قيادي بالانتقالي الجنوبي: الإمارات شريك في التحرير ولا يحق لأحد المطالبة بخروجها
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
وصف محمد عبد الملك الزبيدي، القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، ما جرى فجر اليوم في حضرموت بأنه "اعتداء غاشم وسافر" استهدف الأرض والسكان والمنشآت، معتبرا أنه يمثل "تدخلا واضحا في الشؤون الداخلية" للمحافظة.
وقال الزبيدي، في تصريحات للجزيرة، إن القوات الجنوبية والحضرمية "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام أي اعتداء، مؤكدا التزامها بالدفاع عن حضرموت وأمنها ومنشآتها.
وشدد الزبيدي على أن القوات الموجودة حاليا في حضرموت هي "قوات جنوبية حضرمية"، وأن أي انسحاب منها سيترك فراغا أمنيا قد تستفيد منه جماعات مسلحة، بينها الحوثيون وتنظيمات متطرفة حسب قوله. وأكد أن هذه المطالب "لن تنفذ"، معتبرا أن الثبات على الأرض هو خيار لا رجعة عنه.
دولة حليفةوفي ما يتعلق بالدور الإماراتي، رفض الزبيدي الدعوات المطالِبة بخروج القوات الإماراتية من مواقعها، واصفا الإمارات بأنها "دولة حليفة وصادقة" منذ عام 2015، ولعبت دورا محوريا في دعم القوات المحلية لتحرير مناطق واسعة في حضرموت وعدن وشبوة وأبين من تنظيم القاعدة وجماعات مسلحة أخرى.
وقال إن الإمارات "قدمت دماء وأرواحا" إلى جانب أبناء حضرموت والجنوب، معتبرا أن مسألة بقاء أو خروج أي قوة "شأن يقرره أبناء الجنوب وحدهم".
ووجه الزبيدي انتقادات حادة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، متهما إياه بالتحريض ضد القوات الجنوبية، ومعتبرا أن التركيز كان يجب أن ينصب على "تحرير صنعاء وتعز"، بدلا من الضغط على المحافظات الجنوبية التي وصفها بـ"المحررة".
وعن فرص التهدئة، أعلن الزبيدي استعداد المجلس الانتقالي لأي حوار أو تفاوض، بشرط أن يقتصر على إشراك قوات جنوبية أو من أبناء حضرموت، وعلى أساس "الشراكة الكاملة" في المعسكرات والعمليات الأمنية. وأكد أن هذا الانفتاح لا يشمل "أي طرف من المناطق الشمالية أو الحوثيين أو الإخوان أو التنظيمات المتطرفة".
القيادة عدو واضحوفي رده على سؤال بشأن إشراك القيادة اليمنية الشرعية في أي مفاوضات محتملة، قال الزبيدي إن هذه القيادة "أصبحت عدوا واضحا" للمجلس الانتقالي، متهما إياها بتقديم "تقارير مغلوطة" ضد الجنوب وحضرموت. واستشهد بتظاهرات جماهيرية شهدتها محافظات جنوبية خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرا أنها "استفتاء شعبي" يرفض شرعية القيادة الحالية.
إعلانتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه حضرموت والمهرة حالة من التوتر السياسي والأمني، وسط بيانات رسمية صادرة عن رئاسة مجلس القيادة الرئاسي ووزارتي الخارجية والدفاع في السعودية، مما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد اليمني، ويطرح تساؤلات حول مسارات التهدئة أو التصعيد في المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات معتبرا أن
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب اللهواستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.