أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن أعداد اللاجئين والنازحين المقيمين في مصر تجاوزت 10 ملايين شخص، في رقم يعكس حجم الأعباء الإنسانية والاقتصادية التي تتحملها الدولة المصرية في ظل أوضاع إقليمية شديدة الاضطراب.

وحذر عبدالعاطي في الوقت نفسه من مخاطر تحول مصر إلى محطة ترانزيت رئيسية للهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.

وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية»، حيث شدد على أن مصر التزمت منذ البداية بنهج إنساني وقانوني واضح تجاه اللاجئين، قائم على عدم التمييز أو الترحيل القسري، واحترام الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة المصرية. 

لا للترحيل القسري

وقال إن «مصر كدولة كبيرة وقعت على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تنظم استقبال اللاجئين، ولا تستطيع ترحيلهم قسرًا من الأراضي المصرية».

وأوضح عبد العاطي أن عدد اللاجئين السوريين وحدهم يقترب من 9.5 مليون شخص، ويربو إجمالي عدد ضيوف مصر من مختلف الجنسيات عن 10 ملايين، مشيرًا إلى أن جزءًا محدودًا فقط من هؤلاء مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو ما يزيد من صعوبة حصر الأعداد بدقة، ويضاعف التحديات المرتبطة بتوفير الخدمات والدعم اللازمين لهم.

مصر لا تبتز أحد

ونفى وزير الخارجية بشكل قاطع ما يثار أحيانًا من مزاعم حول استفادة مصر ماديًا من ملف اللاجئين، مؤكدًا: «لم نقبض مبالغ مقابل ذلك، ونحن لا نبتز أحد»، في إشارة إلى التزام القاهرة بتحمل مسؤولياتها الإنسانية دون مقايضات سياسية أو مالية. 

وأضاف أن الدولة المصرية تتحمل أعباء ضخمة في مجالات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية، في ظل موارد محدودة وضغوط اقتصادية متزايدة.

وفي السياق ذاته، كشف عبد العاطي عن وجود تنسيقات مستمرة مع الاتحاد الأوروبي والدول الغربية، إلى جانب المؤسسات الدولية المانحة، بهدف الحصول على دعم من خلال المنح والقروض، للمساعدة في تغطية التكلفة الباهظة لاستضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين. 

وأكد أن مصر خاطبت هذه الجهات مرارًا لتحمل مسؤولياتها، مشددًا على أن «هناك حدودًا قصوى لما يمكن أن تتحمله الدولة المصرية».

وأشار الوزير إلى أن الأوضاع الإقليمية غير المستقرة، من حروب وصراعات ممتدة في عدد من الدول المجاورة، تزيد من تدفقات اللاجئين، وتجعل من مصر، بحكم موقعها الجغرافي، محطة عبور محتملة للراغبين في الوصول إلى أوروبا. 

لكنه أكد في المقابل أن القاهرة ملتزمة بمنع الهجرة غير الشرعية، والعمل على ضبط الحدود، بما يحفظ الأمن القومي المصري ويمنع تعريض حياة المهاجرين للخطر.

وشدد عبد العاطي في ختام تصريحاته على أن العبء الإنساني والاقتصادي الذي تتحمله مصر يفوق إمكاناتها، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وتقديم دعم مادي وفني حقيقي، وليس الاكتفاء بالتصريحات، لضمان استمرار مصر في أداء دورها الإنساني تجاه ملايين اللاجئين والنازحين.

طباعة شارك عبدالعاطي وزير الخارجية المصري اللاجئيين مصر الهجرة غير الشرعية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عبدالعاطي وزير الخارجية المصري اللاجئيين مصر الهجرة غير الشرعية الدولة المصریة وزیر الخارجیة عبد العاطی

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.

وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.

وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.

كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.

وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.

واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • نائب وزير الخارجية: إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة باليمن فالقوات المسلحة في الانتظار
  • نائب وزير الخارجية: من أراد أن يُوّرط نفسه مع العدو السعودي سيدفع ثمناً باهظًا
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)