غدًا.. انطلاق موسم استثنائي لفعاليات ليالي مسقط 2026
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
العُمانية: تشهد العاصمة مسقط في مطلع العام الجديد حتى 31 من يناير القادم موسمًا استثنائيًّا بانطلاق فعاليات "ليالي مسقط 2026" بنسخة جديدة وبرنامج نوعي يترجم رؤية متكاملة لموسم شتوي يجمع بين الترفيه والثقافة والرياضة والاقتصاد ضمن تجربة حضرية على امتداد محافظة مسقط.
ويبرز الموسم الجديد كحدث ترفيهي وموسم حضري متكامل يعكس حيويّة العاصمة وقدرتها على تقديم محتوى متنوع يلامس مختلف شرائح المجتمع ويعزز حضورها كوجهة شتوية بارزة على مستوى المنطقة.
وتتوزع الفعاليات على مواقع داخل محافظة مسقط، تشمل متنزه القرم الطبيعي، ومتنزه العامرات العام، والجمعية العُمانية للسيارات، ودار الأوبرا السلطانية مسقط، وشاطئ السيب، وولاية قريات، ووادي الخوض، إلى جانب المراكز التجارية، بما يتيح للزوار خوض التجربة في أكثر من فضاء حضري وبأنماط مختلفة.
وتمثل شخصية "سِراج" الشخصية الرمزية لفعاليات ليالي مسقط 2026، في صورة طفل عُماني من الضوء يجوب سماء المدينة ويجسد البعد السردي والبصري لليالي مسقط، ويمثل عنصر الجذب الأبرز للعائلات والزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وتقدم سيمفونية النوافير والضوء في قلب القرم تجربة بصريّة عصريّة تمزج بين الفن والتقنية، حيث تتحول بحيرة متنزه القرم الطبيعي إلى مسرح مفتوح يحتضن عروض نوافير مائية فنية متناغمة مع الموسيقى والإضاءة.
ويبرز سيرك ليالي مسقط عروضًا يوميّة تقام في موقع الجمعية العُمانية للسيارات يقدمها فنانون دوليّون، تشمل الأكروبات، والألعاب الهوائية، والتوازن وخفّة اليد، إلى جانب إدخال تقنيات الهولوجرام كأحد أبرز عناصر العرض، وهي تقنيات ضوئية متقدمة تعتمد على توظيف موجات الضوء لإنتاج مشاهد ثلاثية الأبعاد.
وتتضمن منطقة السيرك فعالية مخصّصة للأطفال تهدف إلى تقديم تجربة تفاعلية تعليمية تمكن الطفل من تقمص أدوار ومهن علمية والاطلاع على عروض مبسطة من عالم الفلك والفضاء، بالإضافة إلى الأنشطة الفنية الإبداعية في ركن الرسم والتلوين وتشكيل الأعمال اليدوية ضمن بيئة ترفيهية تعليمية متكاملة تراعي متعة الطفل وتنمية خياله.
ويشهد متنزه القرم الطبيعي عروضًا ليلية لطائرات الدرون تعرض تشكيلات ضوئية متحركة تحاكي رموزًا فنيّة وثقافيّة مستوحاة من هُوية محافظة مسقط والفعاليات، كما تقدم فعاليات ماشا والدب وهي مغامرة عائلية تتمتع بالخيال والمرح، وتتيح للطفل التفاعل مع الشخصيات والأحداث بأسلوب تفاعلي يشرك الأطفال في مجريات القصة ويعزز لديهم قيم الصداقة والتعاون وحب الاكتشاف.
وتقام بمناطق الكرنفال ألعاب وملاه عائلية، ومسيرات استعراضية يومية، ومشاركات لفنانين محليين ودوليين، إلى جانب أمسيات ثقافية وفنية وموسيقية تمنح الفعالية إيقاعًا يوميًّا نابضًا بالبهجة.
ويقدم البرنامج الرياضي لليالي مسقط 2026 جدولًا غنيًّا يشمل سباقات الدراجات، وفعاليات التحمّل، والرّماية، والفنون القتاليّة، ومباريات كرة قدم ودّية، والبولينج والبلياردو والسنوكر، بالإضافة إلى بطولة ليالي مسقط المحلية والدولية لكرة السلة (3×3) في المركز التجاري العريمي بوليفارد خلال الفترة من 22 إلى 24 يناير 2026، بمشاركة فرق من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
كما تقام في الجمعية العُمانية للسيارات ووادي الخوض باقة من الفعاليات الشبابية التي تجمع بين التحدي والحركة، من بينها عروض القيادة الانزلاقية للسيارات التي تقدّم استعراضات احترافية للقيادة المتقدمة، إلى جانب أنشطة المغامرة مثل السلك الانزلاقي وتجارب تفاعلية في الهواء الطلق ضمن بيئة آمنة ومنظّمة تستهدف فئة الشباب وتمنحهم تجربة معاصرة تواكب اهتماماتهم وتترجم تطلعاتهم نحو الترفيه القائم على الحركة والإثارة وروح التحدي.
ويشهد شاطئ السيب بمنطقة سور آل حديد بطولات كرة القدم والكرة الطائرة الشاطئية، وجلسات لياقة صباحية.
ويضم معرض الدراجات النارية نماذج كلاسيكية وحديثة، إلى جانب عروض للقيادة الآمنة واستعراضات تقنية لهواة الدراجات بما يعزز الوعي المروري والثقافة التقنية لدى الشباب.
وتأتي القرية التراثية في ليالي مسقط 2026 بحلة جديدة تعكس عمق الهُوية العُمانية وترسخ الموروث الثقافي المحلي ضمن رؤية معاصرة، وستقام فعالياتها في متنزه العامرات العام وحديقة القرم الطبيعية، حيث تضم القرية عروضًا حية للحرف التقليدية، والفنون الشعبية، والمأكولات المحلية، والبيئات المعمارية التراثية.
وتقام على ساحة الخوير فعاليات أسبوع عُمان للتصميم كمنصة إبداعية معاصرة تجمع المصممين والفنانين والمبدعين، يقدمون مجسمات فنية وأعمالًا تصميمية تفاعلية تعكس مفاهيم الابتكار، والجمال الحضري، والاستدامة، ويهدف الأسبوع إلى إبراز الطاقات الإبداعية المحلية والدولية وتحويل الفضاء العام إلى معرض مفتوح للفن والتصميم بما يعزز حضور الصناعات الإبداعية ضمن المشهد الثقافي لليالي مسقط.
وتستضيف دار الأوبرا السُّلطانية مسقط فعاليات أسبوع الأزياء ضمن ليالي مسقط 2026، بمشاركة عدد من المصممين العالميين لتقدم هذه التجربة عروض أزياء تجمع بين الإبداع الفني والهُويّة الثّقافية والاتجاهات العالمية المعاصرة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الع مانیة إلى جانب عروض ا
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.