وفاة خالدة ضياء.. بنجلاديش تودع أول امرأة تقود الحكومة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
توفيت رئيسة الوزراء السابقة لبنجلاديش ورئيسة الحزب الوطني البنجلاديشي، خالدة ضياء، عن عمر يناهز 80 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، في أحد مستشفيات العاصمة دكا، فجر اليوم الثلاثاء، بحسب ما أعلنه الحزب الوطني البنجلاديشي عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت صحيفة «ديلي ستار» المحلية بأن خالدة ضياء فارقت الحياة في نحو الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، أثناء تلقيها العلاج داخل أحد المستشفيات المتخصصة، حيث كانت تخضع لرعاية طبية مكثفة منذ أواخر نوفمبر الماضي، عقب تدهور حالتها الصحية.
ووفق المعلومات المتداولة، عانت رئيسة الوزراء السابقة خلال السنوات الأخيرة من عدة أمراض مزمنة، من بينها مشكلات في القلب والتهاب رئوي حاد، إضافة إلى مضاعفات صحية أخرى أثّرت على قدرتها على الظهور العلني والمشاركة في النشاط السياسي.
مسيرة سياسية بارزةوتعد خالدة ضياء واحدة من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ بنجلاديش الحديث، إذ انتخبت رئيسة للوزراء لأول مرة في فبراير 1991، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في البلاد، في مرحلة مفصلية أعقبت نهاية الحكم العسكري وبداية التحول الديمقراطي.
وعادت ضياء إلى السلطة مجددًا بعد فوزها في الانتخابات العامة التي جرت في أكتوبر 2001، لتقود البلاد لفترة ثانية، شهدت خلالها بنجلاديش تطورات سياسية واقتصادية وأمنية متباينة، وسط تنافس حاد مع حزب رابطة عوامي بزعامة الشيخة حسينة.
صراع سياسي وقضائيوشكل الصراع بين خالدة ضياء والشيخة حسينة أحد أعمدة المشهد السياسي البنجلاديشي لعقود، حيث تناوب الحزبان الرئيسيان – الحزب الوطني البنجلاديشي ورابطة عوامي – على السلطة في أجواء اتسمت بالاستقطاب والانقسامات الحادة.
وفي فبراير 2018، أدينت خالدة ضياء في قضايا فساد، وصدر بحقها حكم بالسجن، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل بنغلاديش وخارجها، واعتبرها أنصارها ذات دوافع سياسية، بينما أكدت الحكومة آنذاك استقلال القضاء.
وبسبب حالتها الصحية المتدهورة، أفرج عن خالدة ضياء في أغسطس 2024 بقرار من مكتب الرئيس البنجلاديشي، لتقضي فترة الإفراج تحت قيود صحية وقانونية، بعيدًا عن العمل السياسي المباشر.
ردود فعل مرتقبةومن المتوقع أن تشهد بنجلاديش خلال الساعات المقبلة بيانات رسمية وتعازي واسعة من قادة سياسيين محليين ودوليين، نظرًا لما تمثله خالدة ضياء من ثقل سياسي وتاريخي في البلاد، ودورها في ترسيخ التجربة الديمقراطية رغم الجدل الذي أحاط بمسيرتها.
وبرحيل خالدة ضياء، تطوي بنجلاديش صفحة إحدى أكثر الشخصيات تأثيرًا وإثارة للجدل في تاريخها السياسي الحديث، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات داخلية وإقليمية تتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنجلاديش خالدة ضياء الحزب الوطني دكا رئيسة وزراء بنجلاديش الحزب الوطنی خالدة ضیاء
إقرأ أيضاً:
العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.
ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصروافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.
وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.