مقتل واعتقال 25 من داعش.. سوريا تفرض حظر تجول ليلياً في اللاذقية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
البلاد (دمشق)
أعلنت السلطات السورية، أمس (الثلاثاء)، فرض حظر تجول ليلي في مدينة اللاذقية، عقب اندلاع أعمال عنف طائفية أسفرت عن توتر أمني واسع وإثارة حالة من الخوف بين السكان. وقالت وزارة الداخلية في بيان رسمي: إن حظر التجول بدأ من الخامسة عصراً أمس حتى السادسة مساء اليوم، موضحة أنه “لا يشمل الحالات الطارئة”.
وجاءت هذه الإجراءات بعد سلسلة من الهجمات وأعمال النهب في أحياء ذات غالبية علوية، وفق ما أفاد به سكان لوكالة”فرانس برس”. وأشار البيان إلى أن قوات الأمن انتشرت بشكل مكثف في الشوارع الرئيسية للمدينة، وهو ما ساهم في إعادة الهدوء تدريجياً إلى المناطق المتأثرة.
وتأتي هذه الاضطرابات بعد مقتل ثلاثة أشخاص في احتجاجات سابقة، ما يزيد من مخاوف السلطات من تصاعد العنف الطائفي. وأكد التلفزيون الرسمي السوري أن “الهدوء عاد إلى مدينة اللاذقية بعد الانتشار المكثف لقوى الأمن الداخلي”، مشيراً إلى جهود الأجهزة الأمنية في فرض السيطرة واستعادة النظام في المدينة.
ويثير هذا التطور القلق من احتمال تجدد التوترات في مناطق أخرى، في ظل استمرار التوترات المجتمعية والعنف الطائفي في بعض المدن السورية، مع دعوات متكررة من الحكومة إلى احترام القانون والنظام العام لمنع تصاعد النزاعات.
من جهة ثانية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس، أن القوات الأمريكية وقوات متعاونة قتلت أو احتجزت ما يقرب من 25 عنصراً من تنظيم داعش منذ ضربة جوية في سوريا. وكانت قوات أمريكية وسورية تعرضت قرب مدينة تدمر أثناء جولة ميدانية مشتركة إلى هجوم من عنصر مرتبط بتنظيم داعش، وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالرد عليه.
وأسفر الهجوم عن مقتل منفذ الهجوم وجنديين أمريكيين، بالإضافة إلى مترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين. وكان الوفد المشترك المستهدف ينفذ مهمة دعم للعمليات الجارية ضد داعش.
يذكر أن دمشق انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد داعش خلال زيارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى واشنطن الشهر الماضي. وتنتشر القوات الأمريكية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.
وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.
وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.
وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.
وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.
وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.
وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.
وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.
ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.
وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.
يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.