الصحراء البيضاء تشارك زوارها احتفالات أعياد رأس السنة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
تستقبل الصحراء البيضاء أهم المقاصد السياحية لسياح السفاري احتفالات رأس السنة، لقضاء ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة بين عبق وأساطير ماضي ملايين السنين، وبين عتبة عام جديد يتمنى الجميع أن يعم فيه الخير على الجميع. وفيها يتم التخييم، وعمل حفلات السمر، وإطلاق الصواريخ، والغناء، والرقص، وولائم العشاء، وتستمر الحفلات حتى الصباح.
ويعتبر الغالبية العظمى من عشاق سياحة السفاري إجازات أعياد رأس السنة فرصة لإتمام هذه الرحلات بعد حصولهم على المعلومات الكافية عن المناطق التي يرغبون زيارتها من خلال شركات السياحة، أو من حديث أصدقائهم، أو من شبكات التواصل الاجتماعي، أو من قراءة الكتب التي تهتم بهذا النوع من السياحة.
وغالبًا ما يشمل برنامج رحلة السفاري زيارة بعض معالم الصحراء الغربية والواحات، مثل زيارة الصحراء السوداء، ومحمية الدست، والمغرفة، وجبل الكريستال، ووادي العقبات، وكهف الجارة، والاستحمام في المياه الساخنة والمياه الكبريتية. ويكون مركز التجمع لهذه الرحلات الصحراء البيضاء، التي تم إدراجها ضمن المحميات الطبيعية في يناير 2002. تقع على مسافة 25 كلم شمال شرق واحة الفرافرة، ومسافة 160 كلم عن الواحات البحرية. يقصدها السياح من كل بقاع العالم، فهي عبارة عن معرض مفتوح للأعمال التشكيلية التي صنعتها الطبيعة، كأنها نحتت بيد فنان ماهر على هيئة أشكال مختلفة، منها ما هو على هيئة حيوانات أو أشجار أو نباتات مثل عش الغراب، أو على هيئة تمثال أبو الهول بارتفاع يزيد عن 10 أمتار. ومع تغيير زاوية الرؤية، تأخذ هذه الأشكال صورًا أخرى.
هذا المتحف الرباني على مساحة 4000 كلم² من أرض مستوية من الحجر الجيري والرمال البيضاء جاء نتيجة تكوينات صخرية طبشيرية ترجع لملايين السنين، عندما كانت هذه المنطقة مغمورة بالمياه في العصر الطباشيري. ثم انحسرت عنها المياه، وبفعل عوامل التعرية والتأثيرات المناخية وصل هذا المتحف إلى شكله الحالي. يتوافد عليه آلاف السياح سنويًا، وفي الموسم السياحي، بدءًا من شهر أكتوبر حتى شهر مايو، يزيد عدد السياح في بعض الأيام عن 500 سائح، ولا تقل مدة الزيارة لهذه المحمية عن يوم بليلة لرؤية وقتي شروق وغروب الشمس على الصحراء البيضاء، وهي من أجمل الأوقات التي ينتظرها السائح لمشاهدة وتسجيل لوحة فنية رائعة تجمعه بالزمان والمكان، خاصة مع سحر الغروب وما به من عبرة للرائي من ألوان الأرجواني، والبرتقالي، وزرقاء الفضاء الممتد بلا نهاية.
وفي الليالي القمرية يرى روادها مشاهد جميلة أخرى لم يروها من قبل، وفي الليالي المظلمة يجد السائح، خاصة محبي علم الفلك والنجوم والأجرام السماوية، فرصة فريدة للرؤية والمتابعة والتأمل.
ويكون السائح قد قام بزيارة جبل الكريستال، الذي يقع شرق طريق الواحات البحرية - الفرافرة شمال منطقة الصحراء البيضاء، ويبلغ ارتفاعه 10 أمتار، ويعد من المناطق الهامة التي يقصدها السياح. هذا الجبل له عدة تسميات، منها جبل الأزار، القائم على صخور من الكوارتز الشفاف الذي يشبه الكريستال والزجاج. كما أطلق عليه الأهالي اسم حجر المخروم.
وكان بهذا الجبل كهفان تتدلى من سقفهما صخور الكوارتز الشفاف كالثريات. وقد تهدم الكهفان منذ بضع سنوات بسبب عوامل التعرية وكثافة الرحلات السياحية إلى المنطقة، حيث يحرص كل زائر على اقتطاع جزء من هذه الصخور على سبيل التذكار. وفي الليالي القمرية يتلألأ في قلب الصحراء.
وتشمل الرحلة أيضًا زيارة وادي العقبات، وجاء الاسم من صعوبة اختراقه لنعومة الرمال التي تغوص فيها عجلات السيارات. يقع شرق طريق الفرافرة - الواحات البحرية، محصورًا بينه وبين درب الفرافرة - الواحات البحرية القديم. كما يطلق على هذا الوادي وادي العجبات، لما يتميز به من تبات رملية مخروطية الشكل تشبه قراطيس السكر. وفي نهاية هذه المناطق يوجد جبل يطلق عليه اسم القمة المزدوجة بسبب قمتيه المستويتين.
ويقوم السائح بعد ذلك بزيارة كهف الجارة، وهو من معالم السياحة في واحة الفرافرة. اكتشفه العالم الألماني جير هارد رولفس أثناء زيارته للفرافرة في مطلع عام 1874. ويقع هذا الكهف بالقرب من وادي المحرق ويبعد عن محمية الصحراء البيضاء مسافة 7 كيلومترات. وهو مجموعة من المغارات التي يزيد عمقها عن 50 مترًا في باطن الأرض، ويتميز الكهف بوجود رواسب كلسية تتدلى من سطحها أشكال مختلفة. وفي عام 1989 أعاد اكتشافه كارلو بيرجمان أثناء رحلته لصحراء الفرافرة.
ويكون السائح قد زار الصحراء السوداء، وهي من أروع المناظر الطبيعية بالواحات البحرية، ومن أهم الملامح التي تميز منخفض الواحات البحرية عن غيره من المنخفضات الصحراوية الأخرى، حيث تتناثر التلال كالأرخبيل من الجزر التي تتباين في أحكامها ومكوناتها وارتفاعها وأشكالها. فبعضها لونه قاتم، يتكون من الدواليت والكوارتز الحديدي، وبعضها يميل لونه إلى الحمرة حيث تتكون صخورها السطحية من الحجر الرملي الحديدي، وأما القليل من هذه التلال فيتكون من الحجر الجيري الأبيض، وأجزاء أخرى على أكاسيد الحديد بألوانها الحمراء، والبرتقالية، والحمراء، والصفراء. وهذه الصحراء تسيطر عليها عشرات الجبال الصغيرة ذات القمم السوداء.
اقرأ أيضاًأسيوط تواصل استكمال الرحلات السياحية لطلاب المدارس لمسار العائلة المقدسة
بعد توقفها لسنوات.. انتعاش سياحة السفاري في الصحراء الغربية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: احتفالات رأس السنة الصحراء البيضاء احتفالات أعياد رأس السنة الصحراء البیضاء الواحات البحریة معالم سیاحیة
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.