المنظمات الأهلية لـ"صفا": حظر عمل مؤسسات دولية هامة بغزة يهدف لعزلها ويضعنا أمام مشهد خطير
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
غزة - خاص صفا
وصفت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، قرار تعليق عمل عشرين منظمة دولية بالقطاع، بأنه "تعميق خطير للأزمة الإنسانية"، مؤكدة أنه لا بديل لعمل هذه المنظمات الهام في القطاع.
وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا، في تصريح لوكالة "صفا" يوم الأربعاء، إن قرار خظر المنظمات الدولية الغير حكومية، خطير ويأتي في وقت صعب جدًا يواجهه المواطن الفلسطيني في قطاع غزة في ظل الكارثة الممتدة والمعقدة.
وشدد على أن القرار سيزيد المشهد بغزة تدهورًا على كافة كل المستويات.
وأكد أن هذه المنظمات الدولية عملت بالأرض الفلسطينية وبالأخص غزة على مدار عشرات السنوات، خاصة في فترة العدوان، وقدمت خدمات أساسية في مختلف القطاعات خاصة الصحية والإغاثية.
وأوضح أن هذه المنظمات تقوم بإدارة العديد من المراكز الصحية وخدمات مكافحة ومواجهة سوء التغذية.
وذكر أن القرار يترافق مع حظر عمل وكالة الغوث "أونروا" ومنع دخول المساعدات والموظفين الدوليين لغزة،
وهو ما سيكون له تأثير كبير جداً على خدمات المياه والإيواء ومواجهة سوء التغذية.
كما قال "نحن نتحدث عن خطوات اسرائيلية غير مسبوقة بتجاه المنظومة الإنسانية بهدف تعميق الأزمة الإنسانية وثانياً إسكات صوت هذه المنظمات وعزل قطاع غزة".
وشدد على أننا "أمام واقع إنساني خطير جداً، وهذه الخطوة هدفها واضح، وهو تعميق الأزمة ومنع هذه المنظمات من العمل على الأرض وفضح انتهاكات الاحتلال التي تُمارس بغزة".
وحذر من أن قرار التعليق سيطال عشرات المنظمات الدولية من جانب، ويعمل فيها آلاف الموظفين المحليين والدوليين، والذي بموجبه سيتم منع دخول الموظفين الدوليين من أطباء وموظفين إداريين وطواقم على الأرض.
ونوه إلى أنه لا يوجد بدائل لعمل هذه المنظمات غير الحكومية الدولية كما الأونروا، وهو ما يزيد خطورة وضع العمل الإنساني بالقطاع.
وكشف عن تعرض المنظمات الأهلية نفسها بالقطاع للتحريض، مضيفًا "نحن كمنظمات أهلية لحملة تحريض إسرائيلية متواصلة منذ فترة طويلة، وهناك محاولات للضغط على الممولين لعدم تمويل هذه المنظمات، لذلك نحن أمام مشهد خطير للغاية".
وعلقت "إسرائيل" أمس الثلاثاء، عمل أكثر من 20 منظمة إنسانية عاملة في قطاع غزة بحجة "عدم استيفاء القواعد والقوانين".
ومن بين المنظمات التي طالها القرار الإسرائيلي منظمة "أطباء بلا حدود".
وزعمت "إسرائيل" عدم استيفاء هذه المنظمات قواعدها الجديدة للتحقق من المنظمات الدولية العاملة في غزة.
ويأتي ذلك ضمن التضييق الإسرائيلي الممنهج على عمل المنظمات الإغاثية العاملة بالقطاع في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية الناجمة عن حرب الإبادة الجماعية رغم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المنظمات حظر غزة المنظمات الأهلیة المنظمات الدولیة هذه المنظمات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".
وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.
بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".
وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".
ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.
وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.