في خطوة تعكس مساعي استعادة الحد الأدنى من النشاط في قطاع الطاقة رغم سنوات طويلة من التحديات، أعلنت الشركة السورية للبترول إنجاز أعمال صيانة وتأهيل حفارة نفطية بالكامل بكوادر محلية، وبدء عمليات حفر أول بئر استكشافية للغاز، في تحرك لافت يسلط الضوء على تنامي الاعتماد على الخبرات الوطنية لإعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة، وتعزيز الإنتاج المحلي من الموارد الطاقية الحيوية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هكذا قرأت المنصات إعطاء ترامب الضوء الأخضر لنتنياهو بضرب إيرانlist 2 of 2سجال في مواقع التواصل بعد الضربة الجوية لميناء المكلا اليمنيend of list

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، انطلاق أعمال حفر أول بئر غاز استكشافية في منطقة التواني بريف دمشق، بعمق يقارب 4 آلاف متر، موضحا أن عمليات الحفر تسير وفق الخطة الفنية الموضوعة، مع توقّعات ببدء الإنتاج بعد نحو 5 أشهر في حال سارت النتائج كما هو مأمول.

وأشار قبلاوي إلى أن الغاز المنتج سينقل إلى وحدات المعالجة، ليستخدم لاحقا في الأغراض المنزلية وتزويد محطات توليد الكهرباء، بما يخفف من أعباء الاستيراد ويُسهم في تحسين واقع الطاقة.

ويأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه قطاع الطاقة السوري من نقص حاد في الموارد، وتراجع في الإنتاج نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنشآت النفطية والغازية خلال السنوات الماضية، إضافة إلى العقوبات وصعوبات التمويل.

وتفاعل نشطاء ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الإعلان، معتبرين أنها خطوة تمثل دفعة معنوية وميدانية لقطاع الطاقة في البلاد.

ووصف ناشطون عملية الحفر، بعمق يصل إلى 4 آلاف متر، بأنها "خطوة قوية" تعكس جدية العمل، لافتين إلى أن المعطيات الأولية للحفر تبدو مبشرة بوجود مخزون غازي واعد في المنطقة المستهدفة.

ورأى آخرون أن إعادة تأهيل حفارة محلية وبدء عمليات الحفر بكوادر سورية يشكل رسالة واضحة حول قدرة الكفاءات الوطنية على تجاوز القيود التقنية واللوجستية، وإعادة تحريك عجلة الإنتاج ولو تدريجيًا.

إعلان

وأوضح مدونون أن هذا الإنجاز لا يقتصر على كونه عملية تنقيب تقليدية، بل يمثل "قصة نجاح سورية" في ظل ظروف معقّدة، حيث أُنجزت أعمال الصيانة والتشغيل بجهود محلية دون الاعتماد على شركات أو خبرات أجنبية.

واعتبروا أن ذلك يعكس تراكم خبرة تقنية لدى الكوادر السورية، وقدرتها على التعامل مع تجهيزات ثقيلة ومعقّدة في بيئة تشغيل صعبة.

في المقابل، شدد آخرون على أهمية ترجمة هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال تسريع دخول البئر مرحلة الإنتاج، واستكمال خطط الحفر المستقبلية.

وأشاروا إلى أن الشركة السورية للبترول تخطط لحفر 4 آبار إضافية خلال المرحلة المقبلة، في إطار مساعٍ لزيادة إنتاج الغاز ودعم قطاع الكهرباء، الذي يشكل أحد أكثر القطاعات تضررا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • متحدث الزراعة: صرف مستحقات القمح خلال 48 ساعة وتحفيزات لزيادة الإنتاج
  • خلال تنفيذ حملة إزالة بناء مخالف..كسر ذراع رئيس وحدة محلية بالعياط في الجيزة
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • خطوات ورسوم استخراج جواز سفر مستعجل لأول مرة والأوراق المطلوبة
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟