القدس المحتلة - صفا أكدت محافظة القدس أن التسارع اللافت في إعلانات ما تُسمّى "سلطة الآثار الإسرائيلية" حول مزاعم اكتشافات أثرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وآخرها الادعاء بالعثور على ما أسمته "حوض طهارة" تعود لفترة الهيكل الثاني أسفل ساحة البراق، يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تزوير التاريخ العربي والإسلامي لمدينة القدس وتوظيف علم الآثار كأداة سياسية لفرض رواية احتلالية أحادية.

وأوضحت المحافظة في بيان يوم الإثنين، أن هذه المزاعم، التي رُوِّج لها بالتعاون مع ما تُسمّى "مؤسسة تراث الحائط الغربي"، حول العثور على حوض طقوسي محفور في الصخر ومطل بالجبص، واحتوائه على بقايا رماد وأوان نسبت لسكان يهود عاشوا في القدس قبل عام 70 للميلاد، لا تستند إلى أي أساس علمي محايد أو منهج بحثي معترف به دوليًا. وأضافت أن هذه المزاعم تتناقض بشكل صارخ مع قواعد البحث الأثري المهني، فضلًا عن مخالفتها أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية التراث الثقافي، وفي مقدمتها قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وشددت على أن ما يُروَّج له بوصفه "اكتشافات دينية يهودية" لا يعدو كونه تزييفًا وظيفيًا للموجودات الأثرية. وبينت أن الدراسات التاريخية والأثرية الرصينة تؤكد أن الأحواض والمنشآت التي يجري الترويج لها تعود في حقيقتها إلى أنظمة مائية، لا سيما من الحقبة الأموية. وأشارت إلى أنها كانت جزءًا من القصور الأموية والمنشآت الخدمية المرتبطة بالمسجد الأقصى، إضافة لأحواض السقاية وشبكات نقل المياه من برك سليمان في بيت لحم إلى مدينة القدس، دون وجود أي دليل مادي موثوق أو توثيق علمي مستقل يربطها بالطقوس التلمودية التي يسعى الاحتلال إلى تسويقها. وبيّنت أن إقحام شخصيات سياسية إسرائيلية، بمن فيهم وزراء في حكومة الاحتلال، في الإعلان عن هذه المزاعم وربطها بمناسبات دينية عبرية، يكشف بوضوح الطابع السياسي والدعائي لهذه الحفريات. وتابعت أن ذلك يؤكد أنها ليست أعمالًا علمية محايدة، بل أدوات لتهويد المكان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في سياق محاولات الاحتلال المستمرة منذ عقود لإسقاط الرواية التوراتية على حجارة القدس، رغم فشله المتكرر في تقديم أي دليل أثري حاسم، مقابل ما رافق تلك الحفريات من تدمير ممنهج لطبقات أثرية عربية وإسلامية متعاقبة. وحذرت المحافظة من استمرار الحفريات أسفل ساحة البراق وفي محيط المسجد الأقصى، والذي يشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لأساسات المسجد والأبنية التاريخية المجاورة، ويُعد انتهاكا جسيما للتراث الثقافي الإنساني وجريمة معمارية وتراثية مكتملة الأركان. ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات القانونية والحقوقية الدولية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات. وطالبت بإرسال لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في الحفريات الجارية، وضمان حماية التراث الإنساني في القدس، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق التاريخ والهوية والمقدسات. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: محافظة القدس الأقصى

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

يُدين وزراء خارجية الإمارات، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، والسعودية، وقطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

استنكار وإدانة التحريض والاقتحامات

كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،

ويؤكد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس (المحتلة) أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

الوضع التاريخي والقانوني في القدس

ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة ١٤٤ دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ويدعوا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • بن غفير يواصل استفزازاته بقيادته اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة