا إله إلا الله”، قبل أن ينهار من شدة الصدمة.

وأشار إلى أنه علم من الطبيب أن ابنته كانت تقف في شرفة المنزل وقت وقوع الحادث، وأن الرصاصة أصابتها بجانب الأنف وخرجت من أعلى الرأس، وأن الإصابة كانت بطلق ناري مباشر، وهو ما كشف له حقيقة ما حدث بعد أن كان غير مدرك لطبيعة الإصابة في اللحظات الأولى.

وأوضح مصطفى أن قوات المباحث وصلت على الفور إلى موقع الواقعة، وقامت بكسر شقة العريس المتهم، وكذلك شقة والدته داخل المنطقة، وتم تشميع الشقق بمعرفة الشرطة، مؤكدًا أن أسرته لم تقترب من تلك الشقق ولم تكسر بابًا كما تردد، وأن جميع الإجراءات تمت رسميًا وبحضور الجهات الأمنية.

وقال والد الضحية: إنه لا يعرف المتهم معرفة شخصية سوى باسمه “حسن الديب”، ولا يعلم تفاصيل عمله أو عنوانه، لافتًا إلى أنه علم لاحقًا أن المتهم وزوجته وأسرته قد غادروا المكان فور وقوع الحادث.

وأكد أنه حرر محضرًا في قسم شرطة أوسيم وتم تحويله إلى النيابة العامة، التي انتقلت بدورها إلى المستشفى لمعاينة جثمان ابنته، ثم توجهت إلى موقع الحادث لمراجعة الكاميرات ومعاينة الشقق التي تم تشميعها.

العريس سلم السلاح لشقيقه بعد الحادث.. ثم أنكر مسؤوليته عن الطلقة

وأضاف أن النيابة اطلعت على تسجيلات الكاميرات التي وثقت لحظة نزوله بابنته والدماء تغطيها، وكذلك حركة السيارات والأشخاص المتواجدين بالمنطقة وقت الواقعة، وكذلك الجاني وهو يعطي شقيقه السلاح ليخفيه وكل ذلك موثق في الفيديوهات، مؤكدًا أن الأدلة الواضحة في القضية تدعم رواية الواقعة وتكشف ملابساتها.

المتهم اتفق مع محاميه على تسليم نفسه ثم غير أقواله أمام التحقيقات

وأشار إلى أنه علم بأن محاميي المتهم حاولوا في البداية التفاوض مع أسرة الضحية؛ بهدف تقليل الحكم، واتفقوا مع الجاني أن يسلم نفسه ويروي ما حدث؛ إلا أنه عاد وغير أقواله، وادعى أنه لم يرتكب شيئًا، وهو ما دفع فريق الدفاع إلى الانسحاب من القضية، وإصدار بيان رسمي بعدم الاستمرار في تمثيله، وكل ذلك مثبت على صفحاتهم على “الفيس بوك”.

وأكد مصطفى أنه يقبل قضاء الله، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بحق ابنته كاملا أمام العدالة، وهو مستعد لتحمل أي إجراءات أو ضغوط حتى تستكمل التحقيقات بشكل كامل وتظهر الحقيقة.

وذكر أنه تم تشريح جثمان نجلته وتسليمه له رسميًا بحضور قوة من الشرطة، وأشرف على غسلها، ووعدها بأن يأخذ حقها وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

ولفت والد رقية، إلى أن المتهم حاليًا في قبضة الشرطة، وتم ترحيله إلى النيابة العامة، مشيرًا إلى أنه سيحضر جلسات التحقيق؛ لمعرفة ما ستسفر عنه الإجراءات القادمة.

وأكد ثقته في العدالة، وفي أن حق ابنته لن يضيع، وأن الجاني سينال عقابه بالقانون.


 

طباعة شارك الطفلة رقية رقية فتاة البراجيل زفة عروسين مقتل فتاة البراجيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الطفلة رقية رقية فتاة البراجيل زفة عروسين مقتل فتاة البراجيل مؤکد ا أن إلى أنه إلى أن

إقرأ أيضاً:

نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أمرت نيابة دار السلام الجزئية، بإحالة متهم بانتحال صفة أمين شرطة، بغرض النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم إلى محكمة الجنح.

وأمرت النيابة قبل وقت سابق بالتحفظ علي الهاتف المحمول الخاص بالمتهم، لفحصه، للوقوف علي وقائع نصب أخرى وفحص صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي يقوم بالنصب من خلالها.


كشف ملابسات منشور علي فيس بوك

وفي إطار كشف ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن تضرر صاحب الحساب من أحد الأشخاص لقيامه بانتحال صفة فرد شرطة للنصب والإحتيال على المواطنين بالقاهرة.

انتحال صفة

بالفحص أمكن تحديد القائم على النشر (تاجر - مقيم دائرة قسم شرطة دار السلام) وبسؤاله تضرر من (أحد الأشخاص) لقيامه بانتحال صفة أمين شرطة، وإيهامه بقدرته على إستيراد سيارة من الخارج وتحصله منه على مبلغ مالى إلا أنه لم يفى بذلك وقام بالاستيلاء على المبلغ المالي.

ضبط المتهم

أمكن تحديد وضبط مرتكب الواقعة (عاطل - مقيم بدائرة القسم)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية.


العقوبات القانونية

نصت المادة 155 من القانون، على أن: " كل من تدخل فى وظيفة من الوظائف العمومية، ملكية كانت أو عسكرية، من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك، أو أجرى عملا من مقتضيات إحدى هذه الوظائف، يعاقب بالحبس".

ونصت المادة 156 على أن: "كل من لبس علنية كسوة رسمية بغير أن يكون حائزًا للرتبة التى تخوله ذلك أو حمل علنية العلامة المميزة لعمل أو لوظيفة من غير حق يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة".

كما نصت المادة 157 على "يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه كل من تقلد علانية نشانا لم يمنحه أو لقب نفسه كذلك بلقب من ألقاب الشرف أو برتبة أو بوظيفة أو بصفة نيابية عامة من غير حق".

وجاء في المادة 158 أنه  "يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه كل مصرى تقلد علانية بغير حق أو بغير إذن رئيس الجمهورية نشانًا أجنبيًا أو لقب نفسه كذلك بلقب شرف أجنبى أو برتبة أجنبية".

مقالات مشابهة

  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • القبض على بائع ترمس وزوجته في تسمم 80 شخصًا بحفل زفاف ببني سويف
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • اعترافات صانعة محتوى متهمة ببث فيديوهات رقص بالقاهرة
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟