رحبت بإجراءات التحالف وأدانت تحركات «الانتقالي».. الحكومة اليمنية: مواقف الرياض تاريخية ومحورية لحماية المدنيين
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
البلاد (عدن)
أكدت الحكومة اليمنية تقديرها العميق للمواقف التاريخية للسعودية، ودورها المحوري في دعم أمن واستقرار اليمن، وقيادتها لتحالف دعم الشرعية، وجهودها الدائمة لحماية المدنيين، ومنع انزلاق المحافظات الشرقية إلى صراعات تصب في مصلحة الأطراف المعادية، مرحبة بالإجراءات التي اتخذها تحالف دعم الشرعية في اليمن، عقب تنفيذ ضربة جوية محدودة؛ استهدفت مساعي إماراتية لنقل دعم عسكري من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا، وفق ما أوردته وكالة سبأ الرسمية.
وأكدت الحكومة أن التحركات العسكرية الأحادية، التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي، وإدخاله أسلحة وقوات خارج الأطر الرسمية، تمثل خرقاً أمنياً خطيراً، وانتهاكاً صريحاً للمرجعيات الوطنية والمرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشراً لأمن المواطنين ووحدة الدولة، فضلاً عن تعطيل عجلة الإصلاحات الاقتصادية، وتقويض الجهود الحكومية لتحسين الخدمات وتخفيف المعاناة المعيشية.
وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تتيح لمليشيا الحوثي الإرهابية فرصة لإطالة أمد الانقلاب، مؤكداً أن وحدة الصف الوطني في هذه المرحلة الحرجة ضرورة عسكرية وسياسية عاجلة. وفي هذا الإطار، أعربت الحكومة عن دعمها الكامل لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد العليمي، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ في عموم الأراضي اليمنية لمدة 90 يوماً، واتخاذ الإجراءات السيادية اللازمة لحماية المواطنين، وصون وحدة وسيادة الدولة، استناداً إلى الدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية وبناءً على توصيات مجلس الدفاع الوطني.
وجددت الحكومة دعوتها للمجلس الانتقالي الجنوبي للانسحاب الفوري وغير المشروط من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليم المواقع والمعسكرات إلى قوات درع الوطن والسلطات المحلية، والالتزام بالمرجعيات الوطنية، والكف عن أي أعمال عسكرية أو تصعيدية تهدد الأمن العام، وتقوض جهود التهدئة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
“الشبعاني”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
يرى د. مجدي الشبعاني، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.
وأوضح الشبعاني، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.
واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.
ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.