5 آلاف زائر يوميا.. فعاليات مهرجان شرورة الشتوي تُجسد التراث وتُبهج الزوار
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
شهدت فعاليات مهرجان شرورة الشتوي في نسخته الثامنة، حضورًا لافتًا من المشاركين والزوار للمشاركة في فعالياته المختلفة، تجاوز 5 آلاف زائر يوميًا.
وتميز المهرجان بإقامة باقة متنوعة من الفعاليات التي تعكس التراث العريق والتطور الثقافي والترفيهي والسياحي في المنطقة، حيث تشمل الأنشطة هدد الصقور، إضافة إلى الخيمة التراثية والشعبية التي تسلط الضوء على الإرث الثقافي لمحافظة شرورة والعادات والتقاليد التراثية الأصيلة، وتشرف على تنظيمها المحافظة وجمعية مناسبات للثقافة والترفيه غير الربحية، وعدد من الجهات الحكومية والخاصة.
ويتضمن المهرجان إقامة عدد من الفعاليات للإبل، منها سباق الهجن، ومزاد الإبل، والمفاريد والحيران، بمشاركة ملاك الإبل من مختلف مناطق المملكة والخليج، إضافةً إلى السوق الشعبي، إلى جانب الأنشطة الشبابية مثل: رالي السيارات وتحدي الرمال، ومسابقة طرح الحاشي، والحيران، والألعاب الشعبية المختلفة، والأمسيات الشعرية، والتقاط الأوتاد على الخيل، وغيرها من المنافسات التي تحيي الموروث الشعبي، والفعاليات الترفيهية للأطفال، إضافةً إلى معارض التسوق والترفيه، ومعارض دعم الأسر المنتجة، ومسرح الطفل والأسرة، ومعارض الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية.
وتُعد فعالية مغازر الإبل من الفعاليات التي تحظى بحضور ومشاركة كبيرة على مستوى المنطقة، نظرًا لما تشهده من تحديات، بمشاركة أكثر من مئة مشارك من خلال ستة أشواط.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية سباق الهجن مهرجان شرورة الشتوي مغازر الإبل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..