غلق وتشميع 5 منشآت طبية مخالفة بالحسينية بينها عيادتان تُداران دون أطباء
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
واصلت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الشرقية حملاتها الرقابية المكثفة على المنشآت الطبية الخاصة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وتعليمات الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، والدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية، وبإشراف الدكتور بهاء أبوشعيشع وكيل مديرية الشؤون الصحية، وذلك في إطار تشديد الرقابة على المنشآت غير المرخصة، والتصدي لأي ممارسات تمثل خطرًا على صحة وسلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، نفّذ مفتشو إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية بالشرقية، برئاسة الدكتور دعاء أباظة مديرة الإدارة، وبالتنسيق مع مفتشي العلاج الحر بالإدارة الصحية بالحسينية، وتحت إشراف حسن سعد، ويمني معوض، وأحمد الحصري، وبالاشتراك مع لجنة من مجلس مدينة الحسينية، حملة موسعة للتفتيش على عدد من المنشآت الطبية الخاصة بنطاق مركز ومدينة الحسينية، وذلك للتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية والقانونية المنظمة للعمل الطبي.
وأسفرت الحملة عن غلق وتشميع 5 منشآت طبية مخالفة وغير مرخصة، ثبت إدارتها بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة لمزاولة المهن الطبية، فضلاً عن عدم استيفائها للاشتراطات الصحية والبيئية المعتمدة.
وتضمنت المخالفات غلق عيادة جلدية غير مرخصة تُدار بواسطة أشخاص غير حاصلين على تراخيص مزاولة المهنة، بما يمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين، ويخالف القواعد المنظمة للعمل الطبي.
كما شملت الحملة ضبط منشأة تعمل في مجال التغذية العلاجية، تدار هي الأخرى بواسطة شخص غير مصرح له بمزاولة مهنة الطب أو التغذية العلاجية، في مخالفة صريحة للتعليمات والضوابط المعمول بها، إضافة إلى غلق وتشميع 3 منشآت طبية أخرى غير مرخصة، ثبت عدم التزامها بالاشتراطات الصحية والبيئية، وعدم اتباع الطرق الآمنة في التخلص من النفايات الطبية الخطرة، بما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة على الصحة العامة والبيئة المحيطة.
وأوضح وكيل وزارة الصحة بالشرقية أن المديرية اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المنشآت المخالفة، حيث جرى غلقها وتشميعها بالكامل، وتحرير المحاضر القانونية الخاصة بإدارة منشآت طبية بدون ترخيص، وكذلك محاضر مزاولة مهنة الطب بدون ترخيص، تمهيدًا لعرضها على النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية حيال المخالفين.
وأكد أن الحملات الرقابية مستمرة بشكل يومي ومكثف بجميع مراكز ومدن المحافظة، ولن يتم التهاون مع أي مخالفات تمس صحة المواطنين أو تعرض حياتهم للخطر، مشددًا على أن الالتزام بالقوانين والاشتراطات المنظمة للعمل الطبي أمر لا تهاون فيه، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان تقديم خدمة صحية آمنة.
وفي السياق ذاته، أشار محمود عبد الفتاح مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمديرية إلى أن هذه الحملات تأتي ضمن خطة شاملة تستهدف ضبط المنظومة الصحية الخاصة، والتأكد من تقديم الخدمات الطبية من خلال منشآت مرخصة وكوادر مؤهلة، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد المخالفين، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بمحافظة الشرقية.
ووجه وكيل الوزارة الشكر لكافة فرق التفتيش والعاملين المشاركين في الحملة من إدارة العلاج الحر بالمديرية، والإدارة الصحية بالحسينية، ولجنة مجلس المدينة، تقديرًا لجهودهم المبذولة في حماية صحة المواطنين والتصدي لأي ممارسات غير قانونية داخل القطاع الصحي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنشآت غير المرخصة سلامة المواطنين صحة الشرقية غلق وتشميع منشأة طبية مخالفة منشآت طبیة
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)