الشحات الجندي: تنبؤ الدجالين بالمستقبل كذب يعتمد على الإيهام والتلاعب بالمعلومات
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن علم الفلك كان من أوائل العلوم التي استعانت بها البشرية في بداياتها، سواء للتعرف على أحوال الملاحة في الأنهار والترع الكبيرة، أو في البحار.
وأضاف «الجندي» في تصريح لـ«صدى البلد»: «لاحقًا، تطور علم الفلك مع اختراع الطائرات في العصر الحديث، حيث ظهرت الحاجة لمعرفة اتجاه الرياح، عمليات المد والجزر، التقلبات الجوية، والمطبات الهوائية وغيرها، وقد أشار القرآن الكريم إلى دور الرياح في عملية التلقيح في قوله تعالى: «وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ» (سورة الحجر الآية: 22)، لذلك تعنى الأرصاد الجوية بتوضيح حالة الطقس، وتنقل أخبارها عبر نشرات الأخبار.
وأكد الدكتور محمد الشحات الجندي، أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى العلم الذي ينفع الناس، ووردت آيات عديدة تحث على طلب العلم، وتعد دليلًا قاطعًا على من يزعم أن الدين ضد العلم.
واستشهد بقول الله تعالى: «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَاب» (الزمر: 9) وقال تعالى: «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات» (المجادلة : 11) وقال تعالى: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَ أُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ» (آل عمران : 18) وقال تعالى: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء» (فاطر : 28).
علم الفلك جائز
وشدد عضو مجمع البحوث الإسلامية، على أن الشريعة تجيز الفلك المبني على حقائق واسقراءات علمية، والذي لا يعتمد على التنجيم، لأنه رجم بالغيب أمر محرم شرعًا، لقوله تعالى: «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ» (سورة الأنعام 59).
واستدل على أن الشريعة الإسلامية تجيز علم الفلك بقول الله تعالى: «وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» (سورة النحل: 16)، موضحًا أن القرآن الكريم لم ينكر اعتماد الناس على النجوم لمعرفة طرقهم أثناء السير ليلًا، مؤكدًا أن هذا علم مبنى على استقراءات للواقع، منوهًا بأننا نعتمد أيضًا على النجوم في معرفة أهلة الشهور الهجرية ومواقيت الصلوات.
الذهاب للدجالين حراموحذر من حرمة الذهاب إلى المنجمين والعرافين والكهنة، مذكرًا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذرنا من ذلك، فقال -عليه الصلاة والسلام-: «مَنْ أتى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَئٍ لم تقْبَل لَهُ صَلاةُ أربعينَ ليلةً» أخرجه مسلم في الصحيح، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :«مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم».
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن هذين الحديثين يدلان على أن الذهاب إلى الكهنة والعرافين والمنجمين أمر منكر لا يجوز في الشريعة، مشيرًا إلى أنه يكره استضافة هؤلاء المنجمين على الفضائيات.
استضافة الدجالينوعن استضافة الدجالين في الفضائيات، أفاد بأنه يأثم المذيع وأسرة البرنامج إذا قصدوا من استضافة الدجالين إقناع الناس بكلامه ليصدقوه، أما إذا أراد أن يعلم المشاهد حقيقة أن الدجالين كاذبون فلا إثم عليه ولا ينطبق عليه الحديثان السابقان.
مشاهدة الدجالينوألمح إلى أنه يجوز للناس مشاهدة هؤلاء الدجالين على الفضائيات بشرط ألا يصدقوهم، وليتأكدوا من أنه لا يعلم الغيب إلا الله -عز وجل-.
وختم: إن مشاهدة هؤلاء الدجالين مع عدم تصديق كلامهم لا يُعتبر إشكالاً، بناءً على الأثر الوارد: «كذب المنجمون ولو صدقوا»، وعليه، فإن المجتمعات المتعلمة التي تملك نصيبًا من الثقافة الصحيحة لا تلجأ عادة إلى الدجالين أو المشعوذين؛ لأنهم لو كانوا يعلمون الحقيقة لنفعوا أنفسهم، كما أن كلامهم مجرد ضرب من الكذب المُرتكِز على الإيهامات والتلاعب بالأحداث والمعلومات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد الشحات الجندي التنبؤ بالمستقبل الدجالين الفضائيات علم الفلک
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة هي الجهة القادرة على التحرك ضد إيران، مؤكدًا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وأضاف ترامب أن إيران أصبحت اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، في إشارة إلى التطورات الأخيرة والتصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".