مصر: مسار التفاوض مع إثيوبيا أغلق وسنردّ على أي سدود جديدة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن قضية المياه تمثل قضية وجودية لمصر، ولا يمكن التساهل فيها أو التقاعس عن متابعتها وتداعياتها.
وأوضح عبد العاطي، في مقابلة مع برنامج “الحكاية” عبر قناة “إم بي سي مصر”، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شدد على عدم التفريط في حقوق مصر المائية ولا حتى بقطرة واحدة.
وأضاف وزير الخارجية: “إذا تم بناء أي سدود جديدة على النيل، سيكون هناك رد مصري واضح”، مشيراً إلى أن القاهرة تتعامل مع القضية بشكل علمي ومنهجي، وبمقاربة شاملة تشمل جميع مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن مصر تستخدم كافة الأدوات المتاحة، سواء سياسية أو قانونية أو دبلوماسية أو تجارية أو اقتصادية، للدفاع عن حقوقها المائية، مؤكداً أن مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة وصل إلى طريق مسدود بعد 13 عامًا من المفاوضات، وبالتالي تم إغلاق هذا المسار.
وشدد عبد العاطي على أن مصر ستدافع عن حقوقها المائية وفق القانون الدولي في حال وقوع أي ضرر، لافتاً إلى أن أي دولة لا يمكنها الإعلان مسبقاً عن إجراءاتها.
وتعد مياه نهر النيل شريان الحياة لمصر، حيث يعتمد نحو 95% من احتياجاتها الزراعية والمائية على النهر.
ويأتي هذا التصعيد بعد سنوات من المفاوضات المتقطعة مع إثيوبيا حول سد النهضة، الذي أثار توترات إقليمية منذ بدء بنائه عام 2011، إذ ترى القاهرة أن ملء وتشغيل السد دون اتفاق قانوني قد يقلص حصتها من المياه ويهدد الأمن المائي للبلاد.
وشهدت السنوات الأخيرة محاولات دبلوماسية متكررة للتوصل إلى اتفاق ملزم، لكن الخلافات على قواعد الملء والتشغيل لم تُحل بعد، مما دفع مصر إلى التشديد على حقها في الدفاع عن مصالحها المائية بجميع الوسائل المشروعة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إثيوبيا ازمة سد النهضة سد النهضة مصر مصر سد النهضة مصر وإثيوبيا
إقرأ أيضاً:
سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
بيروت"د. ب. أ": أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، أن الدولة ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة إلى جنوب لبنان.
وقال سلام، خلال ترؤسه اجتماعا حضره رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس وحدة ادارة الكوارث في السراي زاهي شاهين، إنّ "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
وأشار سلام إلى أنّ "هدف زيارته اليوم إلى بلدة زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة ".
وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء، تطرّق الاجتماع إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم.
وكان الجيش اللبناني بدأ الثلاثاء الماضي، عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في إطار "خطة المناطق التجريبية". وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بلدة زوطر الغربية اليوم ووضع علماً لبنانياً في ساحة البلدة.
من جهة اخرى، قال مسؤول لبناني إن لبنان وإسرائيل سيعقدان الجولة التالية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي ونشر جيش لبنان في جنوب الدولة.
وأجرى البلدان اللذان تعود الخصومة بينهما إلى زمن بعيد محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وحزب الله.
وتعد الاجتماعات المباشرة على مستوى السفراء أمرا غير معتاد لبلدين ما زالا رسميا في حالة حرب ولم تربطهما منذ عقود علاقات دبلوماسية طبيعية بسبب عمليات توغل واحتلال عسكري وصراع على حدودهما.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي ينص على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.
وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.
الى ذلك، شهد هذا الأسبوع أول انسحاب إسرائيلي في إطار برنامج المناطق التجريبية.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان وبدأ الجيش اللبناني في نشر قوات هناك لكنه طلب من السكان تأجيل عودتهم حتى يتم تطهير البلدة من الذخائر غير المنفجرة.