تقرير أممي: حظر زراعة الخشخاش المستخدم لإنتاج الأفيون ألحق خسائر فادحة بمزارعي أفغانستان
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أعلنت الأمم المتحدة، أن مزارعي شمال أفغانستان، وبعد ثلاث سنوات على فرض حكومة طالبان حظر زراعة الخشخاش لإنتاج الأفيون، ما زالوا عاجزين عن تعويض التراجع الحاد في دخلهم.
أفاد مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بأن حظر زراعة الخشخاش أدى هذا العام إلى انخفاض المساحات المزروعة في عموم أفغانستان إلى نحو 10 آلاف و200 هكتار فقط، أي ما يعادل 25 ألفا و200 فدان، وهو مستوى يُعد "من بين الأدنى المسجلة في تاريخ البلاد".
وأوضح المكتب أن هذه السياسة، رغم نجاحها في تقليص الإنتاج، أسهمت في تغيير أنماط الزراعة، حيث انتقلت زراعة الخشخاش من المناطق الجنوبية التقليدية إلى ولايات شمالية، وهي مناطق أبعد عن السيطرة المباشرة لسلطات طالبان.
تحولات جغرافية في الزراعةوفي ولاية بدخشان الواقعة على الحدود مع طاجيكستان، والتي تناولها أحدث تقارير المكتب، سُجل ارتفاع في إنتاج الخشخاش منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021. كما شمل هذا الاتجاه ولايات مجاورة مثل قندوز وبلخ.
وبحسب التقرير، فإن نحو 85 في المئة من الأسر في هذه الولايات، بعد التخلي عن زراعة الخشخاش، لم تتمكن من إيجاد أي بديل لمصادر دخلها، أو عوضت جزءا محدودا فقط من الخسائر.
تابع يورونيوز فارسي على X
وأشار التقرير إلى أن العديد من المزارعين لجأوا إلى زراعة القمح ومحاصيل حبوب أخرى، إلا أن الفارق في العائدات بقي كبيرا. ففي عام 2023، بلغ متوسط الدخل من زراعة القمح نحو 770 دولارا للهكتار الواحد، مقابل نحو 10 آلاف دولار للهكتار من خشخاش الأفيون.
وقال الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، أوليفر شتولبه، إن هذا التراجع في الدخل "لا يقتصر على مستوى الأسر، بل يؤدي إلى إضعاف القدرة الشرائية في المناطق الريفية، وتراجع النشاط الاقتصادي المحلي، وزيادة هشاشة المجتمعات في مواجهة الفقر وانعدام الأمن الغذائي".
Related بسبب ارتداء ملابس مسلسل "بيكي بليندرز".. طالبان توقف أربعة شبان في أفغانستانتحذير طبي صادم.. زيادة كبيرة في تعاطي المواد الأفيونية بين طلاب كندا خلال عامينالأمم المتحدة تحذر: أكثر من 17 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي في أفغانستان دعوات لبدائل زراعية مستدامةودعا المكتب إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تشجيع المزارعين على التحول إلى محاصيل ذات قيمة مضافة أعلى، مثل الزعفران، والمكسرات كالفستق واللوز والجوز، إضافة إلى النباتات الطبية وفواكه مثل المشمش والعنب، وهي محاصيل تتلاءم بشكل أفضل مع المناخ الجاف والمناطق المرتفعة في أفغانستان.
أرقام الإنتاج والعائداتوقبل عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، شكلت عائدات الخشخاش لسنوات طويلة أحد الأعمدة الرئيسية للنشاط الاقتصادي في البلاد. إلا أن تقريرا نشره المكتب الشهر الماضي قدّر إنتاج الأفيون هذا العام بنحو 296 طنا، مسجلا انخفاضا بنسبة 32 في المئة مقارنة بالعام السابق.
كما أظهر التقرير تراجع عائدات المزارعين من بيع الأفيون إلى نحو النصف، من 260 مليون دولار في عام 2024 إلى 134 مليون دولار في العام الجاري.
موقف حكومة طالبانورحبت المديرية العامة لمكافحة المخدرات في حكومة طالبان بنتائج التقرير، واصفة إياه بأنه "انعكاس مهم للواقع والتحديات الحقيقية التي يواجهها المزارعون".
وأكدت المديرية، في رد أُدرج ضمن تقرير الأمم المتحدة، أن السلطات ستواصل العمل على سياسات تركز على "التنمية الريفية المستدامة وتقليص الاعتماد على زراعة محاصيل المخدرات".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو سوريا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو سوريا طالبان أفغانستان منظمة الأمم المتحدة زراعة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو سوريا إيران فلسطين دراسة أمراض القلب مصر بحث علمي الأمم المتحدة زراعة الخشخاش فی أفغانستان
إقرأ أيضاً:
خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن المجتمع المصري يتعرض لحملات إعلامية ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف تشويه الهوية الوطنية وإحداث حالة من الارتباك لدى الشباب، مشددًا على أهمية بناء وعي حقيقي يحصّن الأجيال الجديدة من الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا من خلال ترسيخ الثوابت التاريخية والثقافية، وتمكين الشباب من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة حملات التضليل.
وقال الساعي إن اختزال هوية مصر في الحقبة الفرعونية وحدها يعد طرحا سطحيا، مؤكدا أن الحضارة المصرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن أرض مصر كانت مأهولة قبل العصر الفرعوني واستمرت حضارتها في التطور عبر عصور متعاقبة، مشيرًا إلى أن فهم اللغة المصرية القديمة لم يتحقق إلا بعد فك رموز حجر رشيد.
اقتصاد الانتباه يغيّر صناعة المحتوىوأشار الساعي إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه»، حيث تسعى إلى جذب المستخدمين عبر مقاطع فيديو قصيرة لا تتجاوز دقيقة واحدة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية للمنصات وصناع المحتوى.
وأضاف أن هذه الآلية تجعل المحتوى السطحي أكثر انتشارًا في كثير من الأحيان مقارنة بالمحتوى العلمي أو الثقافي، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تقديم مواد تركز على الإثارة من أجل تحقيق الأرباح.
وشدد الساعي على ضرورة توظيف المنصات الرقمية في إنتاج محتوى قصير وجذاب يعكس التاريخ والثقافة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك قوة ناعمة قادرة على جذب اهتمام العالم إذا جرى تقديمها بأساليب حديثة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)