كشف مسؤول يمني، اليوم الثلاثاء، عن أن الحكومة اليمنية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، في حال رفضت الاستجابة لمطلب الانسحاب الفوري لقواتها من الأراضي اليمنية، في تصعيد سياسي لافت داخل معسكر التحالف العربي.

وأكد وكيل وزارة الإعلام اليمني، فياض النعمان، في تصريحات تلفزيونية، أن قرار طلب انسحاب القوات الإماراتية جاء نتيجة ما وصفه بـ"انحرافات خطيرة" في ممارساتها داخل اليمن، مشيرًا إلى أن تلك الممارسات لم تعد تنسجم مع أهداف تحالف دعم الشرعية.

وقال النعمان إن السلطات اليمنية رصدت، خلال الفترة الماضية، نيات إماراتية تستهدف الأمن اليمني، وتمتد تداعياتها إلى حدود المملكة العربية السعودية، لافتًا إلى وجود دعم عسكري ومالي إماراتي مكن المجلس الانتقالي الجنوبي من تنفيذ تحركات داخلية تهدد وحدة البلاد واستقرارها.

خيارات قانونية ودبلوماسية

تأتي هذه التصريحات عقب إعلان التحالف العربي تنفيذ ضربات استهدفت أسلحة إماراتية مهربة إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على تصاعد الخلافات داخل التحالف.

وعقب تلك التطورات، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قرارًا بإنهاء الشراكة العسكرية مع الإمارات، مطالبًا إياها بسحب قواتها فورًا من جميع الأراضي اليمنية، في سابقة تعكس تحولًا كبيرًا في مسار العلاقة بين الطرفين.

وأوضح وكيل وزارة الإعلام أن الحكومة اليمنية تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى القنوات القانونية الدولية، في حال عدم الامتثال لطلب الانسحاب، دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة أو الجهات التي قد يتم اللجوء إليها.

وأضاف أن اليمن يسعى إلى معالجة الخلافات بما يحفظ سيادته ووحدة أراضيه، مؤكدًا في الوقت ذاته التزام الحكومة بخيار الحوار السياسي، شرط احترام الشركاء الإقليميين للشرعية اليمنية وقراراتها السيادية.

انقسام داخل المشهد اليمني

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه المشهد اليمني تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة، خاصة مع تصاعد دور المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، وما يرافق ذلك من توترات مع الحكومة المعترف بها دوليًا.

ويرى مراقبون أن الخلاف بين صنعاء وأبوظبي قد ينعكس على توازنات القوى داخل اليمن، وعلى مستقبل التحالف العربي، في حال لم تُحتوَ الأزمة عبر مسارات سياسية ودبلوماسية سريعة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإماراتي ردًا على التصريحات اليمنية أو على قرار إنهاء الشراكة العسكرية.

طباعة شارك فياض النعمان اليمن الحكومة اليمنية السعودية الإمارات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اليمن الحكومة اليمنية السعودية الإمارات فی حال

إقرأ أيضاً:

جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية

هزت جريمة قتل أوساط الجالية اليمنية خلال الساعات الماضية في مدينة بوفالو بالولايات المتحدة الأمريكية والتي راح ضحيتها عدد من الأشخاص ثلاثة منهم من عائلة واحدة.

وبحسب مصادر مطلعة في الجالية فقد عاشت المدينة أوقاتا صعبة بعد قيام المدعو صالح الجغماني يمني أمريكي على قتل صديقه شكري علي صالح الشيبة قبل أن يعود إلى منزله هو ليقتل زوجته وأولاده في حادثة غريبة لم تتضح أسبابها الكاملة حتى الساعة.

وذكرت المصادر أن الجاني توجه بعد ذلك لمحاولة قتل شخص آخر يدعى صادق القاضي قبل أن تقوم الشرطة بالقاء القبض عليه وإيداعه السجن للتحقيق حول ملابسات الواقعة.

الجاني من مديرية يافع والجريمة حدثت في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص جميعهم يمنيين أمريكيين بينهم زوجة وأطفال الجاني.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الجاني بدأ يعاني في الفترة الأخيرة من اضطرابات نفسية وقد شكا من الأرق وعدم قدرته على النوم، فيما قامت الشرطة بنقل جثامين الضحايا إلى المستشفى لتشريحها ومعرفة الدوافع والملابسات التي أدت إلى هذه الجريمة.

مقالات مشابهة

  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • عبدالعزيز: أطلعتُ على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • وزارة الحج تدعو الحجاج للالتزام بإجراءات المغادرة
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»