مشاهد وشهادات تكشف كواليس محاكمة وإعدام صدام حسين
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
واستعان البرنامج بمشاهد تمثيلية لاعتقال صدام حسين من قبل الأميركيين، والتحقيق معه في غرفة مظلمة من قبل محقق أميركي، وبتفاصيل المحاكمة التي خضع لها، وصولا إلى تنفيذ حكم الإعدام عليه صبيحة 30 ديسمبر/كانون الأول 2006.
كما استعرض البرنامج شهادات مسؤولين عراقيين في تلك الفترة كانوا شهودا على تفاصيل محاكمة وإعدام الرئيس العراقي الراحل، إضافة إلى شهادات أخرى لمراقبين ومحامين.
ويظهر في الفيلم -الذي يبث في الـ30 من الشهر الجاري- المحقق الأميركي وهو يخاطب صدام (ممثلٌ جسّد شخصيته) قائلا "سيد صدام، لدي بعض الأسئلة لك، وستجيب عليها بصدق، هل تفهمني؟ متى كانت آخر مرة رأيت فيها أبناءك أحياء؟".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3بالهجري: إعدام صدام حسينlist 2 of 3صدام حسين..حروب متتاليةlist 3 of 3صدام حسين وليلة إعدام حليفه ناظم كزارend of listوبدوره يسأل صدام المحقق الذي يستجوبه "من أنتم؟ أنتم الاستخبارات العسكرية أو "سي آي إيه"؟ جاوبني، عرفني عن نفسك".
وعندما سأله المحقق الأميركي عن ما إذا كان قد استخدم يوما شبيها له، يضحك صدام (الممثل) باستهزاء، ويرد عليه "يجوز أنا واحد من البدلاء وصدام حسين يوجد في مكان آخر"، ثم يؤكد له أن هناك صداما واحدا فقط.
واحتج صدام (الممثل) على الطريقة التي يعاملونه بها وهو رئيس دولة، وقال للمحقق "هل لو أن رئيسكم بوش (جورج بوش الابن) عند العراقيين هل يحدث له هذا؟ لو كان بهذا الموقف هل سيعامل هكذا؟".
كما سأل صدام (الممثل) المحقق الأميركي "لماذا لا تسألني عن أسلحة الدمار الشامل التي جئتم تبحثون عنها؟ ها أنا أمامك، اسألني عن أسلحة الدمار الشامل".
ووفق الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي، فإن احتلال العراق تم من خلال ذريعتين أساسيتين تم تسويقهما طوال العام 2002 إلى يوم الغزو في مارس/آذار 2003، وهما: امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، وصلاته بتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن العراق أصبح بعد الغزو بيد الولايات المتحدة هو ووثائقه، وتبيّن أن الاحتلال والغزو قام على ذرائع كاذبة.
وفي مشهد تمثيلي آخر داخل زنزانة، يظهر مجموعة من المحققين أو المسؤولين العراقيين يزورون صدام، ويقول له مسؤول عراقي (عدنان) "العراق رجع لشعبه يا صدام، لا إليك ولا لحزبك الفاسد"، ويرد عليه صدام (الممثل) "كنتم تبوسون إيدي قبل ما تطلعون من العراق وتتشردون، والآن تحكي على العراق وكأنه ورث أبوك"، واتهمه بالخيانة والعمالة للأميركيين.
واستعرض برنامج "محاكمات" مشهدا تمثيليا في المحكمة، وكيف أن صدام أعلن عدم اعترافه بالمحكمة ولا بالعدوان الذي أنشأها، وقال "ما بني على باطل فهو باطل".
وفي مشهد تمثيلي لإجراءات تنفيذ حكم الإعدام، ظهر صدام (الممثل) وهو يُقتاد مكبل اليدين من قبل رجال ملثمين وشخصيات رسمية إلى غرفة الإعدام، حيث قال "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.. عاشت فلسطين.. عاش العراق"، في وقت كان يتم فيه وضع حبل المشنقة حول رقبته.
شهادات حول المحاكمةومن الشخصيات التي استعان بها البرنامج رئيس الادعاء العام في المحاكمة جعفر الموسوي، الذي قال إن صدام تخفى خلال 9 أشهر في مكان بعيد، و"بعد اعتقاله من طرف الأميركيين، لم يطلق رصاصة واحدة حتى يقال إنه قاوم، رغم أنه كان بحوزته عتاد وأسلحة".
أما الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي، فيقول إن "اعتقال صدام من قبل القوات الأميركية جاء بعد شرعنة الوجود الأميركي، ولذلك ظل الجدل القانوني قائما: هل صدام حسين كان أسير حرب أم معتقلا؟
ويضيف مكي أن المحكمة أنشئت بقرار من مجلس الحكم، الذي أنشأه رئيس الإدارة الأميركية السابق في العراق بول بريمر، مما يعني أن "تشكيل المحكمة وتعيين قضاتها والمدعي العام فيها كان كله محددا من خصوم صدام حسين وليسوا قضاة مستقلين".
غير أن رئيس الادعاء العام في محكمة صدام يرى أن "صدام سُلم إلى محكمة عراقية، وسُلّم هذا الأسير لارتكابه جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، أعتقد أنه من باب العدالة أن يُسلم إلى المحكمة العراقية، وفعلاً ذلك ما تم".
أما محامية الدفاع بشرى خليل، فقالت لبرنامج "محاكمات": هناك مؤامرة لاغتيال صدام حسين.. هذه ثابتة. وتحدثت عن خرق قانوني كبير سمح به الأميركيون -حسب تعبيرها- لتشويه صورة صدام وتحذير الحكام العرب.
Published On 30/12/202530/12/2025|آخر تحديث: 20:55 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:55 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات صدام حسین من قبل
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».
وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.
ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.
ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.
وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.
وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».
وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.
وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.
وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.
هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.