غزة - صفا

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني عن بدء مرحلة جديدة من تنظيم السوق المحلي في أعقاب الحرب، مؤكدة التزامها بحماية المستهلك وضبط المخالفات التجارية، في ظل توفر فائض كبير من السلع والبضائع داخل الأسواق.

وأكدت الوزارة، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن على جميع التجار الالتزام التام بالقوانين واللوائح المعمول بها، مشددة على ضرورة الامتناع الفوري عن عرض أو تداول أي سلع تموينية منتهية الصلاحية، أو تظهر عليها علامات تلف أو فساد، أو تُخزَّن وتُعرض بطرق غير سليمة قد تعرض صحة المواطنين للخطر.

كما شددت على منع استغلال حاجة المواطنين عبر رفع الأسعار بشكل غير مبرر، وإلزام التجار بإشهار الأسعار على جميع السلع المعروضة.

وأوضحت الوزارة أن هذه المخالفات جسيمة وتؤثر مباشرة على صحة وسلامة المستهلك، مؤكدة أن المخالفين سيُعاقبون وفق القانون دون أي تهاون أو استثناء.

ودعت وزارة الاقتصاد المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية عند الشراء، عبر التأكد من تاريخ الإنتاج وسريان الصلاحية، وفحص العبوات والتأكد من عدم وجود أي تلف أو تغير في اللون أو الرائحة، إلى جانب التأكد من السعر المعلن وتجنب الانخداع بالعروض المضللة.

كما طالبت الوزارة بالإبلاغ الفوري عن أي مخالفات عبر الرقم المجاني 1800112233 أو القنوات الرسمية المعتمدة.

وأكدت أن الحفاظ على الصحة والسلامة العامة مسؤولية وطنية مشتركة، وأن التعاون بين التاجر الملتزم والمستهلك الواعي يمثل أساسًا لاستقرار السوق وحماية المجتمع.

ولفتت وزارة الاقتصاد إلى استمرار الجولات التفتيشية المكثفة التي تنفذها طواقمها بالتعاون مع مباحث التموين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تجاوزه، بما يشمل الضبط والإتلاف والمصادرة والإحالة للقضاء.

 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: غزة

إقرأ أيضاً:

طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…

قد نفهم كيف كانت النخب في العالم الإسلامي أيام كان الغرب يكتشف المحرك البخاري في القرن الثامن عشر، وأيام كان يخترع الكهرباء والتلغراف في القرن التاسع عشر، وأيام كان يخترع الطائرة والكمبيوتر وانترنت والذكاء الاصطناعي في القرنين العشرين والحادي والعشرين… ولعلنا عادة ما نلجأ للتاريخ لفهم ذلك، وكثير منا يجد ضالته في الدورة الحضارية لِيبرر التخلف أو يَلعنه!…

كل هذا صحيح وينبغي علينا إدراكه، ولكن ما ينبغي علينا الوقوف عنده هو كيف نستعيد المبادرة؟ وما الذي ينبغي علينا فعله؟ وهل ما نقوم به الآن يتم في إطار واع وضمن رؤية استشرافية تُدرك السيناريو الذي نسعى لبنائه؟ أم هو سَير على غير هَدى، يصيب متى أصاب ويُخطئ متى أخطا، لا نبالي كم عدد المرات التي أخطأ فيها أو أصاب؟

تبادرت إلى ذهني هذه الأسئلة وأنا أتابع التطورات المتسارعة في الغرب وفي الشرق (الصين تحديدا)، في مجال التكنولوجيات المتقدمة من خلال إنتاج الشرائح النانوية المتناهية في الصغر، ومن خلال بناء مراكز البيانات الضخمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، ومن خلال التطلع إلى بناء عالم مستقبلي مختلف تماما عن العالم الذي نعيش فيه. وهنا فرض سؤال ما الذي علينا القيام به نفسه؟

هل نكتفي بتبرير الدورة الحضارية ونترك عصر الذكاء الاصطناعي يمر أمامنا وعلى حسابنا كما مر عصر المحرك البخاري والكهرباء والتلغراف والراديو والكمبيوتر وانترنت؟ هل نكتفي بالنظر لهذا التطور التكنولوجي في أحسن الأحوال كأداة لتحسين التسيير في إداراتنا ومؤسساتنا بعيدا عن اعتباره مسألة تتعلق بوجودنا ذاته وببقائنا وبأمننا القومي؟ هل نستمر ضمن ذات دائرة التفكير المغلقة التي استمرت قرونا ومازال البعض يريدها أن تبقي مُهيمِنة على عقولنا من خلال التركيز على نقاشات هامشية غير مُجدية أو السعي لتحقيق أهداف استعراضية غير مؤسِّسة ومُنتِجة لبُنى عقلية قادرة على التفاعل مع سيناريوهات المستقبل في جميع المجالات؟

يبدو لي أننا في حاجة إلى ضبط أكبر لسياسات التعليم في جميع مراحله لِتقودنا إلى بناء عقل قادر على إدراك مفهوم التقدم في جوانبه المختلفة المادية والروحية. إننا نُعتبر مجتمعات مُركَّبة مختلفة عن المجتمعات الغربية في كثير من المتغيرات المحرِّكة لفاعليتنا وديناميكية مجتمعاتنا. وبقدر ما نحن في حاجة إلى علماء باحثين في المجالات التقنية والرياضية نحن في حاجة إلى علماء وباحثين في مجالات العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها من الفلسفة إلى العلوم السياسية.

وقد أدركنا في الجزائر هذه المسألة في أكثر من مستوى. في جامعاتنا مثلا تبين لنا أنه علينا أن نتحول وبسرعة من تسيير البيروقراطية الأكاديمية وخداع النفس استنادا إلى بعض المخرجات (أوراق بحثية، معامل التأثير، تصنيف جامعات، عدد الخريجين، الهياكل… الخ) التي هي في الغالب مـضلِّلة، إلى تسيير الابتكار والإبداع وحل المشكلات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يعرفها المجتمع. وفي قطاعات أخرى بدأت تظهر الديناميكية ذاتها. وهذا يدل أننا بدأنا ندرك طبيعة المرحلة التي نمر بها وما الذي نحن في حاجة إليه..

ومن بين ما يبدو لي أننا في حاجة إليه اليوم قبل أي شيء آخر هو خطاب ثقة نابع عن رؤية وإرادة مخلصة ورغبة جامحة في التطوير… ثقة في أنفسنا وفي نخبنا التي تقاوم في الداخل، أو تلك التي تسعى لمد يد العون لبلادها وهي في الخارج، لتعزيز هذه المرحلة بِالتّفاني والصبر والإخلاص في العمل وكسر حاجز العزلة الإبداعية التي يعيش فيها عدد كبير من الباحثين في جميع التخصصات.

ورؤية مستمَدة من الخبرة التاريخية التي عرفناها، تُوضِّح أهدافنا في المستقبل، وإرادة وعزم لتحقيق ذلك. فالغرب لم يستطع الانتقال من مرحلة تكنولوجية إلى أخرى من دون هذه الثقة في نخبه ومازال، ومن دون وضوح في الرؤية لدى نخبه الفاعلة إن كان في حقل التسيير أو الابتكار في جميع المجالات، ومن دون إرادة وعزم…

ونحن اليوم في هذه المرحلة بما نملك من مواهب شابة لديها الكفاءة والقدرة والإرادة على صوغ رؤية للمستقبل بإمكاننا فعل ذلك. يبقى فقط الاستثمار فيها ووقايتها من التهميش والإقصاء من أدنى المستويات إلى أعلاها، لتبتكر وتمنع عنا تفويت فرصة هذا الزمن حتى وإنْ كان زمن الذكاء الاصطناعي التوكيلي وما بعده…

الشروق الجزائرية



المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار وعلى المواطنين والمقيمين التوجه لأقرب مكان آمن
  • زلزال رقابي في العيد.. عدن تتصدر قائمة المخالفات التجارية ووزارة الصناعة تضرب بيد من حديد ​
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • رئيس مصلحة الضرائب: تعديلات ضريبة الغاز الطبيعي لا تمس أسعار المنازل ولا تفرض أعباءً جديدة على المواطنين
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • حملة تموينية مكثفة بالبحيرة تضبط دواجن ولحوم وأغذية منتهية الصلاحية