فوز قائد الانقلاب في غينيا «مامادي دومبويا» بالانتخابات الرئاسية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أُعلن فوز مامادي دومبويا، رئيس المجلس العسكري الحاكم في غينيا، بالرئاسة بعد حصوله على أغلبية ساحقة من الأصوات، وذلك وفقًا للنتائج الأولية التي نشرتها لجنة الانتخابات امس الثلاثاء.
وكان دومبويا، البالغ من العمر 41 عامًا، قد تعهد بعدم الترشح للرئاسة بعد استيلائه على السلطة قبل أربع سنوات وقد واجه ثمانية منافسين على الرئاسة، إلا أن قادة المعارضة الرئيسيين مُنعوا من الترشح ودعوا إلى مقاطعة الانتخابات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبهذا، تراجع الجنرال عن تعهده السابق بعدم الترشح وإعادة الحكم المدني إلى هذه الدولة الغنية بالمعادن والفقيرة في غرب أفريقيا بحلول نهاية عام 2024.
وحصل دومبويا على 86.72% من أصوات الجولة الأولى، وفقًا للمديرية العامة للانتخابات، متجاوزًا بذلك بكثير العتبة التي تستدعي جولة إعادة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 80.95%، بحسب دجنابو توري، رئيسة المديرية العامة للانتخابات.
كان دومبويا متقدماً بفارق كبير في أحياء العاصمة كوناكري، حيث فاز في كثير من الأحيان بأكثر من 80% من الأصوات، وفقاً للنتائج الجزئية الرسمية التي أعلنها توري في وقت سابق على التلفزيون الرسمي RTG.
وكان له تقدم مماثل في عدة مناطق أخرى، بما في ذلك كويا، وهي بلدة قرب كوناكري، وفي مناطق أخرى من البلاد، مثل بوفا وفريا في الغرب، وغوال في الشمال الغربي، وكوندارا ولابي في الشمال، ونزيريكوري في الجنوب الشرقي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غينيا أغلبية ساحقة الأصوات الانتخابات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..