مستشفى القاسمي يجري أول عملية قسطرة لمريض بتقنية Volt PFA
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
نجح قسم كهرباء القلب في مستشفى القاسمي بالشارقة، التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، في إجراء أول عملية علاج لاضطرابات نظم القلب باستخدام تقنية "Volt™ Pulsed-Field Ablation (PFA)" التي تعد إحدى أحدث التقنيات العالمية في علاج الرجفان الأذيني، لمريض إماراتي ستيني.
واستقبل القسم، المريض، وهو يعاني من نوبات متكررة من الرجفان الأذيني، تمثلت في خفقان سريع وغير منتظم في القلب، مصحوب أحيانًا بالتعب وضيق في التنفس وعدم الارتياح الصدري، حيث ازدادت وتيرة هذه النوبات خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس سلبًا على نشاطه اليومي وجودة حياته، وذلك على الرغم من التزامه بالعلاج الدوائي الموصوف.
وتبين بعد إجراء التقييمات السريرية والفحوصات القلبية اللازمة، أن الحالة تتطلب تدخلاً علاجيًا متقدمًا للسيطرة على اضطراب نظم القلب، ليتم اتخاذ قرار التدخل باستخدام تقنية "Volt PFA" بنجاح.
وقال الدكتور عارف النورياني، مدير مستشفى القاسمي، إن هذا الإنجاز يجسد التزام المستشفى ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بتقديم رعاية صحية متقدمة ترتكز على تبني أحدث الابتكارات الطبية العالمية، مؤكداً أن إدخال تقنية "Volt PFA" يشكل نقلة نوعية في خيارات علاج مرضى اضطرابات نظم القلب، ويسهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياتهم وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاجات التقليدية.
وأشار إلى أن تنفيذ هذا الإجراء المتطور بسواعد الكوادر الطبية المتخصصة يعكس كفاءتها وجاهزيتها وقدرتها على التعامل مع أحدث التقنيات الطبية وفق أعلى المعايير العالمية، منوهاً إلى أن هذه النجاحات المتتالية تعزز ثقة المرضى بالخدمات الصحية الوطنية، وتدعم مكانة دولة الإمارات كنموذج رائد في تطوير منظومة صحية قائمة على النتائج والأثر الإيجابي.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد مجدي، استشاري ورئيس قسم كهرباء القلب في مستشفى القاسمي، أن تقنية استئصال الحقل النبضي "Pulsed-Field Ablation - PFA" تعتبر من التقنيات غير الحرارية المتقدمة لعلاج اضطرابات نظم القلب، وعلى رأسها الرجفان الأذيني؛ حيث تعتمد على إرسال نبضات كهربائية عالية الطاقة تستهدف بدقة الأنسجة المسؤولة عن الإشارات الكهربائية غير المنتظمة، مع الحفاظ على سلامة الأنسجة المحيطة.
وأشار إلى أن نظام "Volt PFA" يعد من أحدث أنظمة "PFA" عالميًا، ويتميز بتصميم مبتكر على شكل كرة داخل سلة يتيح تلامسًا أفضل مع الأنسجة المستهدفة، إضافة إلى إمكانية إجراء رسم الخرائط الكهربائية والاستئصال العلاجي في إجراء واحد باستخدام القسطرة نفسها، لافتاً إلى أن النظام يتيح في بعض الحالات إجراء العملية تحت تسكين خفيف بدلًا من التخدير العام، ما يقلل من المخاطر المحتملة ويسرع من تعافي المرضى، فضلًا عن تكامله مع أنظمة رسم خرائط القلب ثلاثية الأبعاد لرفع دقة تحديد مناطق الاستئصال.
ويأتي هذا الإنجاز النوعي بالتزامن مع موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" على النظام، الأمر الذي يعزز مكانة المستشفى ودولة الإمارات في مقدمة المؤسسات الصحية الرائدة إقليميًا ودوليًا في مجال الرعاية الصحية المتقدمة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الشارقة الإمارات مستشفى القاسمي مستشفى القاسمی نظم القلب إلى أن
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.