حظر التبرعات الخارجية والتعاملات الدولية للصناديق العائلية بلا موافقة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
أطلق المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الإصدار الأول من معيار حوكمة الصناديق العائلية، والذي يفرض إطاراً تنظيمياً صارماً عبر 103 أسئلة تحقق و28 ممارسة إدارية لضبط الأداء المالي والقانوني لهذه الكيانات الاجتماعية.
يهدف المعيار الجديد إلى مأسسة العمل داخل الصناديق العائلية من خلال ثلاثة مؤشرات رئيسية ترتكز على الامتثال والالتزام بنسبة 70%، والسلامة المالية بنسبة 20%، والشفافية والإفصاح بنسبة 10% لضمان استدامة الكيانات وحماية أصولها.
أخبار متعلقة حالة الطقس.. رياح شديدة وعواصف ترابية وانعدام في مدى الرؤيةالدمام 24 مئوية.. بيان درجات الحرارة العظمى على بعض مدن المملكةعدد محدد لمجلس الأمناء
ألزم المركز الصناديق بتشكيل مجلس أمناء لا يقل عدد أعضائه عن ثلاثة أشخاص سعوديين كاملي الأهلية، مع اشتراط خلو سجلاتهم من أي أحكام مخلة بالشرف والأمانة، وموافقة المركز المسبقة على تعيينهم لضمان كفاءة الإدارة العليا.
شددت الضوابط الجديدة على ضرورة تعيين مدير تنفيذي متفرغ أو مكلف بقرار رسمي، وتحديد صلاحياته ومسؤولياته بدقة، مع إرسال نسخة من قرار تعيينه وهويته إلى المركز لضمان المرجعية الإدارية الواضحة.
حظرت اللوائح بشكل قاطع على الصناديق العائلية المشاركة في أي فعاليات خارج المملكة، أو تقديم خدمات خارجية، أو الحصول على عضويات دولية، أو تلقي أموال من خارج العائلة إلا بموافقة كتابية صريحة ومسبقة من المركز.
أوجبت القواعد التنظيمية الجديدة فصل أموال الزكاة في حسابات بنكية مستقلة وإنشاء سجلات خاصة لمصارفها، مع التشديد على صرفها في الأوجه الشرعية المتوافقة مع غايات الصندوق وتوثيق ذلك بدقة متناهية.
فرض المعيار تدابير مشددة لمكافحة غسل الأموال وجرائم تمويل الإرهاب، ملزماً الصناديق بتحديد وفهم المخاطر المرتبطة بالعملاء والمناطق الجغرافية، وتوثيق إجراءات التقييم وتحديثها بشكل مستمر.
ألزمت الضوابط مسؤولي الصناديق بالإبلاغ الفوري والمباشر للإدارة العامة للتحريات المالية عن أي معاملات مشبوهة أو معقدة، مع حظر تنبيه العميل أو أي طرف ثالث بوجود بلاغ أو تحقيق جارٍ لضمان سرية الإجراءات الأمنية.
تضمنت معايير السلامة المالية ضرورة اعتماد لائحة مالية ودليل إجراءات منفصلين، يحددان سياسات القبض والدفع، والموازنات التقديرية، وآليات التعامل مع الأصول الثابتة والمنقولة لضبط التدفقات النقدية.
اشترط المركز وجود مراجع حسابات خارجي مرخص لمراجعة القوائم المالية، وإلزام الصندوق برفع تقاريره المالية والإدارية والموازنات التقديرية المعتمدة إلى المركز خلال الربع الأول من السنة المالية لتعزيز الرقابة.
أقرت اللوائح ضرورة الاحتفاظ بالسجلات الإدارية والمحاسبية والمستندات المالية وصور هويات المتعاملين في مقر الصندوق لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء التعامل، لضمان القدرة على الرجوع إليها عند الحاجة.
وضعت القواعد قيوداً صارمة على التعاملات البنكية، حيث حصرت صلاحية التوقيع برئيس مجلس الأمناء أو نائبه، مع جواز التفويض لاثنين من الأعضاء أو القياديين السعوديين فقط بعد موافقة المركز الرسمية.
أكدت المؤشرات على حق أصحاب العلاقة في تقديم الاستفسارات والشكاوى عبر نافذة إلكترونية مخصصة، مع إلزام الصندوق بالرد عليها وتوفير التغذية الراجعة، لتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة المجتمعية.
تعتمد آلية التقييم الجديدة على مسارين متوازيين، يشمل الأول التقييم المكتبي للوثائق والبيانات المرفوعة، بينما يركز الثاني على الزيارات الميدانية للمقار للتحقق من وجود الشواهد الحية ومقابلة المسؤولين.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الدمام
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل