مساجد لها تاريخ.. جامع سيدى شبل الأسود بنى على ضريح صاحبه
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
جامع سيدى شبل الأسود بمدينة الشهداء بمحافظة المنوفية مصر، بنى المسجد على ضريح يزعم أنه لمحمد بن الفضل بن العباس بن عبد المطلب، وهو من أهم الآثار الإسلامية التي لا تزال باقية بمدينة الشهداء.
يتكون المسجد من صحن مكشوف تحيط به بقايا أروقة مكونة من دعائم مبنية من الآجر، ويجاور المسجد القديم من جهته الغربية بضعة أضرحة زالت معظم قبابها ولم يبق منها غير قبة واحدة تقوم على غرفة مربعة في كل ركن من أركانها الأربعة مقرنص كبير تقوم فوقه رقبة بها نوافذ صغيرة تعلوها قبة، وتشبه هذه القبة إلى حد كبير قباب مدافن مدينة أسوان.
جامع سيدى شبل يقول عنه على مبارك حسب ما ورد في كتاب "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون"، للدكتورة سعاد ماهر محمد، أنه بنى على ضريح سيدنا محمد بن الفضل بن العباس بن عبد المطلب وشهرته شبل لشجاعته فهو بذلك ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، رغم أن كتب الأنساب والتاريخ أجمعت على عدم وجود أي ابن ذَكَر للفضل بن العباس الذي لم يولد له إلا أم كلثوم بنت الفضل بن العباس، ويقال أن شبل ولد بالحبشة، فقد كان والده الفضل بن العباس يتاجر بأمواله وأموال غيره من العرب في بلاد الحبشة، وحدث أن خرج الفضل في السنة الثامنة للهجرة من المدينة ومعه تجارة كبيرة للعرب إلى بلاد الحبشة.
وتقول رواية أخرى : حضر محمد شبل إلى مصر على رأس جيش لمحاربة الكفار وأنه مات شهيدًا سنة 40 هـ في المنوفية في المنطقة التي عرفت باسم الشهداء نسبة إلى من استشهد في تلك المعركة، ولكن ام يوجد دليل واحد على صحة تلك الرواية، وإذا فرضنا جدلا أن محمد شبل حضر إلى مصر محاربًا في أيام فتحها أي عام 21 هـ فمعنى هذا أنه كان في الثانية عشرة من عمره، وبذلك يستبعد حضوره وقت الفتح، واما عن حدوث معارك في منطقة المنوفية بين أنصار عبدالله بن الزبير وبين جنود مروان بن الحكم فهذا ثابت في جميع المراجع التاريخية ولذلك فمن المرجح أن يكون حضور محمد شبل كان سنة 64 هـ وأنه استشهد في تلك المعركة ومات سنة 65 هـ ودفن في مقابر الشهداء.
كما أنه من المرجح أيضا أنه قد بنى على مقبرة الشهداء التي يرجح أن تكون من بين شهدائها أحد أفراد آل البيت أضرحة وألحق بها مساجد وأن هذه العمائر قد توالت عليها يد الإصلاح والترميم، ويؤيد ذلك بقايا المسجد القديم وكذا القباب التي ترجع إلى العصر الفاطمى.
وعن المسجد الموجود حاليًا فقد قامت ببنائه وزارة الأوقاف في القرن العشرين، ويتكون من مربعين أحدهما يشمل صحن الجامع وهو مكشوف وتحيط به الأورقة من جميع الجهات، أما المربع الثانى فهو عبارة عن إيوان القبلة ويتكون من صفوف من الأعمدة موازية لحائط القبلة مغطاة بسقف مسطح وفى وسطه ثمانية أعمدة تقوم عليها رقبة ثمانية بكل ضلع منها فتحة للإضاءة وهى أشبه "بالشخشيخة" وفى الضلع الغربى من إيوان القبلة يوجد ضريح محمد شبل الأسود.
وتتكون واجهة المسجد من مدخلين رئيسيين أحدهما يؤدى إلى إيوان القبلة والثانى يؤدى إلى صحن الجامع، ويتقدم الواجهة ردهة بطول الواجهة تقريبًا صدرها محجوز بسور مزخرف وينتهى طرفاها بسلمين لارتفاع المسجد عن مستوى الشارع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حافظة المنوفية المنوفية محافظة المنوفية مساجد مصر محمد شبل
إقرأ أيضاً:
العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
يستعد المنتخب العراقي لخوض تحدٍ جديد على الساحة العالمية، عندما يشارك في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في ظهور طال انتظاره بعد غياب استمر أربعة عقود عن أكبر حدث كروي في العالم.
ويخوض "أسود الرافدين" منافسات البطولة بطموحات كبيرة لتقديم صورة مشرفة للكرة العراقية وتحقيق نتائج إيجابية تعيد المنتخب إلى واجهة المنافسة الدولية، خاصة أن المشاركة الحالية تمثل الثانية فقط في تاريخه بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك عام 1986.
مجموعة قوية وتحديات مبكرةأوقعت قرعة كأس العالم المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا، وصيفة النسخة الماضية، والنرويج، والسنغال، في مجموعة تُعد من بين الأصعب في البطولة.
ويستهل المنتخب العراقي مشواره بمواجهة النرويج يوم 16 يونيو على ملعب بوسطن، قبل أن يصطدم بفرنسا في مواجهة مرتقبة يوم 22 يونيو على ملعب فلادلفيا، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بلقاء السنغال يوم 26 يونيو على ملعب تورنتو.
وتشكل هذه المواجهات اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب العراقي، الذي يسعى لمقارعة كبار المنتخبات العالمية وإثبات تطوره خلال السنوات الأخيرة.
أرنولد يقود مشروع العودةيعول المنتخب العراقي على المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المهمة الفنية خلفاً للإسباني خيسوس كاساس، ونجح في إعادة التوازن للفريق وإنعاش آماله في التصفيات بعد فترة صعبة.
وتمكن أرنولد من ترك بصمته سريعاً على أداء المنتخب، ليقوده في نهاية المطاف إلى بلوغ النهائيات العالمية بعد مشوار طويل ومعقد، أعاد من خلاله العراق إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986.
رحلة شاقة نحو التأهللم يكن طريق العراق إلى المونديال سهلاً، إذ بدأ مشواره في التصفيات الآسيوية بقوة بعدما حقق ستة انتصارات متتالية في المرحلة الثانية، ليضمن العبور إلى الدور الثالث.
ورغم الأداء القوي، أخفق المنتخب في حجز بطاقة التأهل المباشر بفارق نقطة واحدة فقط عن المنتخب الأردني صاحب المركز الثاني، لينتقل إلى الدور الرابع من التصفيات.
وفي الملحق الآسيوي، تعادل العراق سلبياً مع السعودية قبل أن يتغلب على إندونيسيا بهدف دون رد، لكنه لم ينجح في خطف بطاقة التأهل المباشر بسبب فارق الأهداف، ما اضطره لخوض ملحق إضافي أمام الإمارات.
ونجح "أسود الرافدين" في تجاوز الإمارات بعد التعادل ذهاباً والفوز إياباً بهدف نظيف، قبل أن يحسم بطاقة التأهل النهائية عبر الملحق العالمي بفوزه على بوليفيا، ليصبح آخر المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026.
المشاركة الثانية في تاريخ العراقيسجل المنتخب العراقي مشاركته الثانية فقط في نهائيات كأس العالم بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك 1986، كما يأتي هذا التأهل ليؤكد عودة العراق إلى دائرة المنافسة العالمية بعد سنوات طويلة من الغياب.
ويحمل المنتخب العراقي في رصيده إنجازاً قارياً بارزاً يتمثل في التتويج بلقب كأس آسيا عام 2007، وهو الإنجاز الذي لا يزال يمثل أحد أبرز المحطات في تاريخ الكرة العراقية.
كما ساهم تأهل العراق في رفع عدد المنتخبات العربية المشاركة في مونديال 2026 إلى ثمانية منتخبات، وهو رقم تاريخي غير مسبوق في سجل المشاركات العربية بكأس العالم.
قائمة تجمع الخبرة والطموحاختار الجهاز الفني قائمة تضم مجموعة من العناصر التي لعبت دوراً مهماً في رحلة التأهل، يتقدمها الحارس جلال حسن، والمدافع أحمد إبراهيم، ولاعب الوسط زيدان إقبال، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الخط الأمامي.
وتعلق الجماهير العراقية آمالاً كبيرة على الثلاثي الهجومي المكون من أيمن حسين وعلي جاسم ومهند علي، بعدما قدموا مستويات مميزة خلال التصفيات وساهموا بشكل مباشر في قيادة المنتخب إلى النهائيات.
طموح جماهيري كبيريدخل المنتخب العراقي منافسات كأس العالم 2026 مدعوماً بآمال جماهيرية واسعة تتطلع إلى مشاركة استثنائية تعكس التطور الذي شهدته الكرة العراقية في السنوات الأخيرة.
ورغم صعوبة المجموعة وقوة المنافسين، فإن "أسود الرافدين" يطمحون إلى تقديم عروض قوية وترك بصمة مميزة في البطولة، في محاولة لكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة العراقية على المسرح العالمي، وإعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق بتاريخه وإمكاناته.