حصاد العوالم البعيدة 2025.. اكتشافات تُعيد النظر في نظريات الكون
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
عجّ عام 2025 بغرائب وأسئلة مدهشة ساهمت في استكشاف الفضاء والكون العميق، فقد ولدت فيه كواكب أمام أعين العلماء، وتبخرت أخرى ببطء تاركة ذيولا تشبه المذنبات، واكتشف الباحثون عوالم تدور حول نجمين في آن واحد، بل حتى حول "نجوم فاشلة" لا تشتعل أصلا. وبين هذه المشاهد الكونية غير المسبوقة، عاد سؤال الحياة خارج الأرض ليشعل جدلا عالميا، بعدما رُصدت إشارات غازية غامضة في غلاف كوكب نجمي بعيد، قيل إنها قد تحمل بصمات كائنات حية.
ففي سباق علمي محموم، أعلن الفلكيون في العام المنصرم تجاوز عدد الكواكب المكتشفة خارج نظامنا الشمسي حاجز 6000 كوكب نجمي، وهو رقم كان يُعد خيالا علميا قبل ثلاثة عقود فقط. ولم تعد هذه العوالم تشبه مجموعتنا الشمسية الهادئة، بل جاءت على هيئة كواكب عملاقة تحترق قرب نجومها (تدعى المشترِيات الساخنة، نسبة إلى كوكب المشتري)، وأخرى بحجم الأرض تدور في مدارات ملتوية، وكواكب تسبح بين نجمين في أنظمة فوضوية يُفترض أنها غير صالحة لتكوّن الكواكب أصلا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3قطر تعلن اكتشاف ثلاثة كواكب نجمية جديدةlist 2 of 3دراسة: كيف تخسر الكواكب غلافها الجوي؟list 3 of 3كشف كواكب شبيهة بالأرضend of listالأغرب أن بعض هذه العوالم يعيش أيامه الأخيرة؛ إذ رُصدت كواكب تفقد جبالا كاملة من مادتها الصخرية في كل دورة حول نجمها، فيما يتمزق ما تبقى من كواكب أخرى قرب نجوم ميتة، في مشاهد توثّق نهاية عوالم كاملة. وفي المقابل كشفت التلسكوبات نفسها عن كواكب صامدة تحت حرارة قادرة على صهر الصخور، لكنها تحتفظ بغلاف جوي يتحدى كل التوقعات العلمية.
هذه الاكتشافات، التي جاءت بفضل تلسكوبات متقدمة مثل "جيمس ويب" و"تيس" وأجهزة رصد جديدة عالية الدقة، لم تُضف أرقاما إلى سجلات الفلك فحسب، بل أعادت رسم خريطة مجرتنا، وغيّرت نظرتنا إلى كيفية تشكّل الكواكب، وإلى فرص الحياة خارج الأرض.
ومع كل كوكب نجمي غريب يُعلن عنه، يتضح أن الكون أكثر تنوعا وفوضوية وإثارة مما تخيّله البشر يوما، وأن ما نعرفه حتى الآن ليس سوى لمحة أولى من قصة كونية طويلة ما زالت فصولها تُكتب.
إعلانوهذه أبرز محطات "عام الكواكب النجمية" 2025:
1- الكوكب النجمي التوأم "تاتوين"خيال علمي يتحول إلى واقع، إذ تم الكشف عن كواكب نجمية تدور حول "شمسين"، تماما مثل كوكب "تاتوين" (Tatooine) في فيلم حرب النجوم. الأغرب كان الكوكب "2 إم 1510 بي"، الذي يدور حول "قزمين بُنّيين" (وهي نجوم فشلت في التوهج)، وفي مدار عمودي غريب يمر فوق أقطاب النجوم بدلا من المدار المسطح التقليدي.
تصدر الكوكب النجمي "كي2- 18 بي" (K2-18b) العناوين بعد أن رصد عليه تلسكوب "جيمس ويب" غازات "ثنائي ميثيل السلفيد" التي ترتبط في كوكب الأرض بالنشاط الحيوي البحري.
وبينما يعتقد فريق من جامعة كامبريدج أن الكوكب قد يكون مغطى بالمحيطات و"يعج بالحياة"، يرى علماء آخرون أن الإشارات قد تكون مجرد ضجيج كوني أو غازات غير بيولوجية، مما يضع قدرات تلسكوب "جيمس ويب" العملاق تحت اختبار حقيقي.
اكتشف العلماء كواكب تنتحر في الفضاء، منها الكوكب النجمي "بي دي" (BD+05 4868 Ab)، الذي يدور قريبا جدا من نجمه لدرجة أن حرارته تُبخر صخوره، مما شكل له ذيلا يشبه المذنبات بطول 9 ملايين كيلومتر.
ويقدر العلماء أن هذا الكوكب النجمي يفقد كتلة تعادل "جبل إيفرست" في كل دورة، وسيتلاشى تماما في غضون مليوني عام.
وجد تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي غلافا جويا يحيط بالكوكب النجمي "توا- 56 بي1" (TOI-561b)، وهو كوكب حممي شديد السخونة. وحسب القوانين الحالية كان يجب أن يختفي هذا الغلاف منذ مليارات السنين، لكن بقاءه يشير إلى وجود آليات كونية لتوزيع الحرارة لم نفهمها بعد.
بفضل مرصد "لا سيلا" (La Silla) التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) في تشيلي، تم تأكيد وجود كواكب نجمية صخرية بحجم الأرض تدور حول "القنطور الأقرب" ( Proxima Centauri) (أقرب نجم إلينا)، مما يفتح الباب أمام دراسة أدق لجيراننا في المجرة، والبحث عن بيئات صالحة للسكن على بعد 4 سنوات ضوئية فقط.
في المحصلة تؤكد اكتشافات عام 2025 أن الكواكب خارج نظامنا الشمسي لم تعد مجرد نقاط بعيدة في السماء، بل هي عوالم حقيقية لها تاريخ ومصير، تولد وتتغير وربما تحتضن شروط الحياة.
ومع تطور أدوات الرصد وازدياد دقتها، يقترب العلم خطوة إضافية من الإجابة عن أسئلة كبرى طالما راودت الإنسان: كيف تتكوّن الكواكب؟ ولماذا يختلف مصيرها؟ وهل نحن وحيدون في هذا الكون الواسع، أم أن الحياة قد تكون أكثر شيوعا مما نتصور؟
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
أظهرت إحصائية رسمية حديثة، تحقيق الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظات والمناطق المحررة نجاحات ملموسة خلال شهر مايو المنصرم، أسفرت عن ضبط 1736 جريمة وقضية جنائية مختلفة، وإلقاء القبض على أكثر من ألفي متهم ومطلوب أمني.
ووفقاً للتقارير اليومية المرفوعة عبر الإدارة العامة للقيادة والسيطرة بوزارة الداخلية، وبحسب ما أعده "الإعلام الأمني"، فقد بلغ إجمالي الجرائم المسجلة خلال الشهر الماضي 2214 جريمة، ضبطت منها الأجهزة الأمنية 1736 جريمة بنسبة إنجاز عالية، فيما تستمر إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات 478 جريمة متبقية.
سقوط 2077 متهماً ومطلوباً
العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 2077 متهماً بجرائم وقضايا جنائية مختلفة، وكان من بين المضبوطين 121 مطلوباً أمنياً وجنائياً على ذمة قضايا سابقة. وجاء توزيع المتهمين المضبوطين جغرافياً على المحافظات على النحو التالي:
تعز: 599 متهماً
مأرب: 313 متهماً
العاصمة المؤقتة عدن: 268 متهماً
حضرموت (الساحل): 235 متهماً
لحج: 143 متهماً
الضالع: 142 متهماً
شبوة: 119 متهماً
حجة: 65 متهماً
حضرموت (الوادي والصحراء): 63 متهماً
المهرة: 52 متهماً
أبين: 34 متهماً
الحديدة: 27 متهماً
سقطرى: 7 متهمين
تفكيك خلايا حوثية وتنوع الجرائم
وأشارت الإحصائية إلى تنوع الجرائم المضبوطة، والتي كان من أبرزها إحباط 18 جريمة اعتداء نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية وخلايا وعناصر تخريبية متخادمة معها، بالإضافة إلى:
جرائم القتل والاعتداء: 39 جريمةقتل عمد، 70شروعاً في القتل، و405 جرائم إيذاء عمدي. جرائم السرقات والأموال: 228 سرقة متنوعة، 159 اعتداءً على أملاك الغير، 71 خيانة أمانة، و59 قضية نصب واحتيال.
الحرائق والمخدرات:
17 جريمة تفجير وحريق عمدي، و97 قضية حيازة وترويج وتجارة مخدرات، و4 جرائم تهريب أسلحة.
قضايا أخرى: شملت قضايا اختطاف، وابتزاز، وتزوير، ومقاومة السلطات، بالإضافة إلى قضايا سلوكية وأسرية مختلفة.
دوافع الجريمة: وأرجعت التقارير الأمنية أسباب هذه الجرائم إلى السعي وراء الكسب غير المشروع، وضعف الوازع الأخلاقي والاجتماعي، والثارات الشخصية والقبلية، وخلافات الأراضي والعقارات، وانتشار السلاح، والبلطجة، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والنفسية، وتأثير تعاطي الممنوعات والمخدرات.