فرنسا: لجنة برلمانية تحقق في حياد الإعلام العام وسط اتهامات يمينية بالانحياز
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
يأتي التحقيق في ظل مزاعم من اليمين المتطرف، بأن الإعلام العام الفرنسي منحاز ضده. وقد صرحت لوبان بأن هناك "مشكلة واضحة في حيادية وسائل الإعلام العامة" وأنها ترغب في خصخصتها.
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2027، تواجه وسائل الإعلام العامة في فرنسا، المتمثلة في التلفزيون والإذاعة الحكومية، جدلًا بعد أن أنشأ حزب "اتحاد الديمقراطيين والجمهوريين UDR'' اليميني لجنة برلمانية للتحقيق في "الحياد وطريقة عمل وتمويل" هذه الوسائل.
ويأتي هذا التحقيق في ظل مزاعم من اليمين المتطرف، الحليف لحزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبان، بأن الإعلام العام الفرنسي منحاز ضده. وقد صرحت لوبان بأن هناك "مشكلة واضحة في حيادية وسائل الإعلام العامة" وأنها ترغب في خصخصتها.
وتتزامن هذه التطورات مع توترات متصاعدة حول الإعلام العام في أوروبا، في وقت رفع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوى قضائية ضد الـBBC بقيمة 10 مليارات دولار، بينما أعربت نقابات الإعلام الإيطالية عن اعتراضها على سيطرة الحكومة اليمينية على وسائل الإعلام العامة.
وفي فرنسا، أثار تزايد هيمنة الإمبراطورية الإعلامية الخاصة لرجل الأعمال الكاثوليكي المحافظ فنسنت بولوريه قلق النقاد، الذين يرون أن قنواته، وعلى رأسها CNews، تعزز صعود اليمين المتطرف وتوفر منصة للأصوات الرجعية، في حين تواصل انتقاد الإعلام العام.
وجاءت لجنة التحقيق بعد أن تم تصوير صحفيين سراً أثناء اجتماعهم مع مسؤولين من الحزب الاشتراكي، ما أثار اتهامات بتواطؤ مع اليسار للإضرار باليمين. وأكد الصحفيان أن الفيديو تم تحريره بشكل مضلل، وأن لقاءهم كان جزءًا من عملهم المهني، وقد قدما شكوى قانونية لانتهاك الخصوصية.
Related 132 عامًا تحت الحساب.. هل ينهي قانون "تجريم الاستعمار" في الجزائر معركة الذاكرة مع فرنسا؟ "الكرة في ملعب فرنسا".. الكرملين يُعلن تقديم "اقتراح" لباريس بشأن باحث فرنسي مسجون في روسيافرنسا تتولى رئاسة التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة عام 2027وخلال جلسات الاستماع، أشار الصحفي باتريك كوهين إلى أن المقطع تم الإشارة إليه في أكثر من 850 نشرة إخبارية على قناة CNews خلال أسبوعين، واصفًا ذلك بأنه "عملية دعاية بلا حدود لتشويه وتدمير الخدمة العامة". بينما وصف توماس لوغراند الوضع بقوله: "دخلت فرنسا عصر ترامب".
وأثارت جلسات البرلمان جدلاً واسعًا، حيث اعتبرت النائبة الاشتراكية اللجنة بأنها تتحول إلى "محكمة" تهدف إلى "قتل الإعلام العام"، بينما قالت النائبة عن اليمين المتطرف إن حزبها يُعامل "كعدو" من قبل المذيع العام.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة، جيريمي باترييه-ليتوس من حزب هورايزون الوسطي اليميني، أن التحقيق ليس موجهًا ضد التلفزيون والإذاعة العامة.
ويعد التلفزيون الفرنسي، الذي يشمل أربع قنوات وطنية و24 قناة إقليمية، من أبرز الجهات الممولة للأفلام والدراما والوثائقيات، بينما تهيمن راديو فرنسا على الإذاعات الوطنية والمحلية والبودكاست، ما يجعلها من أهم وسائل الإعلام في البلاد.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ألغى رسوم ترخيص التلفزيون، بينما لا يزال نموذج التمويل طويل الأجل قيد التحديد. كما بدأ ماكرون الابتعاد عن قناة CNews التابعة لبولوريه، ونشر الإليزيه فيديو ينتقد القناة بسبب "المعلومات المضللة" حول دعم الرئيس للشهادات الإعلامية.
وفي تعليقه على الوضع، قال أليكسيس ليفرييه، مؤرخ الإعلام بجامعة ريمس: "في أوروبا، يُهاجم الإعلام العام بطريقة تهدف إلى إضعافه كسلطة موازية.. أما في فرنسا، فنشهد قوة غير مسبوقة لإمبراطورية إعلامية سياسية تمتلك أجندة واضحة، والمذيع العام يُعتبر ضمن أهدافها".
من جهتها، شددت أديل فان ريث، مديرة الإذاعة العامة France Inter، على أن "حماية الإعلام العام الفرنسي علامة على ديمقراطية صحية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران تركيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران تركيا قانون الإعلام فرنسا إيمانويل ماكرون الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران تركيا تغير المناخ فلسطين دراسة بحث علمي فولوديمير زيلينسكي توتر عسكري وسائل الإعلام العامة الیمین المتطرف
إقرأ أيضاً:
الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
دخل نادي الدرعية الصاعد حديثًا للدوري السعودي للمحترفين في منافسة شرسة ومباشرة مع عملاق آسيا نادي الهلال، للظفر بـتوقيع المدافع الفرنسي الشهير مالانج سار.
وأشعل نادي الدرعية الميركاتو بتقديم عرض مالي فلكي للمدافع الفرنسي، في خطوة تؤكد الطموح الكبير للنادي للمنافسة بقوة بعد الصعود إلى دوري روشن للمحترفين.
أكدت المصادر أن العرض الرسمي المقدم من إدارة الدرعية لـ "مالانج سار" جاء بمميزات مالية ضخمة، حيث سيجصل اللاعب على راتب سنوي بقيمة 8 ملايين دولار، بالإضافة إلى مكافأة توقيع قدرها 2 مليون دولار.
الهلال يدخل على خط المفاوضات بقوة:وفي تطور مفاجئ، أكدت التقارير دخول نادي الهلال بقوة على خط المفاوضات خلال الساعات الأخيرة من أجل تحويل وجهة المدافع الفرنسي إلى صفوفه.
يسعى الهلال إلى حسم الصفقة لتدعيم خط دفاعه استجابةً للمنافسات القوية المحلية والقارية التي تنتظر الفريق، مستغلاً قيمته الفنية الكبيرة.