انتهاء مهلة الرئاسة للانتقالي وغموض الموقف التالي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
انتهت المهلة الممنوحة من مجلس القيادة الرئاسي للمجلس الانتقالي والمتضمنة الانسحاب من حضرموت والمهرة، وهي المحافظات التي اجتاحها المجلس مطلع الشهر الجاري.
وقدم الرئاسي مهلة للانتقالي في اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، بغية افساح المجال للتراجع عن الإجراءات الأحادية، وسحب قواتها من المحافظات الشرقية، وهو المطلب الذي يحظى بدعم من الممكلة العربية السعودية، التي وافقت على دعم الرئاسي بموجب طلب تقدم به رئيس المجلس رشاد العليمي.
وسادت أجواء من الهدوء الحذر ميدانيا، وعلى مستوى الخطوة الحكومية التالية لمجلس القيادة، مع انتهاء المهلة في الساعة العاشرة من مساء اليوم الإثنين، والمقدرة بإثنين وسبعين ساعة.
وتشير تقارير صحفية إلى انعقاد اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي، ومستشارين وقيادات في الحكومة، لبحث الخطوة التالية، دون مزيد من التفاصيل، وسط أنباء أخرى عن وساطة من طرف المجلس الإنتقالي .
وقال الصحفي أحمد الشلفي إن الحكومة استدعت للرياض حمسين شخصية بينهم أعضاء من هيئة التشاور ومستشارون لرئيس مجلس القيادة، وكشف أن الإنتقالي قدم مقترحات باستعداده عمل قوة مشتركة ضمنها قوات درع الوطن من الجنوبيين.
ولم يعرف بعد الموقف القادم عقب انتهاء هذه المهلة، وهل ستتجه الأوضاع نحو عملية عسكرية تقودها السعودية لمواجهة الانتقالي، أم الدخول في تسوية سياسية أم ماذا.
على المستوى الميداني أفادت تقارير محلية بوصول تعزيزات عسكرية للانتقالي قادمة من الإمارات عبر ميناء المكلا، وفقا لإعلاميين تابعين لحلف قبائل حضرموت، ولم يتسنى التأكد من صحة المعلومات من جهة أخرى.
وتابع المجلس الانتقالي مؤخرا استعراض جماهيره في المدن الرئيسية بجنوب اليمن، ودعا لفعاليات في محافظات أخرى، بينها محافظة المهرة، التي من المتوقع أن يحشد الانتقالي فيها أنصاره يوم غد الثلاثاء.
عسكريا تواصلت المواجهات بين حلف قبائل حضرموت وعناصر الانتقالي المسلحة، ورصدت تقارير حقوقية وقوع انتهاكات واسعة ارتكبتها القوات التابعة للمجلس الانتقالي.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية مجلس القيادة الرئاسي حضرموت السعودية
إقرأ أيضاً:
منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.
ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.
وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.
ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.
ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.
وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".
وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.
وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.
وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.
وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.
وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.
إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.
وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".