وكيل وزارة الإعلام اليمنية: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية الدكتور محمد قيزان إن الأزمة التي شهدتها الساحة اليمنية خلال الأيام الماضية لم تنتهِ بعد، رغم إعلان الإمارات سحب ما تبقى من قواتها، مؤكدا أن عناصر المجلس الانتقالي المدعومة من أبو ظبي ما زالت متمركزة في محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يشكّل جوهر المشكلة القائمة.
وأضاف قيزان، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن الحكومة اليمنية تتمنى أن يكون الانسحاب الإماراتي "انسحابا حقيقيا وليس مجرد بيان لدغدغة المشاعر"، مذكرا بإعلان سابق للإمارات عام 2019 عن الانسحاب، تبعته ممارسات وصفها بأنها "تنافي السيادة اليمنية"، من بينها قصف الجيش الوطني في محافظة شبوة عام 2022.
وأوضح أن تحركات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة تمت "بقرار أحادي وبتوجيه مباشر من دولة الإمارات"، مشيرا إلى أن تلك التحركات شملت السيطرة على معسكرات الدولة ومؤسسات رسمية، وإنزال العلم الجمهوري، ونشر الفوضى، في خطوة قال إنها تمهّد لإعلان ما يُسمى بدولة الجنوب العربي، وفق تحليله.
الوضع الميدانيوحول الوضع الميداني، أفاد قيزان بأن بعض وحدات الجيش انسحبت من مواقعها، بينما استسلمت وحدات أخرى أو أعلنت ولاءها للمجلس الانتقالي تحت تهديد السلاح، لافتا إلى دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي القوات المسلحة والأمنية للعودة إلى ثكناتها والتنسيق مع السلطات المحلية وقيادة التحالف.
وفيما يتعلق بانتشار القوات الإماراتية، أشار قيزان إلى وجودها في مطار الريان بالمكلا، وميناء الضبة، وجزيرة سقطرى، وجزيرة ميون، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن الحكومة اليمنية "لم تطلب من الإمارات محاربة الإرهاب"، وأن هذه القوات استخدمت، حسب تعبيره، "ضد اليمنيين والقيادات السياسية".
وحذّر وكيل وزارة الإعلام من أن أي انسحاب شكلي قد يعقبه دعم غير مباشر لإثارة القلاقل، مؤكدا أن الحكومة اليمنية تحتفظ بحقها القانوني في اللجوء إلى المحاكم الدولية للدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
إعلانوعن الوضع الإنساني، كشف قيزان عن سقوط ضحايا مدنيين ووقوع انتهاكات في المناطق التي دخلتها قوات المجلس الانتقالي، ما أدى إلى نزوح عدد من الأسر تجاه مأرب ومناطق أخرى، محذرا من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو.
تطورات الأحداثوفجر الثلاثاء، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، أنه قصف جوا أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها من ميناء الفجيرة على متن سفينتين إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي.
وقالت السعودية، الثلاثاء، إن أمنها الوطني "خط أحمر"، وإن "الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
لكن الخارجية الإماراتية نفت، عبر بيان، ما قالت إنها "ادعاءات" بشأن توجيهها طرفا يمنيا لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مشددة على حرصها على أمن المملكة.
ولاحقا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، وأنها أنهت في العام 2019 وجودها العسكري، ضمن تحالف دعم الشرعية.
ومنذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع)، وترفض دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المجلس الانتقالی حضرموت والمهرة
إقرأ أيضاً:
أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
أعلنت الخطوط الجوية اليمنية، يوم الاثنين، تعديل مسار إحدى رحلات إعادة حجاج بيت الله الحرام من أبناء محافظة حضرموت، لتصل إلى مطار الريان بدلاً من مطار سيئون الدولي، وذلك بسبب تعذر تشغيل الرحلات إلى سيئون نتيجة شح الوقود وعدم توفره في المطار.
وقالت الشركة في بيان تلقته مأرب برس، إنها تمكنت من إيجاد حل عاجل لضمان عودة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، حيث تقرر تشغيل الرحلة رقم (IY529) يوم الثلاثاء الموافق 2 يونيو/حزيران 2026 عبر خط سير (جدة – الريان – عدن)، بدلاً من المسار المقرر سابقاً (جدة – سيئون – عدن).
وأضافت أن القرار جاء في إطار جهود مكثفة بذلتها لجنة الطوارئ التابعة للشركة منذ ظهور الأزمة التشغيلية، وبمتابعة مباشرة من رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن ناصر محمود محمد، وإشراف نائب المدير العام للشؤون التجارية عبدالله صالح، بهدف ضمان استمرار خدمة الحجاج وعدم تأثر خطط عودتهم إلى البلاد.
وأوضحت الشركة أن البحث تركز على إيجاد أقرب البدائل المتاحة التي تضمن نقل الحجاج في المواعيد المحددة، مع الحفاظ على سلامة الركاب وأطقم الطيران والطائرات، وتقليل الأعباء المترتبة على المسافرين وأسرهم.
وبحسب البيان، فقد لاقت الترتيبات الجديدة ارتياحاً بين حجاج حضرموت الموجودين في مكة المكرمة بعد إبلاغهم بتعديل مسار الرحلة، لما وفرته من وضوح بشأن ترتيبات عودتهم عقب إتمام مناسك الحج.
وأكدت الخطوط الجوية اليمنية تقديرها لتفهم الحجاج للظروف التشغيلية الراهنة، مشيدة بجهود لجنة الطوارئ والجهات المعنية التي شاركت في معالجة الأزمة بصورة سريعة لضمان استمرار عمليات نقل ضيوف الرحمن إلى أرض الوطن.