قمة مرتقبة بين ترامب ونتنياهو في فلوريدا.. هل تكشف عمق التباينات؟
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
كشف تقرير لشبكة "سي ان ان" أن العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمر بمرحلة اختبار، في ظل تباينات متزايدة حول ملفات غزة وإيران وسوريا ولبنان، رغم استمرار التنسيق بين الطرفين.
تختبر التطورات المتسارعة في غزة وإيران وسوريا ولبنان متانة العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع انعقاد لقائهما اليوم الاثنين 29 كانون الأول/ديسمبر في منتجع مار إيه لاغو بولاية فلوريدا، وسط تباينات متزايدة في المقاربات السياسية رغم استمرار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وبحسب تقرير لصحيفة "سي ان ان"، يسعى نتنياهو خلال اللقاء إلى دفع ترامب نحو تبني نهج أكثر تشددا تجاه حركة حماس في قطاع غزة، مع التحذير من تطورات جديدة في برنامج إيران للصواريخ الباليستية، في مقابل حذر أميركي من الانجرار إلى تصعيد واسع في المنطقة.
حذر أميركي من التصعيديشير التقرير إلى أن ترامب، الذي تعهد بأن يكون رئيسا للسلام، أبدى في الأشهر الأخيرة تحفظا إزاء بعض التحركات الإسرائيلية، ولا سيما الضربات في سوريا، واضعا في اعتباره المزاج العام داخل الولايات المتحدة، حيث لا يحظى التورط في حرب جديدة في الشرق الأوسط بتأييد واسع.
وفي هذا السياق، يتعرض وقف إطلاق النار الهش في غزة، الذي تفاخر ترامب بسفره إلى المنطقة في تشرين الأول/أكتوبر لوضعه اللمسات الأخيرة، لاختبارات متواصلة في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية الدامية وبطء الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
صداقة معلنة وتوترات مكتومةوعلى الرغم من مظاهر الصداقة العلنية بين ترامب ونتنياهو، بما في ذلك دعوة ترامب رئيس إسرائيل إلى العفو عن نتنياهو في ظل قضايا الفساد، شهدت العلاقة بين الرجلين توترا في محطات عدة بسبب اختلاف وجهات النظر حيال السياسة الخارجية في المنطقة.
وينقل التقرير عن آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قوله "أعتقد أن كلا الرجلين لا يثقان أحدهما بالآخر، ولست متأكدا حتى من أنهما يحبان بعضهما، لكن الواقع أنهما بحاجة متبادلة".
وأضاف "ترامب يحتاج إلى نتنياهو كي لا تنهار خطته للسلام في غزة، ونتنياهو يحتاج بشدة إلى رئيس الولايات المتحدة لإدارة تصاعد الدعوات المطالبة باستقالته".
Related نتنياهو في واشنطن.. هل سيحول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأنظار من غزة إلى إيران في لقاء ترامب؟هل ترتد انتقادات ترامب المناخية؟ استطلاع جديد: أغلبية الناخبين الأميركيين تؤيد اتفاق باريس للمناخترامب يؤجّج الجدل بملف جيفري إبستين ويدعو إلى "فضح" الديموقراطيين المتورطين في القضية لقاء "مار إيه لاغو" وسياق دوليويمثل لقاء الاثنين في مار إيه لاغو ثاني يوم على التوالي يستضيف فيه ترامب زعيما أجنبيا لمناقشة قضايا السلام خلال عطلة الأعياد، بعد زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمنتجع نفسه يوم الأحد.
وبعد أكثر من شهرين على سفر ترامب إلى مصر لتوقيع اتفاق غزة، لا تزال أجزاء أساسية من الاتفاق غير محددة، في وقت تشدد فيه إسرائيل قبضتها العسكرية على القطاع المنهك.
المرحلة الثانية من الاتفاقتشمل المرحلة الثانية من اتفاق غزة نزع سلاح حركة حماس، وبدء إعادة الإعمار، وإنشاء إدارة لما بعد الحرب. وفي صلب الخطة الجديدة لإدارة القطاع، يبرز مقترح إنشاء "مجلس سلام" يضم ترامب وقادة عالميين آخرين.
وقال ترامب في البيت الأبيض في وقت سابق هذا الشهر "سيكون واحدا من أكثر المجالس الأسطورية على الإطلاق، الجميع يريد أن يكون جزءا منه".
وتضغط الولايات المتحدة للانتقال السريع إلى المرحلة التالية، والإعلان عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بحوكمة غزة وقوة استقرار دولية جديدة.
تردد إسرائيلي وخلاف مع واشنطنلكن التقرير يشير إلى أن إسرائيل مترددة في تنفيذ انسحاب إضافي من غزة من دون نزع سلاح حماس، ما أدى إلى توتر مع بعض مستشاري البيت الأبيض، الذين يعتقدون أن نتنياهو يبطئ عمدا الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي في بيان قبل الاجتماع "لم يكن لإسرائيل صديق أفضل في تاريخها من الرئيس ترامب".
وأضافت "نواصل العمل بشكل وثيق مع حليفتنا إسرائيل لتنفيذ خطة الرئيس ذات العشرين نقطة للسلام بنجاح، وتعزيز الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط".
قطر وسوريا ولبنان نقاط خلافويسلط التقرير الضوء على خلافات أخرى بين ترامب ونتنياهو خلال العام الماضي، من بينها الغضب الأميركي عقب استهداف إسرائيل قادة من حركة حماس داخل قطر في أيلول/سبتمبر، وهو ما اعتبره ترامب تهديدا مباشرا لمساعيه لتحقيق السلام في غزة، نظرا للدور الذي تؤديه الدوحة كوسيط رئيسي.
وفي ملف سوريا، يتناقض انفتاح ترامب على الرئيس السوري أحمد الشرع، وهو جهادي سابق، مع إصرار إسرائيل على الحفاظ على منطقة عازلة.
أما في لبنان، فتدفع واشنطن باتجاه الدبلوماسية، بينما تشكك إسرائيل في قدرة بيروت على كبح حزب الله من دون حملة عسكرية جديدة.
إيران في صلب القلق المشتركتبقى إيران نقطة اشتعال رئيسية في العلاقة بين ترامب ونتنياهو، حتى بعد ما وصفته سي ان ان بـ"حرب الأيام الاثني عشر"، التي أمر خلالها ترامب باستخدام قنابل خارقة للتحصينات ضد منشآت نووية إيرانية.
وتراقب إسرائيل عن كثب نشاطات تخصيب اليورانيوم وتطور برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وقالت كيلي "كما صرح مرارا في ولايتيه الأولى والثانية، فإن الرئيس ملتزم بضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا".
دعم علني رغم التبايناتوعلى الرغم من هذه الخلافات، نادرا ما ظهرت توترات علنية بين الرجلين. فقد عبر ترامب مرارا عن استيائه من التحقيقات المتعلقة بالفساد بحق نتنياهو، معتبرا أنها تشكل تشتيتا لجهوده في زمن الحرب.
وخلال خطاب ألقاه ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر، وجه نداء علنيا إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنح نتنياهو عفوا.
وقال ترامب "لدي فكرة، سيدي الرئيس، لماذا لا تمنحه عفوا"، واصفا قضايا الفساد بأنها تتعلق بمسائل ثانوية مثل "السيجار والشمبانيا".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة بنيامين نتنياهو دونالد ترامب بنيامين نتنياهو أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة بنيامين نتنياهو دراسة هجوم تقاليد بحث علمي أبحاث طبية حركة حماس المرحلة الثانیة من بین ترامب ونتنیاهو العلاقة بین من الاتفاق فی غزة
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.