خالد ومروان.. ثنائيّة أردنية - لبنانية تصنع لغة جديدة للموضة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شكّل التنوّع الثقافي بين مصممَي الأزياء الأردني خالد الصيفي واللبناني مروان ماضي، مساحة غنية للحوار الإبداعي، فكل بيئة تحمل حساسية مختلفة تجاه الجمال والتفاصيل والمرأة.
وانطلاقًا من إيمانهما بأنّ الموضة لغة عالمية، حوّلا هذا الاختلاف إلى انسجام بصري وهوية واحدة تحترم الجذور وتتوجّه إلى المرأة أينما كانت، من خلال علامة تجارية تحمل اسميهما Khaled & Marwan.
يشير المصمّمان في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، إلى أنّ الفكرة التي تجمعهما كثنائي في عالم الموضة تتلخّص دوما بتقديم امرأة قوية، واعية، وغير نمطية. أما الاختلاف فيظهر غالبًا في مقاربة التفاصيل أو شدّة التعبير البصري، وهذا الاختلاف يشكّل عنصر تطوّر لا تعارض، لأنه يفتح المجال لنقاش إبداعي صحي.
تقوم الموضة غالبًا على الدقة والانضباط، في حين يحتاج الإبداع إلى مساحة من الحرية والفوضى. كيف توازنان بين هذين البعدين داخل عملية التصميم؟
خالد ومروان: نبدأ دومًا بحرية الأفكار والفوضى الإبداعية، ثم نعيد صياغتها ضمن إطار من الدقة والحِرَفية العالية. نؤمن أن~ الانضباط لا يقيّد الإبداع، بل يمنحه شكلًا قادرًا على الاستمرار.
كيف تتعاملان مع التوازن بين الطموح الفني ومتطلبات السوق، خصوصًا في منطقة تمرّ بتحولات ثقافية واقتصادية متسارعة؟
خالد ومروان: نحاول أن يكون الطموح الفني هو الأساس، والسوق عنصرًا يُفهم لا عنصرًا يقود. نقرأ التحوّلات جيدًا، لكننا لا نتنازل عن هويّتنا، ونؤمن أنّ المرأة في منطقتنا اليوم أكثر وعيًا وتقدّر الصدق في التصميم.
"كش ملك" عنوان مجموعتكما الجديدة، ويدلّ على الحسم والتحوّل. هل تعبّر هذه المجموعة عن مرحلة مفصلية أو قرار جريء في مسيرتكما المهنية؟ ولماذا اخترتما هذا الاسم تحديدًا؟
خالد ومروان: تعبّر مجموعة "كش ملك" عن لحظة مواجهة ووضوح، وليس عن نهاية. هي مرحلة نعلن فيها عن هوية أكثر حدّة وثقة. ويرمز الاسم إلى الحسم وإعادة ترتيب القوى، وهي حالة نراها بوضوح في مسيرة المرأة اليوم وفي واقع المنطقة.
حدّثانا أكثر عن تفاصيل هذه المجموعة، ومن هي المرأة التي تتوجّه إليها هذه التصاميم؟
خالد ومروان: تتميّز المجموعة بخطوط حادة، وأكتاف واضحة، وتوازن بين الصلابة والنعومة، وألوان تحمل رمزية القوة. أمّا المرأة التي نتوجّه إليها فهي امرأة تعرف نفسها، لا تتبع الاتجاهات بل تختار ما يشبهها.
هل تشعران أن الموضة اليوم أصبحت وسيلة للتعبير عن الموقف والهوية، أكثر من كونها مجرّد احتفاء بالشكل والجمال؟
خالد ومروان: نعم، الموضة اليوم أصبحت لغة تعبير عن الهوية والموقف. الجمال وحده لم يعد كافيًا، بل يجب أن يكون مرتبطًا بمعنى ورسالة وصدق.
كيف تصفان المرأة التي تختار تصاميم خالد ومروان؟ هل هي امرأة في حالة مواجهة، قوّة، أم تحوّل مستمر؟
خالد ومروان: هي امرأة في حالة تحوّل دائم؛ أحيانًا قوية، أحيانًا في مواجهة، وأحيانًا تعيد اكتشاف ذاتها. ما يميّزها هو الوعي والثقة بالنفس.
تعاونتما مرارًا مع خبيرة التجميل والمؤثّرة على مواقع التواصل الاجتماعي اللبنانية جويل مردينيان. ماذا تعلّمتما من هذه التجربة، وكيف تصفان علاقتها بالموضة وبصورتها العامة؟
خالد ومروان: التعاون مع جويل مردينيان تجربة غنية إنسانيًا ومهنيًا. هي امرأة تعرف هويتها جيدًا وتتعامل مع الموضة كأداة تعبير صادقة، لا كقناع. وعلاقتها بالموضة نابعة من شخصيتها الحقيقية.
لفت فستان الممثلة المصرية أروى جودة الأنظار أخيرًا. كيف وُلد هذا التصميم، وما الذي أردتما التعبير عنه من خلاله؟
خالد ومروان: هذا الفستان جزء من مجموعة Serene التي تحتفي بالهدوء الداخلي والقوة الناعمة. وكان اختيار اللون أساسيًا، إذ أردناه لونًا مميزًا وغير تقليدي يعكس حضورًا هادئًا لكنه لافت.
أما تفاصيل الإكسسوار، الوردة المطلية بالذهب، فجاءت كعنصر رمزي يؤكّد أن الأنوثة يمكن أن تكون ناعمة وحازمة في آنٍ واحد.
أي من النجمات العالميّات تتمنيان التعاون معهنّ مستقبلًا، ولماذا؟
خالد ومروان: نميل إلى التعاون مع نساء يمتلكن هوية واضحة وحضورًا ذكيًا، بغضّ النظر عن الشهرة. ما يهمّنا هو الانسجام في الرؤية والقيم.
هل تعتقدان أن "العالمية" يجب أن تكون هدفًا أساسيًا لمصممي الأزياء، أم أن للنجاح معايير أعمق تتجاوز الانتشار والشهرة؟
خالد ومروان: العالمية بالنسبة لنا نتيجة وليست هدفًا بحد ذاته. النجاح الحقيقي يتمثّل ببناء هوية صادقة ومستدامة وقدرة على التطوّر والاستمرار مع الزمن.
الأردنلبنانأزياءالمرأةتصاميمفساتينمشاهيرموضةنشر الأربعاء، 31 ديسمبر / كانون الأول 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء المرأة تصاميم فساتين مشاهير موضة هی امرأة
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.