من صنعاء إلى المحويت وحجة .. اليمن يجدد الاستنفار دفاعًا عن القرآن وفلسطين
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
يمانيون | تقرير
شهدت عدد من المحافظات، اليوم، وقفات ولقاءات قبلية وشعبية ومسيرات طلابية، عبّرت عن حالة عالية من الجهوزية والاستنفار، تأكيدًا للاستعداد لمواجهة العدو الصهيوني وأدواته، وتنديدًا بالإساءات المتكررة للقرآن الكريم، وتجديدًا للموقف الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة.
وجسّدت هذه الفعاليات الحضور الشعبي والقبلي والطلابي الواسع، بوصفه امتدادًا للهوية الإيمانية للشعب اليمني، وترجمة عملية لوعي مجتمعي متصاعد في مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف الأمة ومقدساتها.
بلاد الروس: وقفة قبلية تجدد الاستعداد للجولة القادمة
وفي السياق نظمت التعبئة العامة بمديرية بلاد الروس في محافظة صنعاء، وقفة قبلية في عزلة وعلان، إعلانًا للجهوزية والاستنفار والاستعداد للجولة القادمة من المواجهة مع العدو الصهيوني.
وأكد المشاركون جهوزيتهم القتالية العالية لكافة الخيارات، مشددين على أن مسار التحدي والثبات الذي اختاره الشعب اليمني سيظل الطريق الثابت نحو العزة والانتصار، وفاءً لتضحيات الشهداء والأحرار.
وندّد بيان صادر عن الوقفة، التي شارك فيها مسؤول التعبئة بالمديرية أحمد اليساني، بجريمة الإساءة للقرآن الكريم، محملًا أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الإساءات المتكررة، مؤكدًا الاستمرار في حمل راية الإسلام، ونصرة فلسطين، وتعزيز التعبئة والتحصين الداخلي.
الحيمة الخارجية: وقفة مسلحة نصرة للقرآن واستعدادًا للنفير
وفي مديرية الحيمة الخارجية بمحافظة صنعاء، نظم أبناء عزلة مفحق وقفة قبلية مسلحة، إعلانًا للجهوزية والاستعداد لأي جولة قادمة، وتنديدًا بجريمة الإساءة للقرآن الكريم.
وردد المشاركون هتافات غاضبة ضد الغطرسة الأمريكية والصهيونية، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً صارخًا على حرمة كتاب الله ومشاعر المسلمين.
وأكد البيان الصادر عن الوقفة أهمية تعزيز الوعي الإيماني وتوحيد الصفوف لمواجهة مشاريع الاستهداف، داعيًا العلماء والمؤسسات الدينية والأنظمة الإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم، والاستمرار في التعبئة ودعم القوة الصاروخية والجوية والبحرية، والاستعداد الكامل للجولة القادمة.
حجة: لقاء قبلي مسلح يؤكد الجهوزية ويدين الإساءة للقرآن
وفي محافظة حجة، أعلنت قبائل مركز المحافظة الجهوزية الكاملة لأي جولة صراع قادمة مع العدو الأمريكي والسعودي وأدواته.
وندّد المشاركون بجريمة الإساءة للقرآن الكريم، معتبرينها عداءً صريحًا للإسلام واستخفافًا بمشاعر أكثر من ملياري مسلم.
وأكد وكلاء المحافظة ومسؤولو التعبئة، أن هذه الإساءات تأتي ضمن حرب شاملة تقودها أمريكا والكيان الصهيوني ضد الإسلام، مشيرين إلى خطورة الاعتراف الصهيوني بما يسمى “إقليم أرض الصومال” كيانًا منفصلًا، وضرورة الوقوف مع الشعب الصومالي لإفشال المخططات الصهيونية.
بني سعد بالمحويت: نكف قبلي يؤكد الجهوزية والاصطفاف الوطني
وأعلنت قبائل مديرية بني سعد بمحافظة المحويت، النكف القبلي تأكيدًا للجهوزية والاستعداد لمواجهة أي تصعيد، ونصرة للقرآن الكريم وفلسطين.
وأكد المشاركون أن النكف القبلي يعكس وعي القبائل بحجم المسؤولية في الدفاع عن الوطن وسيادته، وإدانة الإساءة الأمريكية للقرآن الكريم باعتبارها استهدافًا مباشرًا لهوية الأمة.
وجددوا دعمهم لقضايا الأمة العادلة ورفضهم للتطبيع، داعين إلى الاستجابة الواعية لدعوات قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في مواجهة مخططات الاستعمار الصهيوني.
شبام كوكبان: مسيرة طلابية نصرة للقرآن وفلسطين
وفي مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت، نظم القطاع التربوي مسيرة طلابية حاشدة، تحت شعار «نفير واستنفار.. نصرةً للقرآن وفلسطين».
ورفع الطلاب المصاحف الشريفة، مؤكدين التمسك بكتاب الله، والجهوزية العالية لمواجهة أعداء الأمة، ومنددين بإعلان الكيان الصهيوني ما يسمى “إقليم أرض الصومال” كيانًا منفصلًا، لما يمثله من تهديد لأمن المنطقة.
وشدد بيان المسيرة على أن حملات الإساءة للقرآن الكريم تأتي ضمن حرب صهيونية شاملة تستهدف الإسلام والمسلمين، مؤكدًا أن الهوية الإيمانية ستظل منطلقًا للموقف اليمني الثابت في نصرة فلسطين والدفاع عن المقدسات.
ختاماً
وتعكس هذه الوقفات واللقاءات والمسيرات، اتساع رقعة الوعي الشعبي والقبلي والطلابي في اليمن، وتجسّد حالة الجهوزية الشاملة التي يعيشها المجتمع اليمني في مواجهة قوى العدوان، انطلاقًا من الهوية الإيمانية، والارتباط بالقرآن الكريم، والالتزام بنصرة قضايا الأمة العادلة.
كما تؤكد أن الشعب اليمني ماضٍ في مسار الثبات والاستعداد، مهما تعاظمت التحديات، دفاعًا عن الدين والسيادة والكرامة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الإساءة للقرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
الثورة نت/..
قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا المقاومة باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ودليل صدق دعوتنا وريادتنا والتحامنا بشعبنا، وتقديمنا نحورنا دون نحورهم”.
وأضاف أبو عبيدة، في خطاب متلفز تابعته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “لقد ظهر لكل ذي بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً، والتريث تراجعاً، وما علم أننا لن ننسى ولن نغفر، وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة بإذن الله”.
وتابع: “إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة، والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة”.
وأردف: “نستحضر هنا قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخراً، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية”.
واستطرد: “تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية، والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد العدو الصهيوني خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين”.
ومضى أبو عبيدة: “كما نستحضر الشهيد القائد الكبير محمد عودة (أبو عمر)، ذاك الرجل المعطاء الصامت، الذي ترك في كل ميدان بصمة، وآثر العمل في الظل، وكان مقرباً من شهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف، كما كان من النواة الأولى للتصنيع العسكري لكتائب القسام وقائد لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية قبل أن ينتقل إلى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية ليكون له دور أساسي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر”.
وأوضح: “كما أشرف شهيدنا خلال طوفان الأقصى على العمليات الدفاعية في لواء الشمال والتي تلقى العدو خلالها ضربات قوية، ثم اختتم شهيدنا مسيرته بقيادة هيئة الأركان خلفا للقائد الكبير عز الدين الحداد، قبل أن يختم له بشهادة عظيمة مع عائلته في يوم عرفة المبارك، ملتحقا بنجله البكر”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام، العدو الصهيوني الجبان قائلاً: “إن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئاً، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم. إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط”.
كما خاطب أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائلاً: “إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل العدو الإسرائيلي من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟”.
وأضاف: “إننا حين نخاطب الوسطاء -بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية- فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته”.
وخاطب أيضاً أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهدي الأمة قائلاً: “إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع”.
وجدد أبو عبيدة الدعوة لكل أبناء الأمة ومكوناتها وقواها إلى أن تحيّد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.
وأردف: “الأمة التي وقفت على صعيد واحد واعتلت جبل عرفات قبل أيام تلبية لنداء ربها وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، حري بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، فعدوكم بان ضعفه أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد البطل أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة”.
واستطرد: “لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود العدو الصهيوني على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام أهالي قطاع غزة قائلاً: “يا شعب غزة المعطاء، يا نساء غزة الصابرات، يا شيوخها وشبابها وأطفالها، يا عوائل الشهداء ويا رمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافكم وشاهدنا زحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم وهذه التضحيات، فكونوا على ثقة بربكم ثم بأنفسكم وبمقاومتكم، فنحن سنواصل على ما مات عليه قادتنا وعلى ما ضحيتم من أجله، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبنائكم المجاهدين”.
وأكد أن “هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر بإذن الله فتحا مبينا، فما من ليل حالك إلا ويعقبه فجر ونصر وتمكين”.