من السحر المحرم.. عضو الأزهر للفتوى: النبي حذر من اقتباس علم النجوم والأبراج
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أكد الشيخ سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن فكرة الأبراج وانتشارها في المجلات والمواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا لا تتوافق مع تعاليم الإسلام، موضحًا أن ما يزعمونه من معرفة حظ الإنسان ومستقبله يدخل تحت حكم الكهانة، وأن الكاهن من يدعي معرفة الغيب ويتحدث عن المستقبل بما لا يعلمه إلا الله، وأن هذا الفعل محرّم شرعًا.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الدين الإسلامي يقر بأن معرفة الغيب لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بآيات القرآن الكريم وأحاديث النبي ﷺ التي تحذر من اللجوء إلى العرافين والدجالين، مؤكدًا أن من ذهب إليهم وصدّقهم فقد خرج عن نطاق الإيمان بما أنزل على محمد ﷺ.
وأوضح عضو الأزهر العالمي للفتوى أن متابعة الأبراج حتى بدافع الفضول أو التسلية يُعد أمرًا مكروهًا خشية الوقوع في الفتن وتشويش العقيدة، مشيرًا إلى أن هناك ثلاث حالات لمن يتعامل مع هذه الأمور: الأولى للعلماء المتخصصين الذين يفندون شبهات الكهانة، والثانية للمطلعين بدافع الفضول، والثالثة للعامة من المسلمين الذين يُنصحون بعدم متابعة هذه الأمور حفاظًا على عقيدتهم وأملهم في مستقبلهم، مؤكدًا أن المسلم الحق يكلّف الأمر كله لله سبحانه وتعالى ويعلم أن ما يقع في ملك الله لا يتم إلا بإرادته.
حكم التنجيم ومعرفة الأبراجوأشار عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن النبي ﷺ حذر من اقتباس علم النجوم والأبراج، وأن كل من اقتبس مثل هذه الأمور يكون قد اقتبس من السحر المحرم، مستشهدًا بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي يحذر من التعامل مع هذه الممارسات لما فيها من تشويش على الفكر والعقيدة، مؤكدًا أن اتباع الأبراج يتعارض مع التوحيد ويضع الإنسان في مأزق ديني خطير.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى أن هذه الأمور كانت موجودة منذ عهد النبي ﷺ، وأن التعامل معها بطريقة علمية أو توعوية يكون فقط للوقوف على بطلانها، وليس للمشاركة فيها، مؤكدًا أن العلم الحقيقي بالغيب مختص بالله وحده، وأن على المسلم أن يفوض أمره كله لله.
رئيس جامعة الأزهر يتفقد جاهزية الطب البيطري بحوش عيسى لامتحانات الفصل الدراسي الأول
القومي للسكان يشيد بتحقيق الأزهر نسبة إنجاز 100% في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية
مواقف ثابتة ودعم لا يتوقف.. شيخ الأزهر صوت الحق الداعم لفلسطين وضمير الإنسانية
رئيس جامعة الأزهر ومحافظ البحيرة يفتتحان كلية الطب البيطري بحوش عيسى .. صور
ونوه عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، بأن القرآن والسنة يوفران كل الهداية التي يحتاجها الإنسان لمعرفة مستقبله الروحي والدنيوي دون اللجوء للكهانة.
وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى على ضرورة توعية الناس بخطورة التعامل مع الأبراج والتنجيم، وأن المسلم يجب أن يثق بعلمه سبحانه وتعالى ويبتعد عن الكهانة وكل ما يتعلق بها.
واستشهد بآية القرآن الكريم التي تقول: "ولا تدري نفس ما تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت" لبيان أن كل الأمور بيد الله وحده، داعيًا الجميع إلى الالتزام بتعليمات الدين والاعتماد على الله في كل أمور حياتهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأبراج والتنجيم الأبراج عضو الأزهر العالمي للفتوى الأزهر العالمي للفتوى الأزهر عضو مرکز الأزهر العالمی للفتوى معرفة الأبراج هذه الأمور مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة